فتوى إلى غير مالك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لن ترحم الثّوار والهُتافاهلاّ رحمت السيفَ والسيّافا؟
أوَمَا على المقدام يوم النصرأن يرعى الشجاع، ويرحم الخَوَّافا؟
أيكون ما أحرزته نصراً،إذا قاتلت أجبنَ، أو قتلتَ ضعافا؟
أسَمعتَ عن شرف العداوة، كي ترىلخضمِّ تقطيع الرؤوس ضفافا؟
سأحثُّ أسئلتي إليك، وإننيأرمي بهنَّ وبي إليك جزافا
هاك القصيدة والمُقصِّدَ سلهماإن تبتغي، أو دعهما استخفافا
سأظل أسأل (أحمداً ) لا ( مالكاً )كيف استطبتَ بأهلك الإجحافا؟
فدخلتَ ( صنعا ) فاتحاً، وقطوفُهاأشهى إلى مَن جاءها مصطافا
هل قال قَتْلُ أبيك : ترقى بعدهُتُفني وتسجن بإسمه الآلافا؟
أتَركْتَهُ بالأمس يلقى قتلهُكي لاترى للأمر فيك خلافا؟
أسرفتَ في التقتيل، يهزمُ نصرَهُمَن يستلذُّ القتلَ والإسرافا
حتى قطعتَ مع الرؤوس ذيولهاهل سوف تقطع بعدها الأردافا؟
ماذا ستصنع حين تصعدُ أرؤساًتلك التي لمّا تزل أكتافا؟
أضنى دمُ الأعناق سيفَكَ هل روىكيف اقشعرَّ مِن النجيع وخافا؟
لو كنتَ لاستعطاف أيِّ مؤمِّلٍأهلاً.. لذاب حسامك استعطافا
أُيقال : عفَّ ابنُ الحديد عن الدِّماوابن الأئمة لايُطيق عفافا
ويقال : أمسى ( نافع ) مستخبراًأأجعته كي يأكل الأضيافا؟
أخْجلت عهد أبيك، والأسياد مِنأسلافه، وستُخرجُ الأخلافا
لا يبلغ الأشراف، إلاّ مَن غدتْأعمالهُ، كجدوده أشرافا
سل وقع رميتك التي ما أخطأتأهدافها، كم أخطأت أهدافا؟
هل وافت المرمى الذي نَفَرتْ لهُأمْ ذلك المرمى، إليها وافى؟
قالوا : شهرتَ على العِدى فاقعدوقل : للريح تُعَمِّمُ الإرجافا
الآن لا حلمٌ هناك، ولا هنا يرنو،ولا طيفٌ يُرى طوّافا
حاربتَ حتى ماتركتَ مُحارباًوأمَتَّ في أغمادها الأسيافا
بلظى (الجرامل ) و ( السريع ) أحلْتَفي ( بيت الفقيه ) وجوههم أظلافا
ورؤوس ( نجران ) العواصي أينَعتْلمّا رأتك القاطفَ الخظّافا
واليوم أضحى ( ابن الوزير ) وحزبهُخبراً، على أردانه رعّافا
قَوّلْتَهُمْ هذا، فقالوا : أحْسَنواطَرَبُ الملُقِّنِ يخدع العزّافا
أنْصَفْتَ نفسك خالقاًمَن يبتغي لضميرهِ مِن نفسك الإنصافا
أحدثْت مالا يستشفُّ منجِّمٌ لترىغداً ما يفجأُ العرّافا
قال المنجِّم : ماعليك خطورةٌفعلامَ تخشى الحُلمَ والأطيافا؟
أأقول عنه : عليك خصمٌ منك لا يغفوولو صافيْته ماصافى
ستقول : مَن هذا اللعين يقول ما أخفيأما سرٌّ عليه تخافى؟
لايستحق الذِّكْرَ مَن ألبسْتَهُصفةَ اللعين ولا ارتدى أوصافا
عريان إلاّ من قميص وِلادةٍ عانٍ،وقلب الشعر فيه معافى
أعمى، و (زرقاء اليمامة ) حيّةٌفيه ترى من (سربةَ الأحقافا )
ماقال : إلا ما اقترفتَ ومااجتلى مِن سرِّه مايُعجز الكشّافا
ماجاء بابكَ راجياًلكن أتى عما سيأتي سائلاً ملحافا
عن القصيدة
«فتوى إلى غير مالك» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.