أغنية من خشب
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المتقارب
«أغنية من خشب» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لماذا العدوّ القصي اقرب ؟ — لأن القريب الحبيب اغترب
لأن الفراغ اشتهى الامتلاء — بشيء فجاء سوى المرتقب
لأنّ الملقّن واللاعبين — ونظّارة العرض هم من كتب
*** — لماذا استشاط زحام الرماد ؟
تذكر أعراقه فاضطرب — لأن ((أبا لهب)) لم يمت
وكلّ الذي مات ضوء اللهب — فقام الدخان مكان الضياء
له ألف رأس وألفا ذنب — ***
لأنّ الرياح اشترت أوجهها — رجالية والغبار انتخب
أضاعت ((أزل)) بنيها غدت — لكلّ دعي كأم وأب
وأقعت ، لها قلب فاشيّة — ووجه عليه سمات العرب
*** — فهل تلك صنع ؟ يفرّ اسمها
أمام التحرّي ، ويعوي النّسب — وراء الستار الظفاري عيون
صليبية ، وفم مكتسب — عجوز تئنّ بعصر الجليد
وتلبس آخر ما يجتلب — لماذا الذي كان ما زال يأتي ؟
لأنّ الذي سوف يأتي ذهب — لأنّ الوجوه استحالت ظهورا
تفتّش عن لونها المغتصب — لأنّ المغني أحبّ كثيرا
كثيرا ، ولم يدر ماذا أحب — ***
لماذا تمنّى الظروف الحنين — فتغري وتعرض غير الطلب
*** — تغلّ العواسج في كلّ آن
وفي كلّ عام يغلّ العنب — لماذا ، لماذا ركام يمرّ
ركام يلي دون أدنى سبب ؟! — ويستنفر الغضب الحمحمات
قليلا ، ويعتاد يعيى الغضب — ويحصى الطريق جدار مشى
جدار سيمشي ، جدار هرب — ولا شيء غير جدار يقوم
بوجهي وثان يعدّ الركب — وتحكي أعاجيب من أدبروا
وجاؤوا شبابيك (بئر العزب) — ولم يمض شيء يسمّى غريبا
ولم يأت شيء يسمّى عجب — لأن الصباح دجى ، والدّجى
ضحى ، ليس يدري لماذا غرب — فلا الصدق يبدو كصدق ولا
أجاد أكاذيبه من كذب — ***
لماذا ؟! ويمحو السؤال — وينسى الجواب اسمه واللّقب
ويضي المغنّى يديه وفاه — وشيء يجلمد حسّ الطرب
فتمضي القوارب مقلوبة — وتأتي وينسى المحيط الصخب
ويصحو الغرام يرى أنّه — على ظهر أغنية من خشب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استشاط: اسْتَشاطَ يَسْتَشِيطُ اِسْتَشِطْ اسْتِشاطَةً [شيط]:- في الحرب: اسْتَقْتلَ؛ حين يُؤْمن المقاتلون بحقًهم يَسْتَشِيطون في الدِّ فاعِ عنه.- عليه: اشْتَدَّ غضبه؛ استشاط غضباَ عليه.- الحَمَامُ: طار في خفّة ونشاط.- في الضَّحِك: …
- اغترب: اغْتَرَبَ يَغْتَرِبُ اغْتِراباً . نزح عن الوطن؛ اغترب بَاحثاً عن حياة أفضل.-: تزَّوج من غير أقاربه؛ من اغترب بزواجه كان أدنى إلى السلامة.
- الامتلاء: امْتَلأَ يَمْتَلِىءُ امْتِلاءَ :- الشيءُ: أُفْعِم؛ أمتلأ الإناء/ امتلأ القلبُ سروراً.
- الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
- القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …