عذرا يا أبا الطيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عذرا يا أبا الطيب- شعر محمد نديم
على ورد من الأنداءحطت غيمتي يوما
فرفرف جنحه العصفور يكتبني..بريئا كان يمليني بغير كتابْ..
وكنت أنادم الخلفاء،أغبطهموأسكب في معيتهم
شذا من روض أحلامي،وآمالي
وأوجاعيولكني
على فيض من الأدواء حطت غيمتي سرا..لكي تروي شفاه قصيدة حرة...
فهاج الشعر يهتف في مظاهرة...ليقطع دابر المعوج والكذاب...
غرّد في بطانته..فهاج خليفة الخلفاء.. في وجهي..
وحطّم كأس أوردتي..وأحرق وجه قرطاسي..
وأسكت نبض محبرتيوداست رجله رأسي،
وصلّب في جذوع النخل قافيتي...وعرّاني... وألبسني مسوح الطين في بغداد والكوفه،
وأهداني إلى (الإخشيد) موثوقاً.. لظهر حمار.رويدك سيدي الأمجد..
إذا أغرى صحارينا...هوى الشذاذ يلحقني...
فسامحني فإن عيالي الرضّع...عبيداً في صباح العيد باعوهم..
سأصمت مرغماً..إني حبيس في سلال الخبز..
أرتع في نخالته.. كدود الأرض لا أنطقوأنسج من حبال الخوف أشرعتي،
وتسكن في كهوف الصمت..جاريتي..فلا عزفٌ..
ولا قصفٌولا خمرُ..
ولا ذكرٌ..ولا عشقٌ..
ولا وصلُ...تمعّنْ سيدي وانظرْ
فذاك حصاني النجديّ،بين أزقة الفسطاط،
تحت الشمس، تمثالاً بلا سيقان.تمهّلْ سيدي وأنصت..لقاضينا بلا ميزان.
تفضّلْ سيدي واشهدْ.بسوق نخاسة عصرا
أبيع وصيتي جهرالجمع الزنج والإفرنج والتجار والعسكر
سألقي كل أسراري لمن يدفعوأهتف من يزيد السعر
لن أقبل له صكا ....ولن أقبل له وعدا ....
فمن ذا في مزاد المسخيدفع نقده عدا؟
فهيا أقبلوا هيا(على سيفٍ وقرطاسٍ وبردعة...
وشعر لم يعد ينفع.)تمهّلْ سيدي..
واسمعْ.ولا تحزنْ..
ولا تعْجلْ بلائمة..فلستُ الفارس الأوحد..
فلستُ الفارس الأوحد.وعذرا يا أبا الطيب.
عن القصيدة
«عذرا يا أبا الطيب» من شعر محمد نديم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.