يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّمهَذا مجالٌ للهناءِ الأعظمِ
وَاِنشُر مِنَ التنويهِ كلّ مفوّفوَاِجرُر منَ التأميلِ كلّ مسهّمِ
وَاِنظر محيّا الأنسِ من روضِ الرضىبزرَ المحاسنِ لَيس بالمتثلّمِ
وَاِنشق أزاهيرَ السرورِ فإنّمامَحيا النفوسِ بعرفها المتنسّمِ
فَالوردُ من تيه يصاعرُ خدّهمُستبدلاً دينارهُ بالدرهمِ
وَالنرجسُ الراني الجفون مغازلٌللأقحوانِ المُزدهي بتبسّمِ
وَالسروُ قد هُزّت مَعاطف دلّهِطَرباً لشدوِ هزاره المترنّمِ
وَالدوحُ حيثُ تشبّكت عَذَباتهُفَالشمسُ بينَ سُطورهِ كالأنجمِ
سَحبَ النسيمُ بها بليلَ جناحهِسحبَ البغاثِ أسفّ تحت القشعمِ
عَطرت رياحينُ البشائِر ذيلهُفَغَشى عَرانينَ القلوبِ بمفعمِ
حيّاكَ مِن بردِ النسيمِ بهبّةٍهبّت لَها مُقل الأماني النوّمِ
حَيثُ الفواضلُ والمكارمُ واللّهىلا يُستطار غرابُها من مجثمِ
فاِرتد هناكَ مِن الرياضِ أريضهاوَمن الغمائِم كلّ صوب مسجمِ
فَاليومَ كلّ مؤمّلٍ مِن دهرهِعَرفَ الطلاقةِ بعدَ طولِ تجهّمِ
إنّ الخليفةَ دامَ وارفُ ظلّهللدينِ وَالدنيا مقيل تنعّمِ
ما زالَ حسنُ بلائهِ وغنائهِيُجري الفعالِ على السبيل الأقومِ
ما أَعمل التدبيرَ في مستبهمٍإلّا وطبّق مفصل المستبهمِ
يختصّ بالرتبِ الكرامِ ويصطفيلِذرى المَعالي أكرماً عن أكرمِ
يَجتابُ أخلاقَ الرجالِ تفرّساًكَالجوهرِيِّ يغوصُ لجّ الخضرمِ
قَد خصّ جيدَ كريمةٍ لوزيرهِبِفريدةٍ ما إن لها من توأمِ
فَاِعجَب منَ السعدينِ كيفَ تقارنافي بيتِ عزٍّ بالجلالةِ مدعمِ
جيدٌ يُزان بِعقده ويزينهُما أحسَنَ الكُفأينِ عند تنظّمِ
إن حقّ تهنئة الحريّ برتبةٍفَلسائرِ الرتبِ الهناء برستمِ
أَمّا إِذا ذُكرَ الكرامُ فإنّهبَحرٌ يحدّثُ عنه كلّ مترجمِ
ما شِئتَ مِن جودٍ لوِ اِغترف الحيامنه لسحّ الدهر غير منجّمِ
وَتُقىً تهلّل في شبابٍ أدهمٍفَجلا دَياجي الغيّ باِبن الأدهمِ
وَإبانةٍ ببنانهِ ولسانهِطَلعت بهِ شُهباً حروف المعجمِ
وَرحوبِ صدرٍ موقعُ الدنيا بهوَقع الهباءةِ مِن محيطِ العيلمِ
قَد وطّأ الإلهام منهُ للتقىما لا يوطّئهُ مقال معلّمِ
ما ظاهرُ الدنيا لهُ بمولّهٍعَن باطنِ الأخرى ولا بموهّمِ
فَتراهُ أوسعَ ما يكونُ تشاغلاًبِالخطبِ أذكر ما يكون لمنعمِ
طَلبَ الأمورَ بربّه فتيسّرتوَعَصى الهَوى فأطاعَ دونّ تجسّمِ
لَبسَ السيادَةَ وهو ناسجُ بُردهاوَالفخرُ لبس بقيّةٍ مِن أعظمِ
وَالقطعُ للفولاذِ ليسَ بمعتزٍإِن هو لَم يُطبع بصورة مخذمِ
أَرخى ذَوائبهُ الوزيرُ المصطفىأَكرِم بذلكِ منتمى للمنتمي
ما زالَ يبعثُ للتكاملِ فضلهُوَالفضلُ إِن يكُ في السجيَّة ينجمُ
ويربّه ربّ الحكيم مدبّراًإِكسيره حذوَ الطبيعة يأتمِ
لَم يعدُهُ بيت الرئاسةِ واسماًأَعقابَ كلّ متوّج ومعمّمِ
حتّى تَقاضَته مَيادين العلىسَبقاً فَحازَ رِهانها بمطهّمِ
فَإِذا اِحتبى فَالفضلُ ثني ردائهِوَإِذا سعى فالمجدُ حبل المعصمِ
يَملا النديِّ سماحةً ورجاحةًوَفصاحةً وفكاهةً بتحشّمِ
حَسَنُ السماعِ وَإِن أفاد فَمُظهراًعلمَ اليقينِ بهيأةِ المستعلمِ
يَنبو عنِ العوراءِ لَيس لهفوةٍمِنهُ مساغٌ في اللّحاظ ولا الفمِ
ما نالَ قدحَ القدحِ في مستهدفٍأَبداً لديهِ إجالة المستقسمِ
شِيمٌ تَروم إحاطةً في وصفهافَترومُ أسباب السماء بسلّمِ
جمعت لفردٍ بالمعلّى فائزٍخُلقاً وخَلقاً أحسنا في أعظمِ
عن القصيدة
«يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّم» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.