مصرع طفل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف انتهى من قبل أن يبتديهل تنطفي الروح و لم توقد ؟
و كيف أنهى السير من لم يرحفي دربه المجهول أو يغتدي ؟
وافى من الديجور يحبو إلىكهف السكون النازح الأسود
ألقى به المهد إلى قبرهلم يقترب منه و لم يبعد
ما باله خفّ إلى موته ؟هل كان و الموت على موعد ؟
ما أقصر الشوط و أدنى المدىما بين عهد اللّحد و المولد !
يا من رأى الطفل يعاني الردىو يرفع الكفّ كمن يجتدي !
كأنّه في خوفه ... يحتميبكفّه من صوله المعتدي !
و كلّما انهال عليه انطوىيلوذ بالثوب ... و بالمرقد
و تارة يرنو إلى أمّهو تارة يلقي يدا في يد
و مرّة يرجو أبا مشفقاو مرّة يرنو إلى العوّد
يهوى أبوه لو يذود القضاعنه و تهوى الأمّ لو تفتدي
يا من شهدت الطفل في موتهألم تمت من روعة المشهد ؟ !
ياصائد العصفور رفقا بهفلم يخض جوا و لم يصعد
أتى يغنّي الروض لكنّهلم ينشق الروض و لم ينشد
طفل كعصفور الروابي طوىردا الصبا من قبل أن يرتدي
أهلّ في بدء الصبا فانطفىلم يهد حيران و لم يهتد
و نام في حضن الهنا مبعداعن الأعادي و عن الحسّد
عن ضجّة الدنيا و أشرارهاو عن غبار العالم المفسد
تدافع الطفل إلى قبرهفنام تحت الصمت كالجلند
ما أسعد الطفل و أهنى الكرىعلى سكون المرقد المفرد !
هنا ثوى الطفل و أبقى أبايبكي و أمّا في البكا السرمدي
تقول في أسرارها أمّه :لو عاش سلوى اليوم ، ذخر الغد !
لو عاش لي يا ربّ ، لو لم يمتأو ليته يا ربّ ، لم يوجد
هل خاف هذا الطفل جهد السرىفاختزل الدرب و لم يجهد ؟
ما باله جفّ وريّ الصباحوليه و العيش الظليل الندي ؟ !
مضى كطيف الفجر لم يقتطفمن عمره غير الصبا الأرغد
لم يطعم الدنيا و لم يدر مافي سوقها من جيّد أو ردي
حبّا من المهد إلى لحدهلم يشقّ في الدنيا و لم يسعد
فهاك يا " عبد العزيز " الرثاشعرا حزين الشدو و المنشد
يبكي كما تبكي و في شجوهتعزيه عن طفلك الأوحد .
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مصرع طفل» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.