إلى قارئي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من القبر من حشرجات الترابعلى الجمر من مهرجان الذباب
و من حيث كان يدقّ القطيعطبول الصلاة أمام الذئاب
و يهوي كما يرتمي في الصخورقتيل على كتفيه ... مصاب
و من حيث كانت كؤوس الجراحتزغرد بين شفاه الحراب
و من حيث يحسو حنين الربىغبار المنى و نجيع السراب
و من حيث يتلو السؤال السؤالو يبتلع الذعر وهم الجواب
عزفت اصفرار الرماد العجوزليحمرّ فيه طفور الشباب
و حرّقت أنفاسي المطفئاتو أطفأتها بالحريق المذاب
أتشتمّ يا قارئي في غنايدخان المغنّي و شهق الرباب ؟
و تسمع فيه أنين الضياعتبعثره عاصفات الضباب
فإنّ حروفي اختلاج السهولو شوق السواقي ، و خفق الهضاب
و شوق الرحيق بصدر الكرومإلى الكأس و الثلج في كلّ باب
و خوف المودّع غيب النوىو سهد المنى في انتظار الإياب
أنا من غزلت انتحار الحياةهنا شفقا من زفير العذاب
و لحّنته سحرا يحتسيرؤى الفجر بين ذراعي كتاب
و تنبض فيه عروق السكونو يمتدّ في ثلجة الالتهاب
و يتّقد الشوق في مقلتيهو يظمأ في شفتيه العتاب
عن القصيدة
«إلى قارئي» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.