فلسفة البروج
الشاعر: فيصل الغامدي · البحر: الطويل
«فلسفة البروج» من شعر فيصل الغامدي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
... — وأنا أعلم أني لو خرجت إلى المساء
واحداً فرداً خفيفاً كالهباء. — واستمعتُ إلى الهدير الساكن الفتّان
في عمق النجوم — لرأيت العمر ظلاً في التخوم
ساكناً مثلي — يحدق في الهموم..،
. — .
ربما أبصر حبلاً مستمداً ضوءهُ الأزليّ — من وحي الغيوم
ساكناً مثلي يحدق في الهموم — منذ كان العمر طفلاً يلعب المشي
ويسقط. — ثم
يخشى أن يقوم! — .
. — ربما أبصر وصفاً
وصفياً. — مستريحاً
وشجيا — والرسالات على مهوى الرسالات تحوم،
. — ربما أبصر نوء الشعرا
في سديم الإستواء — تائباً لله مُمتناً يصلي
ويصوم، — ..
ياأنا، يا أنت لو نبتاع — أسفار الخروج
واستلمنا الريح كي نرقى — لآيات العروج
لقرأنا في كتاب الصمت برهاناً معتّق. — كي نعري لغة الرمل
وفلسفة البروج — .
. — ماالذي تدريه عن كل الوساوس،؟
عن خيال الريح. — عن خيولٍ لم تعد تقوى على حمل
السروج — .
ماالذي تدريه عنك وأنت — ثوباً
أبيض الحجة ممتداً — خفيفاً
ليس للأثواب مجدٌ في تواريخ — الثلوج
. — .
إنني أعلم عني كلما يقصيه مني — الإنتماء!
ذات ليلة — حين تمسي كل أشيائي سواء
سأرى في العمق سبط الحبر — يكتب بارتواء
وانبساط الأرض كي تتلو — كتاب الأنبياء
واعتمال الطين في مسرى القصيدةِ — دون محبرةٍ
وماء — .
. — في امتداد الصبر ينبلج البصر
سوف تسألنا رياح الأولين : — أينا كان المؤثر
أينا صار — الأثر!؟
. — ياقصيدة
سوف نمشي — دون قصدٍ أو سفر
فالمدى يمشي إلينا منذ كنا كالأجنة. — نسكن الشمس
واحشاء القمر — .
منذ كنا نشرب الأوقات — من ماء المطر
ثم ينبت شعرنا حبراً و أقلاماً وآفاقاً — وآيات شجر
.. — .
ياقصيدة — أي صبحٍ جاءه المنفى
فألبسه الضباب؟ — صارت الأرض كتاباً بعد أن كانت يباب
سرت فيها — حاضر عنها غياباً
وغياباً حاضراً فيه الغياب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساكن: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.
- الفتان: الفَتَّانُ : الكثيرُ الفَتْنِ .- من الجَمال: البَاهـر السَّاحر؛ إِنها فتاةٌ ذات جمال فتَّانٍ.-: الشَّيطان لمحاولته فتْن النّاس أي صرفهم عن دينهم.-: اللِّصُّ الذي يعرض للرفقة في طريقهم.-: الصَّائِغُ/ الفَتَّانَانِ هما الد …
- المشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
- الهدير: [هـ د ر]. (مصدر هَدَرَ). 1."هَدِيرُ الْحَمَامِ" : تَرْدِيدُ صَوْتِهِ فِي حَنْجَرَتِهِ. 2."هَدِيرُ الرَّعْدِ" : دَوِيُّهُ. "سَمِعْتُ مِنْ بَعِيدٍ هَدِيرَ سَيَّارَةٍ قَادِمَةٍ". (جبرا إبراهيم جبرا).
- ساكنا: ساك َ يَسُوكُ سُكْ سَوْكاً وسِوَاكاً [ سوك]: سارَ سيْراً ضعيفاً؛ يسوك الشيخ لضعفٍ في ساقيه.- الشّيْءَ: دَلَكَهُ.- فمَهُ وأسنانَهُ بالسِّواكِ: دَلَكَهَا ليُنظّفها.