منازل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى ابي تماممنازلُ كبيرةٌ يرتادُها الفتى
منازلُ مبعثرةٌ في قارات ومدنٍوعلى منعطفات حروبٍ وجبال
منازلُ تضيئُها الشموعُ وأخرى تعطسُفيها الحيتان
تمتدُ من قصبة الجزائر حتى القطب الغامضوبلاد الغال.
منازلُ تدحرجُ سكّانها في الأحلاموترعى قطعان الماشية
في حقولٍ جافة.لا تستوي على الهضبات،
إلا حين تضيئها عيونُ الثعالبالقادمة من التلال.
منازلُ الهاوياتِ المشطورةبأقمارٍ غزيرةٍ.
نحن الذين خَبرنا غرفها وغيابها الأكيدلا نستطيعُ الذهاب في الكلام،
أبعد من القول:مرّت قوافلُ من هنا
أو سالت بطاحٌ،أو نتحدثُ عن معركة الجيرانِ
وغزوة الذئابوذلك الجراد،
الذي بدأت طلائعُه مع فجرٍ شتائيومع غجرٍ عابرين.
نحن الذين خبرنا غيابهاوأرواح موتاها وحيواناتها
مدفوعين بفتنة الأسحارِ،وهي تودّعُ آخر زائريها وسكّانها.
في الماضي كانت لنا منازلُكانت لأجدادنا منازلُهُم
تلك التي بنوْها من صوفِ الماعزومن الطينِ
الطين الذي غرقت فيه ثيرانُ القريةلحظة هياج.
كانت لنا منازلُ نأتيها في المساء لننامأو (وهذا ما يحدثُ غالباً) نأتيها
في الصباحات ونحن نتهاوى من السُكرمستغيثين برحمة الحائط من صخب الليل
من مخلوقات العنف العاريووحشة الطريق التي تسيلُ في أوردتنا ورؤوسنا
دماءً وذكريات.
عن القصيدة
«منازل» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.