روح شاعر

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف

«روح شاعر» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صافحتك القلوب قبل النواظر — و استطارت إلى لقاك الخواطر

و تلقّاك عالم اليمن الحرّ — كما لاقت النفوس البشائر

وارتمى يسكب التراحيب ألوا — نا كما تسكب اللّحون القياثر

و تملّت نزولك اليمن الخضرا — قاضت بالأغنيات الحناجر

و تنزّلت في معاني حماها — مثلما ينزل الشعاع المحاجر

و هفا الموطن الكريم يحيّي — مشعل العلم في سناك الباهر

و تغلغلت في حناياه كالإيمان — كالطهر في عفاف الضمائر

كالمنى في القلوب كالدم في الأبدان — كالسكر في دماغ المعاقر

قد تلقاك موطني ينثر الترا — حيب في راحتك نثر الجواهر

و انتشى من شعاعك العلم لمّا — زرت " دار العلم " يا خير زائر

وازدهى الشعر ينثر النغم الحلـ — و كما ينثر الربيع الأزاهر

قد رأى "موطني " بمرآك " مصرا " — منبت الفنّ و الإبا و العباقر

مصر أم الحجار و اليمن الـ — سامي و أمّ الشآم أم الجزائر

وحدة العرب راية في رباها — و منى العرب في يديها وزاجر

شادها الله العروبة دارا — وابتناها بنيّرات الزواهر

بلدة تنبت العلوم و أرض — تلد المجد و العلا و المفاخر

نيلها المستفيض أنشودة الله — على مسمع اللّيالي العوابر

وحماها كنانه الله تر — مي في وجوه العدا السهام الثوائر

*** — يابن مصر التي تلاقت عليها

شيم العرب و النفوس الحرائر — علمك العلم ينشر الدين في الدنيا

كما تنشر الشعاع المنائر — و تجوب الشعوب في خدمة الإسلام

و الحق و ارتباط الأواصر — إيه عزّام أنت وعي من النيل

إلى العرب تستثير المشاعر — و سفير تشيّد الوحدة الشما

و تستنهض السنا في البصائر — و تنادي البلاد للإتّحاد الحر

و الاتحاد أقوى مناصر — إن في وحدة العروبة مجدا

خالدا ثائرا على كل ثائر — إنّما العرب أمّة وحّدتها

لغة الضاد و الدما و العناصر — إنّما العرب أمّة هزّت الدنيا

و شقّت سود الخطوب العواكر — إنّ للعرب غابرا داس " كسرى "

و تمشّى على رءوس القياصر — فاستمدّي يا أمّتي من سنا الما

ضي معاليك واعمري خير حاضر — يأنف المجد أن يلاقي بنيه

في يدي غاصب و في كفّ آسر — فاطمحي أمّتي إلى كلّ مجد

وانهضي نهضة الصباح الباكر — يا سفير التضامن الحر غنّت

سعيك الحر أمنياتي الشواعر — و تلاشت على هوى العرب روحي

نغما ملهم الغنا و المزاهر — و نشيدا أفرغت فيه أحاسيسي

و ذاتي و خافقي و السرائر — فتلقّى يا شاعر النيل شعري

فهو شعر عنوانه " روح شاعر "

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • الخضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى