سيرة للأيام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربمّا لا تطيق مثلي قرارفلنسافر .. تساؤلا وادّكارا
يا صديقي الحنين .. من أين تدري ؟كيف عاد الضحى ؟ وأين توارى؟
أتراه نهار أمس .. المولّيعاد أشهى صبا ، واسخى انهمارا
هل رماد الضحى ، يحول رداءللعشايا ، لكي يعود نهارا
العشايا صبح كفيف يدلّيشوقه من رماد عينيه نارا
يسحب الظل ، والطيوف الحزانىويعاني شوق الطيور الأسارى
ثم يأتي .. كما مضى .. في ذهولشفقي ، يدمى ، ويندى افترار
يا صديقي .. وهل يعي كيف أغفىجمر أجفانه وكيف أنارا
وهل الشمس طفلة ، أو عجوزتستعير الصبا ، وتغوي المدارا
أتراها عصرية ، أم تراهامتحفا دايرا ، يوشّي الجدارا
ما الذي تدّعى ؟ لها كلّ يوممولد ، كيف ((يا فقيه بخارا)) ؟
أو ما أزوجت (وروما) جنينو(أبو الهول) في حنايا الصحارى
أو ما أدفأت (ثبيرا) ولّمابلد الغيب (يعربا) أو (نزارا) ؟
فليكن .. إنما الاصالات أبقىجدّة ، والنّضار يبقى نضارا
يا صديقي .. فكيف يدعون هذامستعادا ، وذاك يدعى ابتكارا
ربّما لم يجدّ شيء ، ولكننحن نرنو ، بناظرات السكارى !
والرّبيع ، الذي نرى اليوم ، هل كان الربيع ، الذي رأينا مرارا ؟وسنلقاه ، بعد (كانون) أملى
بالرؤى من عيون أحلى العذارىوالمصيف الذي نراه كبارا
كان ذاك الذي شهدنا صغاراولماذا صمتّ ، ترنو يمينا
في شرود ، وتستدير يساراكيف نغضي ، وللسؤالات ركض
تحت أهدابنا ، يخوض الغمارا ؟هل تحسّ الحقول ما سر (نيسان) ؟
ومن أين عاد يهمي اخضرارا؟كيف أصغت إليه ؟ هل ضج يا أشواك
موتي
وبارك (الجلنّارا)أيّ فصل من الفصول التوالي
أسكت (اليوم) واستعاد (الهزارا) ؟أين يمضي الزمان ((هل سوف يطوي
سفره ، أو يعي ، فيشكو العثارا ؟ربمّا
إنما
لماذا ننادي ؟
ويضيع الصّدى ، فنرجو القفاراأتظن الرياح ، تدري إلى أين ؟
ومن أين ، تستهل المسارا ؟أتراها ، تعطي الرّبى جانحيها
ذات يوم ، وتستعير الوقارا ؟***
يا صديقي
أنا وأنت إشتهاءنحتسي الملح ، أو نلوك الشفارا
طال فينا جوع السؤال ، فأطعمناه (كانون) واعتصرنا الغباراواجتدانا ولائما عاجلات
فطحنا على النجوم الحيارىكل ما عندنا نداء بلا ردّ
سؤال ، يتلو سؤالا ، مثارامن دعانا ؟ ومن ننادي ؟ أصخنا
وانتظرنا ، حتى حرقنا انتظارا ؟فلننم .. والنعاس يروي حكايانا ، ويرخي قبل الشروع الستارا
عن القصيدة
«سيرة للأيام» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.