أثيم الهوى

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المتقارب

«أثيم الهوى» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـسكين لـقد تقيد بالعفة طويلاً،وفـي هذه المرة جرب خلع — القيد،وتذوق طعم الانطلاق، وقد نجحت الـتجربة فماذا جنى من

ورائها،وكـيف عادت عليه مرارة الندم،ومـا قـصته الـنفسية، — كل هذا الـتساؤل يجيب عنه هذا الشعر.

جـريح الإبـا صـامت لايـعي — وفـي صـمته ضـجة الأضـلع

وفــي صــدره نـدم جـائع — يـلـوك الـحـنايا ولـم يـشبع

تــهـدده صـيـحة الـذكـريا — ت كـما هدد الشيخ صوت النعي

ويـقـذفـه شــبـح مـفـزع — إلــى شـبح مـوحش مـفزع

ويـصغي ويـصغي فـلم يستمع — سـوى هـاتف الإثم في المسمع

ولـم يستمع غير صوت الضمير — يـنـاديه مـن سـره الـموجع

فـيشكو إلـى مـن؟ ومـا حوله — سـوى الـليل أو وحشة المخدع

كـئـيـب يـخـوفـه ظـلـه — فـيـرتاع مــن ظـله الأروع

وفـي كـل طـيف يـرى ذنبه — فـمـاذا يـقـول ومـا يـدعي

فـيـملي عـلـى سـره قـائلاً — أنـا مـجرم الـنفس والـمطمع

أنـا سـارق الـحب وحدي أنا — خـبـيث الـسقا قـذر الـمرتع

هـوت إصـبعي زهـرة حـلوة — فـلوثت مـن عـطرها إصبعي

تـوهـمـتها حـلـوة كـالـحيا — ة فـكانت أمـر مـن الـمصرع

أنـا مـجرم الـحب يا صاحبي — فــلا تـعتذر لـي فـلم تـقنع

ولا ، لا تـقل مـعك الـحب بل — جـريـمته والـخـطايا مـعـي

ومـال إلـى الـليل والـليل في — نـهـايته وهــو لــم يـهجع

وقــد آن لـلفجر أن يـستفيق — ويـنـسل مـن مـبسم الـمطلع

وكـيف يـنام «أثـيم الـهوى» — وعـيناه والـسهد فـي مـوضع

هـنا ضـاق بـالسهد والذكريات — وحــن إلــى الـحلم الـممتع

فـألـقى بـجـثته فـي الـفرا — ش كـسير الـقوى ذابـل المدمع

تـرى هـل يـنام وطيف الفجو — ر ورائـحة الإثـم في المضجع؟

وفــي قـلـبه نــدم يـستقي — دمــاه وفـي حـزنه يـرتعي

وفــي مـقـلتيه دمـوع وفـي — حـشـاه نـحـيب بـلا أدمـع

فـمـاذا يـلاقي ومـاذا يـحس — وقـد دفـن الـحب فـي البلقع

وعـاد وقـد أودع الـسر مـن — حـنـاياه فـي شـر مـستودع

فــمـاذا يـعـاني؟ ألا إنــه — جـريح الإبـا صـامت لايـعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانطلاق: [ط ل ق]. (مصدر اِنْطَلَقَ). 1."اِنْطِلاقُ الألْعابِ" : بَدْؤُها. 2."اِنْطِلاقُ الْمَدافِعِ" : اِنْقِذافُها بِما تَمْلِكُ مِنْ قُوَّةٍ مُخْتَزَنَةٍ بِداخِلَها. 3."اِنْطِلاقُ القِطارِ" : ذَهابُهُ بانْدِفاعٍ. "نُقْطَةُ الان …
  • التساؤل: جمع: ـات. [س أ ل]. (مصدر تَسَاءلَ). "أَثَارُوا التَّسَاؤُلَ عَمَّا حَدَثَ" : إِثَارَةُ السُّؤَالِ وَتَبَادُلُهُ.
  • النعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …
  • تقيد: تَقَيَّدَ يَتَقَيَّدُ تَقَيُّداً . رُبط بالقَيْد، وهو حبل أو حديد يُربط به ليمنع من الحركة؛ تَقَيَّدَ الحصـانُ/ تقيّد بالأوامِر، أي التزم بها/ تقيـّدت حُرِّيتُه.-. تسجّل؛ تقيـّد اسمُه في سجلّ المتفوِّقين.
  • تهدده: [هـ د د]. (فعل: خماسي متعد). تَهَدَّدْتُ، أتَهَدَّدُ، مصدر تَهَدُّدٌ. "تَهَدَّدَهُ إذَا أقْدَمَ عَلَى الْمَسِّ بِهِ" : هَدَّدَهُ بالانْتِقَامِ، خَوَّفَهُ، تَوَعَّدَهُ. "تَهَدَّدَهُ عَلَى مَا بَدَرَ مِنْهُ".

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى