يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا

الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: الكامل

«يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نطقَ اسمَها في شِعرِهِ وترنَّما — فَكأنَه المَلعونُ خالفَ مُحكَما

وَكأنَّهُ كَشفَ الخَفيَّ مِن الحِمى — وَلِكعبَة الأزَليّ دَلّ الأشَرَما

وَكأنَّه، والنَّاسُ تَعرِفُ قَلبَه — وبَياضَهُ في حَقِّهِم قَد أجرَما

هاجوا وماجوا بَعدَما قالَ الهَوى — قَلبٌ مِن الصَّمتِ الرَّجيمِ تألَّما

عافَتْ شِفاهُ الوَجدِ بَردَ سُكوته — فتوسَلتْ دِفءَ الكَلامِ فأضرَما

والحُبُّ إنْ هاجَتْ كَوامِنُهُ غَدا — ناراً مِنَ الكَلِماتِ تَجتاحُ الدَّما

إنَّ القُلوبَ إذا أوَت للصَّمتِ مِنْ — وَجَعٍ نَما كِتمانُها واستحكَما

حَتّى إذا اشتَدَتْ لَواعِجُها رَمتْ — بِسُكوتِها عُرضَ الكَلامِ فَسلَّما

والعِشقُ لَو زارَ الصَّحارى أزهَرَتْ — والعِشقُ لَو مَسَّ البَكيمَ تَكلَّما

فَترفَقوا في عاشِقٍ غَنّى الهَوى — وأجابَ طَيفَ حَبيبِهِ المُستلهَما

كَمْ أبعَدَ البَينُ الأثيمُ خِيامَهُ — فَنأى وأرداهُ الغِيابُ جَهنَّما

حَتَى إذا شَدّ الحَنينُ حَنينَه — ضَمَّ الخَيالَ لِصَدرِهِ وَتَنسّما

بِبَراءةِ الرُّهبانِ في جَنَباتِهِ — قَمَعَ التُرابَ وَعن نَوازِعِه سَما

قَد صانَ خَمرَ الحُبِّ في عُنقودِهِ — رُغمَ الظَّما ما زَلَّ أو بَلَّ الفَما

وَلِمَن أعارَ لِلائمٍ سَيّافَهُ — فَأقولُ ما حَجّاجُهُ عَنهُ انعَمى

إنَّ الخَليَّ لَمَيتٌ بِثيابِهِ — وَمُجرَّدٌ مِن روحِه مِثلَ الدُّمى

لَو ذاقَ طَعمَ الشَّوقِ أو خَبِرَ الجَوى — لَرأى الأُجَاجَ مَع الصَّبابَةِ زَمزَما

لِلحُبِ فقهٌ ،لِلقلوبِ مُيَسَّرٌ — إِنْ أُعمِلَتْ فيهِ العُقولُ تَطلسَما

فَاصْدَعْ بِأَمْرِ الحُبِّ وادخُلْ قُدسَه — وَدَعِ التَّمنُّعَ في الهَوى كَيْ تَنعَما

فَالحُبُّ بُسْتانٌ وَبَسْمَةُ ثغرِه — صَلّى عَليها الياسَمينُ وَسَلَّما

وَمنابِتُ النِسرينِ في أَرْجائهِ — بَعبيرِها الفَجرُ الأنيقُ تَحمَّما

ذا الحُبُّ زَرعُ الله في أكوانِه — فَتَولّه رِيّاً تَنلْ حُبَّ السَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
  • الرجيم: الرَّجِيمُ : المرجوم.-: الملعون فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  • بسكوتها: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.

قصائد ذات صلة

  • رحيل رجل يشبهني
  • أُحِبُّها وأدري
  • شَيءٌ مِنْ مَهْما
  • ما قالته الجراح وأبي
  • لأجلهِ يُضيءُ سَوادي
  • أشياءُ المُتعَبة
  • لا ضفاف للغريب
  • سمائي قنديلٌ كابٍ