أثيم الهوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مسكين لقد تقيد بالعفة طويلاً،وفي هذه المرة جرب خلعالقيد،وتذوق طعم الانطلاق، وقد نجحت التجربة فماذا جنى من
ورائها،وكيف عادت عليه مرارة الندم،وما قصته النفسية،كل هذا التساؤل يجيب عنه هذا الشعر.
جريح الإبا صامت لايعيوفي صمته ضجة الأضلع
وفي صدره ندم جائعيلوك الحنايا ولم يشبع
تهدده صيحة الذكريات كما هدد الشيخ صوت النعي
ويقذفه شبح مفزعإلى شبح موحش مفزع
ويصغي ويصغي فلم يستمعسوى هاتف الإثم في المسمع
ولم يستمع غير صوت الضميريناديه من سره الموجع
فيشكو إلى من؟ وما حولهسوى الليل أو وحشة المخدع
كئيب يخوفه ظلهفيرتاع من ظله الأروع
وفي كل طيف يرى ذنبهفماذا يقول وما يدعي
فيملي على سره قائلاًأنا مجرم النفس والمطمع
أنا سارق الحب وحدي أناخبيث السقا قذر المرتع
هوت إصبعي زهرة حلوةفلوثت من عطرها إصبعي
توهمتها حلوة كالحياة فكانت أمر من المصرع
أنا مجرم الحب يا صاحبيفلا تعتذر لي فلم تقنع
ولا ، لا تقل معك الحب بلجريمته والخطايا معي
ومال إلى الليل والليل فينهايته وهو لم يهجع
وقد آن للفجر أن يستفيقوينسل من مبسم المطلع
وكيف ينام «أثيم الهوى»وعيناه والسهد في موضع
هنا ضاق بالسهد والذكرياتوحن إلى الحلم الممتع
فألقى بجثته في الفراش كسير القوى ذابل المدمع
ترى هل ينام وطيف الفجور ورائحة الإثم في المضجع؟
وفي قلبه ندم يستقيدماه وفي حزنه يرتعي
وفي مقلتيه دموع وفيحشاه نحيب بلا أدمع
فماذا يلاقي وماذا يحسوقد دفن الحب في البلقع
وعاد وقد أودع السر منحناياه في شر مستودع
فماذا يعاني؟ ألا إنهجريح الإبا صامت لايعي
عن القصيدة
«أثيم الهوى» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.