لا ضفاف للغريب

الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: المديد

«لا ضفاف للغريب» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالَ الشَّتاتُ — وَهوَ يوجِزُ الَّذي اعتراني

-من أسكنَ الأوطانَ في شِريانه — لا بدَّ أنْ يُعاني

-من أرفأ الحنينَ قلبَهُ — انتَهى في أطلَسي

بحراً بِلا مَواني. — وها أنا

وقَد مَحتْ مَكائدُ الظِّلِّ كَياني — أُغمِضُ عيني كَي أراني

بعدَ أن صِرتُ مجازاً متُعثِّراً — له طعمُ السَّرابِ

في فَم المَعاني — أنظرُ في الحاضرِ

لا أرى سِوى — ما أتلَفَتْهُ الرّيحُ

في وجوهِ مَن تشرَّبوا الأحلامَ — والخيامَ

والأماني — وها أنا

أعودُ من جديدْ — أجمعُ من أظنُه أنا

ولكنْ لا نواحَ أستَطيعهُ ولا نَشيدْ — ويسألُ الغريبُ

- والغريبُ — آخِرُ الَّذينَ أرَّخوا للحلمِ

والرَّصيفِ والموتِ البليدْ- — كيفَ يُتوجُ الوصولُ دربَه

وقد رمى لَيلُ المنافي بالعَمى — بوصَلةَ الخَطوِ السَّديدْ؟!

وكيفَ يستَطيعُ أن يَرسوَ — في عينِ البعيدْ

ونهرهُ بلا زوارقٍ — وَبحرُ القاتلينِ

مِن جَليدْ؟... — مِن زحمة الظلال

قامَ قائلٌ — باسم السَّلامِ والسَّكينه

يا أيُّها الصوتُ الَّذي يجري لمستُحيلِه — بِلا خَرائطٍ ولا سَفينه

الأملُ الخدّاعُ أكذَبُ الرّؤى — وأميلُ الألوانِ للسَّوادِ

في العينِ الأمينه — قُم مُت ْ

فأولُ اغترابٍ كانَ — بعدما أطاع َ آدمُ الإنسانُ طينَهْ

قم مُتْ — فبالموتِ فقط

يوقِفُ إنسانُك -إن تُرِد- — حَنينَهْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • شريانه: الشَّرْيَانُ (بفتح الشين أو كسرها): الوعاءُ الّذي يَحملُ الدَّمَ الصّادرَ من القَلب إلى الجسم؛ أُجرِيَت عمليّةٌ جراحيّة لشَريانه/ تَصَلُّبُ الشّرايين، هو فقدُ الشَّرايين مرونتها لمرضٍ أو شيخوخة ج شَرايِينُ.
  • كياني: الكِيَانُ [كون]: مصـ.-: ذاتٌ أو وُجودٌ؛ شعر برعشة في أعماق كيانه.-: هيئة أو بُنية؛ الكِيانُ الرأسماليُّ.
  • محت: محت: عَرَبيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ أَي خَالِصٌ. وَيَوْمٌ مَحْتٌ: شديدُ الحَرِّ، مثلُ حَمْتٍ. وَلَيْلَةٌ مَحْتةٌ، وَقَدْ مَحُتَا. والمَحْتُ: الْعَاقِلُ اللبيبُ؛ وَقِيلَ: المجتمعُ القلبِ الذَّكِيُّه، وجَمْعُه مُحُوتٌ، ومُحَتاء، ك …

قصائد ذات صلة

  • رحيل رجل يشبهني
  • يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا
  • أُحِبُّها وأدري
  • شَيءٌ مِنْ مَهْما
  • ما قالته الجراح وأبي
  • لأجلهِ يُضيءُ سَوادي
  • أشياءُ المُتعَبة
  • سمائي قنديلٌ كابٍ