كـــرونــا
الشاعر: عبد المجيد عيد محمود · البحر: الوافر
«كـــرونــا» من شعر عبد المجيد عيد محمود، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـاج الناس خــوفـًا يمكرونــــــا — لحـــاهــا الله لا كــانت كرونـــــا
أحاطتْ واستباحت ما استراحت — فحــــاروا أى شىء يتقــونــــا؟!
تـــروح بكـل جــائحـــة وتغــدو — أغيْظٌ ذاك؟! أم جُـنتْ جـنونـــا؟!
وتصحبها المنـــايــا مُتئمـــــاتٍ — وقـد عجـز الأســاةُ الحـاذقـونـــا
وأعـيتْ ، أوأذابـتْ ، أوأذلــتْ — عقــولا، أوقـلوبــًا ، أوعـيونـــــا
ألا شـــدى رحـــالك فـــارقينـــا — سيبقى ما فعـلتِ بنــا قــرونــــــا
فـلا شيخــًا رحمـتِ ولا فطيمــا — ولم تفــد البنات ولا البنــونـــــــا
وطوَّقـتِ الحـواضر والبــوادى — فلا سـهلا تركـتِ ولا حــزونــــا
وتلك بيوتنـــا كــانت جنــــانـــا — تعالى الله ! هــا أمسـتْ سجونــا
وأشفقَـت المسـاجــدُ إذ بكـاهـــا — وضجَّ الراكعــون الساجــدونـــا
تـداعينـا أيـــا ربـــــــاه إنـــــــا — عــبيدك بالخطــــايــا مثقـلونـــا
تبرّأنا إليك وقد علمنا — بحــولك كل عسر لن يكونـــا
إله الناس ربَّ الناس يسـرًا — يعمُّ الكون لا يُبقى فتونا
طهورًا طيبـًا عذبـًا فراتــا — فتيـًّا شافيـًا غدَقـًا هتــونــــا
إليك إليك ألجأنا الظهورا — بك اللهم أحســـنا الظنـونـــــا
تداركْنــا برحمة " فاستجبــنــا " — وأنقـذنــا بـ"نــعم القـادرونــا"
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنات: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
- البنونا: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …
- رحالك: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.