عينة جديدة من الحزن
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«عينة جديدة من الحزن» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مثلما تعصر نهديها السحابة — تمطر الجدران صمتا وكآبة
يسقط الظل على الظل كما — ترتمي فوق السآمات الذبابة
يمضغ السقف وأحداق الكوى — لغطا ميتا وأصداء مصابة
مزقا من ذكريات وهوى — وكؤوسا من جراحات مذابة
* * * — تبحث الأحزان في الأحزان عن
وتر باك وعن حلق ربابة — عن نعاس يملك الأحلام عن
شجن أعمق من تيه الضبابة — تسعل الأشجار تحسو ظلها
تجمد الساعات من برد التابة — * * *
هاهنا الحزن على عاداته — فلماذا اليوم للحزن غرابة
ينزوي كالبوم يهمي كالدبى — يرتجي يمتد يزداد رحابة
يلبس الأجفان يمتص الرؤى — يمتطي للعنف أسراب الدعابة
يلتوي مثل الأفاعي يغتلي — كالمدى العطشى ويسطو كالعصابة
يرتدي زي المرائي .. . ينكفي — عاريا كالصخر شوكي الصلابة
* * * — وبلا حس يغني وبلا
سبب يبكي ويستبكي الخطابة — يكتب الأقدار في ثانية
ثم في ثاني يمحو الكتابة — للثواني اليوم أيد وفم
مثلما تعدو على المذعور غابة — وعيون تغزل اللمح كما
تغزل الأشباح أنقاض الخرابة — * * *
من ينسينا مرارات العدى ؟ — من يقوينا على حمل الصحابة ؟
من يعيد الشجو للأحزان ؟ من — يمنح التسهيد أوجاع الصبابة ؟
من يرد اللون للألوان ؟ من — يهب الأجفان شئا من خلابة ؟
* * * — كان للمألوف لون وشذا
كان للمجهول شوق ومهابة — * * *
من ... هنا ؟ أسئلة من قبل أن — تبتدي تدري غرابات الإجابة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.