الأحول

الشاعر: أحمد سليمان الخليف · البحر: الكامل

«الأحول» من شعر أحمد سليمان الخليف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاعارَ أنّي يـا صديقـي أحـولُ — لا شكّ أني في الصّفـوفِ الأوّلُ

عيني الصغيرةُ في عيونِك قد ترى — ما قد يراه مـن الأُنـاسِِ مُحلِّـلُ

مالاقتِ الورقـاءُ رغـمَ عيونِهـا — إلاّ الوبـالَ وقسـوةً لا تُحـمـلُ

مَنْ كان يوصفُ بالورودِ جمالَـه — بعدَ الذّبولِ عليهِ تمشي الأرجـلُ

هذي السنابلُ كم تراهـا رونقـاً — تهوي حطاماً ان أتاهـا المنجـلُ

والريحُ تعوي والجبـالُ مهابـة ٌ — فإذا تهبُّ علـى ذراهـا تخجـلُ

المدحُ قالوا فـي الوجـوهِ مذمـةٌ — والّـذمُّ مـدحٌ للكبيـر يُجـمِّـلُ

إنّي ولو يلـوي الزمـانُ أعنَّتـي — باقٍ سأسعى في الحيـاةِ وأعمـلُ

والـرّزق يأتـي والإلـهُ مدبّـرٌ — يعطي الخليقة َما يشـاء ُويعـدِلُ

المالُ حلوٌّ فـي الحيـاةِ وسيلـة ٌ — عندَ الكرام لمـن يُـدانُ ويسـألُ

إن كان عيبي في الجيوب وعقمِها — أدعـو الإلـه بأنّهـا لا تحـبـلُ

ما خلّـد المـالُ الوفيـرُ أناسَـه — مَنْ كان يبخسُ بالعطاءِ ويبخـلُ

إنَّ الذي سكـنَ القلـوبَ بمالِـه — إنْ شحّ يوماً بالعطـاء سيرحـلُ

أما الـذي ملـكَ القلـوبَ بحبِّـه — تبقـى القلـوبُ بحبِّـه تتـغـزلُ

إنّي اكتنزتُ من الحيـاة حقائبـاً — لا بدَّ يوماً فـي الزّمـان تُبجَّـلُ

فإذا لفقري قد جفانـي صاحـبٌ — إنّ الزمـانَ كحـالـهِ يتـبـدّل

عندي وإنْ هجرَ الرفاقُ مجالسي — قلمٌ أعـزُّ مـن الرفـاقِ وأنبـلُ

منذُ التقينـا مـا يـزال برفقتـي — كُنّـا رفاقـاً دائمـاَ لا نُـخـذلُ

ما إنْ سألتهُ بالحـروف أجابنـي — شعراً ينوحُ على السطور ويهمـلُ

فلكم بكينـا يـا يـراع سويـة ً — طفلاً يموت على الطريقِ ويُقتَـلُ

ولكم حملنا في الصّـدور مـرارةً — راح العراق وكـانَ عـزٌّ يرفـلُ

واليوم تبكـي للفـراتِ قصائـدي — والنخلُ فيـه لغاصـبٍ يتوسًّـلُ

والقدسُ جرحٌ من زمانٍ قد مضى — تُسقى المرارُ وما جفاها الحنظـل

مرّت سنونٌ ما وجدْنا مخرجـا ً — ستون عا ماً مـا برحنـا نأمـلُ

ليمونُ يافا مثلُ وجهـي شاحـبٌ — والتّيـنُ فيهـا ذابـلٌ لا يُؤْكَـل ُ

فيها الصلاةُ على الزمانِ جنـازةٌ — وأنـا الذبيـحُ بحبِّـهـا أتبـتّـل

هـذا اليـراعُ وماتـلاه حقيقـة ٌ — يبقى يخطُّ على الزمـان وينقـلُ

والجيلُ يـروي مايـراه بدربـهِ — فاكتبْ يراعي ماعهدْتُك تبخلُ

أنتَ الذي كنتَ الأنيسَ بوحدتـي — أنـتَ المـلاذُ ونجمـةٌ لا تأفـلُ

قلمي صديقي يا رفيقَ مشاعـري — إنَّ الخلودَ لفـي خُطـاكَ مُؤمََّـلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنجل: المِنْجَل : آلةٌ يدويّة لِحَشِّ الكلأ أو لِحَصْد الزَّرع المُسْتَحْصِدِ؛ كَمِنجَل قَدْ صِيغَ مِنْ فِضَّة ** يَحْصِدُ مِن زَهْرِ الدُّجَى نَرْجِسَا / سنَانٌ مِنْجَل، هو المَاضي الطَّعنة واسعها/ رَجل مِنجَل، أي كثيرُ الولد …
  • الوبال: الوَبَالُ : الفَسَادُ.-: الشدّة.-: الثِّقَلُ.-: سوءُ العاقبة ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
  • الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …

قصائد ذات صلة

  • الذكرى السوداء
  • ياحبيباً
  • نجوى
  • رجاء عاشق
  • اشواق
  • اهلا بقلب دنا قلبي فعانقه
  • اسماء الله الحسنى
  • ياغزة الاحرار