في وجه الغزوة الثالثة
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف
«في وجه الغزوة الثالثة» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حسنا إنما المهمّة صعبه — فليكن ولنمت بكلّ محبه
يصبح الموت موطنا حين يمسي — وطن أنت منه ، أوحش غربه
حين تمسي من هضبة بعض صخر — وهي تنسى ، أنّ اسمها كان هضبه
فلتصلّب عظامنا الأرض ، يدري — كلّ وحش أنّ الفريسة صلبه
ولنكن للحمى الذي سوف يأتي — من أخاديدنا جذورا وتربه
مبدعات هي الولادات لكن — موجعات حقيقة غير عذبه
*** — ولماذا لا تبلع الصوت ؟.. عفوا
من توقّى إرهابهم ، زاد رهبه — كيف نستعجل الرصاص ! ونخشى
بعد هذا ، نباح كلب وكلبه — هل يردّ السيول وحل السواقي؟
هل تدمّي قوادم الريح ، ضربه ؟ — أنت من موطن يريد ينادي
من دم القلب ، للمهمات شعبة — ***
اتفقنا ماذا هناك ؟ جدار — بل جبين ، عليه شيء كقبّه
ربّما (هرة) تلاحق (فأرا) — ربما كان طائرا خلف حبّه
إنما هل يرى التفاهات حي ؟ — تلتقي أحدث الخطورات قربه
هل ترى من هناك ؟ غزوا يقوّي — قبضتيه ، يحدّ مليون حربه
يجتذي (البنكنوت) يومي إليه — وعليه من البراميل جبّه
إنّه ذلك الذي جاء يوما — وإلى اليوم ، فوقنا منه سبّه
*** — قبل عام وأربعين اعتنقنا
فوق (أبهى) عناق غير الأحبه — والتقينا به (بنجران) حينا
والتقينا بقلب (جيزان) حقبّه — والتقينا على (الوديعة) يوما
والمنايا على الرؤوس مكبّه — جاء تلك البقاع خضنا ، هربنا
وهي تعدو وراءنا مشرئبّه — إنها بعض لحمنا ، تتلوّى
تحت رجليه ، كالخيول المخبّه — في حشاها ، منّا بذور حبالى
وجذور ورديّة النّبض خصبّه — ***
ماله لا يكرّ كالأمس ؟ أضحت — بين من فوقنا ، ونعليه صحبّه
إنهم يطبخوننا ، كي يذوقوا — عندما ينضجوننا ، شرّ وجبه
خصمنا اليوم غيره الأمس طبعا — البراميل أمركت (شيخ ضبّه)
عنده اليوم قاذفات ونفط — عندنا موطن ، يرى اليوم دربه
عنده اليوم خبره الموت أعلا — عندنا الآن ، مهنة الموت لعبه
صار أغنى ، صرنا نرى باحتقار — ثروة المعتدي ، كسروال (....)
صار أقوى فكيف تقوى عليه — وهو آت ؟ نمارس الموت رغبه
وندمّي التلال ، تغلي فيمضي — كلّ تلّ دام ، بألفين ركبه
ويجيد الحصى القتال ، ويدري — كلّ صخر ، أنّ الشجاعة دربه
يصعب الثائر المضحّي ويقوى — حين يدري ، أنّ المهمة صعبه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- تبلع: [ب ل ع]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). تَبَلَّعْتُ، أَتَبَلَّعُ، مصدر تَبَلُّعٌ. 1."تَبَلَّعَ الطَّعَامَ" : بَلَعَهُ. 2."تَبَلَّعَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِهِ" : ظَهَرَ.
- رهبه: [ر هـ ب]. (مصدر رَهِبَ). 1."يَعيشُ في رَهْبَةٍ": في خَوْفٍ وَفَزَعٍ. 2."رَهْبَةُ الماءِ" (طب) : مَرَضٌ مُعْدٍ يَنْتَقِلُ فَيْروسُهُ إلى الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ مِنَ الكَلبِيَّاتِ وَغَيْرِها، وَهُوَ مَا يُحْدِثُ تَقَلُّصَات …
- صعبه: صعب: الصَّعْبُ: خِلَافُ السَّهْل، نَقِيضُ الذَّلُول؛ والأُنثى صَعْبَة، بالهاءِ، وَجَمْعُهُمَا صِعاب؛ ونساءٌ صَعْبات، بِالتَّسْكِينِ لأَنه صِفَةٌ. وصَعُب الأَمر وأَصْعَبَ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَصْعُب صُعوبة: صَارَ صَعْب …
- صلبه: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …