هيّا اصعدي

الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: الكامل

«هيّا اصعدي» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شاخَ الرَّصيفُ وملَّ مِني مقعدي — فتهيئي يا روحُ كَيما تَصعَدي

خمسونَ مَحبرَةٍ شَربتُ مُئوِّلاً — رَجلَ العلامةِ إذْ يَتوهُ ويهتَدي

ما سِرّهُ؟! عارٍ سِوى مِن ظِلّه — ولجُبّةِ النورِ المُصفّى يرتَدي

قدماهُ راسختان في عُمقِ الثرى — ويداهُ جاوزتا الثريّا والجَّدي

يَسقي عُيونَ الليلِ ذوبَ سهاده — ويهزُّ نخلَ الحلمِ علَّه يبتدي

ولربّما حيرانُ يسأل ما به — ظامٍ وكفّه يرتوي منها الصّدي؟!

أيمورُ بالظمأ الغمامُ وتَكتوي — بالحرِّ وجَناتُ الصَّبا وَهو النَّدي؟!

ألِأجلِ حُبٍ يرتَضي أن ينمَحي — وعَديدُنا يأبى الخُلوصَ لمُفردِ؟!

فأجيبُ: حيٌّ مَن يموتُ متيماً — مَيتٌ سِواهُ وليتَه لًم يولدِ

حجَرٌ ببئرهِ مَن يُحبُّ لغايةٍ — أنقى العلائقِ ما خلَتْ مِن مَقصدِ

ما الحبُّ إلا أوبةٌ لبياضنا — ويُحيلُ وهمَ وجودِنا لِمؤكِّدِ

ذاكَ الغريبُ وعى فَداحةَ طينِه — فنفاهُ مِن أنحائه وتَجرّدِ

هو فيَّ بعضٌ أرتجي لو كُنته — وجوابُ عيني قالَه قِصرُ اليَدِ

مُذ رُمته جُستُ الجراحَ ولم أزل — لقبابها أسري ليعرجَ أحمدي

أدري هشاشةَ مَعدَني لكنَّه — بالطَرقِ يَقوى عزمُ كُلّ مُهنَّدِ

ولها وقد فتحَ المدى أبوابَه — خيلُ الحبيبِ تقولُ دونَ ترددِ

يا روحُ هيّا ألفُ ميلكِ خَطوةٌ — فتَخفَفي مِن ثقلِ طينكِ واصعدي

هيّا اصعدي — هيّا اصعدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • تصعدي: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.
  • خمسون: الخَمْسُون : خَمسُ عَشَراتٍ ، يُعامَل معاملَة المُذكَّر السَّالم فيُرفع بالواو ويُنصب وُيجرُّ بالياء. - عند المسيحيين وعند اليهود: عيد العَنْصَرة.
  • ذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا …
  • سهاده: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق
  • شاخ: شَاخَ يَشِيخُ شِخْ شَيْخاً وشُيُوخَةً وشَيْخُوُخَةً [شيخ]: أَسَنَّ؛ (حينما يكون الإنسانُ شابّاً يُنشِدُ الأغاني، وإذا كَبِرَ وَضَعَ الأمثالَ، وإذا شاخَ صارَ واعظاً). ـ النّباتُ: يَبِسَ جوفُهُ وتَليَّفَ.
  • ظام: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …

قصائد ذات صلة

  • رحيل رجل يشبهني
  • يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا
  • أُحِبُّها وأدري
  • شَيءٌ مِنْ مَهْما
  • ما قالته الجراح وأبي
  • لأجلهِ يُضيءُ سَوادي
  • أشياءُ المُتعَبة
  • لا ضفاف للغريب