طريد الهوى

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: المتقارب

«طريد الهوى» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشدُّ الرحال إلى دارها ... وأحمل قلبيَ ضمن المتاعْ

وأرجو السلامة في برِّها ... فتطعنني بسمة كالشعاعْ

ويلسع ظهري لظى نارها ... فأكدح كدح العبيد الجياعْ

فيا جفنها ، النار في بحره ... وأهدابه لُجّة وشراعْ

* ... وأرحل في الوهم بضع سنينْ

فأقطع في الصمت ألف حجابْ ... كأني طريد بذنب مهينْ

فلا العفو يرجى ولا من متاب ْ ... وتُضرَم في الصدر نار الحنينْ

ففي كل ضلع سياط عذابْ ... فلا الفكر يُهدي طر يق اليقينْ

ولا النفس تقضي بفصل الخطابْ ... *

وقلبيَ كالطير حر طليقْ ... ولما تقيِّده أفنانيا

رحيل..رحيل بغير طريقْ ... ليُحيي من النفس إنسانيا

وفي كل يوم يشبُّ حريقْ ... يعيد مواويل ألحانيا

فتهوي قصوري ويخبو البريقْ ... ويبقى صدى صوتيَ الحانيا

* ... وفكري مهر بغير لجالمْ

طريد الهوى كافر بالغرامْ ... يراقص أطيافها راحلا

ويرسم أشكالها كل عامْ ... ويبحر في عينها حقبة

يخاصم فيها ألد الخصامْ ... فكم هي في لونها حيَّة

على رسمه وهو فيها حطامْ ... *

وملحمة العمر تُذْري الكيانْ ... وتجلو لذاتيَ وجها حواكْ

فيبدو كتا با بديع البيانْ ... يقص جناحيْ قصور هواكْ

فأقرأ فيه شموس الزمانْ ... وأقمارهن وطول جواكْ

وروح العطور وخضر الجنانْ ... وألوية رفعت من لواكْ

* ... فيا زهرة فوق قبر قديمْ

يزيح شذاها عبير الفناْ ... لدي ساكني القبر وهمُ النعيمْ

أناخ ولما يزل هاهنا ... كنسمة عطر دحاها النسيمْ

فألقت برمسي بديع السنا ... فأحيت به شوق فجر نديمْ

يداعب أجفان تلك المنى ... *

وأهفو إليها كمن به مسْ ... وينزو فؤاديَ وهو طريحْ

فيلفظني البحر عرض الغلسْ ... إلى حيث طير الفيافي تصيحْ

وفي خاطري وهج قد درسْ ... فصارت له مقلتاها ضريحْ

فشع على العالمين قبسْ ... ليطرب من هو مثلى جريحْ

* ... علام البكاء وهذي الجبالْ

تلوِّح بالنار في الأفقينْ ... ومن بيننا لفحات التلالْ

بألسنها رسمت شفقينْ ... كلانا يرى الشرق سر الوصالْ

وما هو إلا لظى مارقينْ ... ونجمة شوق تقود الرحال

تهادن في صبره الخافقين ... *

ويمضي الشتاء وأسماله ... تلفُّ حكاية أوهاميا

فيخنقها الصيف في سكتتي ... فأكتم في الصدر أنغاميا

هو الزمن اللغز كم ذا أنطوى ... على حلم غيري وأحلاميا

وها هي ذي الآن عادت صدى ... يثير قريضي وأقلاميــــا

**

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الرحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • المتاع: متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حُمْرَتُهُ. وَنَبِيذٌ ماتِعٌ أَي شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشْتَدَّ. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ. وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: ماتِعٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ و … (لسان العرب)
  • بحره: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: … (لسان العرب)
  • برها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)
  • بضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها … (لسان العرب)
  • جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إبحــــــار
  • ناقة الحكيم
  • جفاك الخليل
  • عِيدُ مِيلَاد
  • سر الختام
  • نَشِيدُ النَّصْرِ
  • الربيع المنسي
  • انتظري