وجه واحد في مرايا القلب
الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: البسيط
«وجه واحد في مرايا القلب» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا موغِلاً نَصلَهُ فـي العيـنِ يعميهـا — لمَ التَّعنّي وما فـي العتـمِ يَكفيهـا؟!
دَع الملامةَ ، قد غاليتَ فـي عَذَلـي — أعــــوذُ بالحُـبّ تبجيـلاً و تنزيهــا
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا في الحبِّ من شَرَفٍ — لَمـا تَماديــتَ تأثيمـــاً وتشويهــــــا
لا يدرك الحبَّ مَـن نامتْ مواجده — ملءَ الجفون وغالتْ في تغافيهـا
وليس يَعرفُ عُمـقَ البحـرِ خائفـه — وليس يحظى بسرِّ الشمسِ شانيها
إن كُنتَ للنَّفسِ تَبغي سبــرَ خافيهـا — طُفْ في الوجوهِ وفتّش فـي مآقيهـا.
عَلقتُها حينَ كانَ البدءُ فـي حُجُـبٍ — والرّوح تسرَحُ في أكنـافِ باريهـا
همنا معاً فـي سُهـوبِ الله نذرَعُهـا — كالطير تَمرَحُ فـي نُعمـى مَرابيهــا
وعشت في زَحمة الأطياف أرقبُها — حينــاً أساهرها ،حينـــاً أساريهـــا
عَشقتُ روحاً لها ما كُنـتَ تعلمها — وكم إلـى العمـق شدَّتْنـي لآليهـــا
لئن توحدتُ مسكونـــاً بروعتها — فَقد تَعطَّرَ كونــي مِـن مذاكيهـــا
هي السَّفينُ ببحـرِ العِشـقِ أُجريهـا — بينَ الضّلوعِ وفـي قلبـي شَواطيهـا
الفجرُ يرشف نـوراً مِــن نواظرهـا — والليلُ إن شاخَ يَستجدي نَواصيهـا
لولا سُليمى لما استحليتُ مُرَّ فمي — ولا العَنـــادلُ رقّــتْ لــي مَغانيهــا
ولا تَزهَّــرَ بالأشـعــار يابِسُــهـــا — ولا تخضّر حَـرفٌ فـي صحاريهـا
هي الحَياة، فلو مرَّت علـى حَجَـرٍ — لَسيّلَ المـــاءَ غُدرانـاً بِواديـهــــا
وأذَّنَ المـرجُ بالمنثـور فـي طَـرَبٍ — فانثالَ مِـن كـلِّ بُستــانٍ يُهاديهــا
سبحان ربّ المثاني كيف رتَّلَهـا — آياً من السحرِ والإعجازُ حاكيها
تألـــق الحسـنُ فيهـا وهو منبهــرٌ — وغبطةُ الحُسنِ لو شطراً يضاهيها
غابت،وما زلتُ أحياهـا علـى أمَـلٍ — وفـي الشِّفـــاهِ نُـزوعٌ أن أغنّيهـــا
شمسُ الضُّحى بسُجوفِ الغيم خافيةٌ — قبــلَ الوصـولِ ولَـم تبلـغْ أمانيهــــا
لكنَّـها فـي غَـدٍ تُرخي ضَفائرهـــــا — والصَّحو يمحو أخيراً ما يواريهــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- التعني: تَعَنَّى يَتَعَنَّى تَعَنَّ تَعَنِّياً [عني]: تعب ونصب، تَعنَّى في الوصول إلى هدفه.- ت الحمّى الشخصَ: تعهّدتْه.- في الأمرِ: اقتصد؛ تَعَنَّى في بذل المعونة لجاره.-: أصيب بالتعنية وهي انقباض مؤلم في الشرج مع رغبة ملحّة في …
- العتم: عتم: عَتَم الرجلُ عَنِ الشَّيْءِ يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عَنْهُ بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَكثر مَا يُقَالُ عَتَّم تَعْتِيماً، وَقِيلَ: عَتَّم احْتَبَسَ عَنْ فِعْل الشَّيْءِ يُرِيدُهُ. وعتَم عَنِ الشَّيْءِ …
- باريها: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
- تسرح: تَسَرَّحَ يَتَسَرَّحُ تَسَرّحاً : ـ من المكان: ذهب وخرج؛ تَسَرَّح من الاجتماع/ تَسَرَّحَ قسمٌ من عُمّال المصنع لعدم الحاجة إليهم، أي أُخْلوا من عملهم.
- تنزيها: تَنَزَّى يَتَنَزَّى تَنَزَّ تَنَزِّيًا [نزو]: توثَّب وتسرَّع؛ يَتَنزَّى إلى الشرّ.