أَمِنْ حُبِّ سُعْدَى وتَذْكارِها

الشاعر: عروة بن أذينة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«أَمِنْ حُبِّ سُعْدَى وتَذْكارِها» من شعر عروة بن أذينة، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِنْ حُبِّ سُعْدَى وتَذْكارِها — حَبَسْتَ تَبَلَّدُ في دارِها

مديماً ونفسك معنيّة ٌ — تَكادُ تبوحُ بأًسرارِها

على اليأسِ من حاجة ٍ أضمرت — فشقّت عليك بأضمارها

وقد أورثت لك منها جوى ً — نصيباً على بعد مزدارها

ألا حبَّذ كيف كان الهوى — سُعادُ وسالِفُ أَعْصَارِها

وشرخُ الشّباب الذي فاتنا — وَدُنْيا تَوَلَّتْ بأدْبارِها

رأَتْ وضَحَ الشَّيبِ في لِمَّتِي — فهاج تقضّي أوطارها

فجنّت من الشيب واسترجعت — وأنفَرَها فوقَ إِنْفارِها

مباعِدَة ً بعدَ أَزمانِها — بمَلْحاءِ رِيمٍ وأَمْهارِها

فبَّبت قوى الحبل مصبوبة — ً على نقضها بعدَ إمرارها

وقد هاج شوقك بعد السّلوِّ — مشبوبة ٌ من سنا نارها

بِثُغْرَة َ يوقِدُها رَبْرَبٌ — كعينِ المها بين دوّارها

حِسانُ السَّوالفِ بِيضُ الوُجوهِ — منها الخطى قدرُ أشبارها

تكادُ إِذا دامَ طرفُ الجليسِ — يَكْلمُ رِقَّة َ أَبْشارِها

يُطِفْنَ بخَوْدٍ لُباخِيَّة ٍ — كشمس الضُّحى تحت استارها

أجرّتكَ حبلكَ في حبّها — فطالَ العناءُ بأجرارها

وكم ليلة ٍ لكَ أَحيَيْتَها — قصيرٌ بها ليلُ سمّارها

بعونٍ عليهنَّ من بهجة — ٍ وحُسْنِ غَضاضَة ِ أَبْكارِها

خرجْنَ إلينا على رِقْبَة — ٍ خُروجَ السَّحابِ لأمطارِها

بزيٍّ جميلٍ كزهرِ الرياضِ — أشرق زاهر نوَّاَرها

يعدنَ مواعدَ يلوينها — فلا بُدَّ من بعد إِنْظارِها

فلو مُعْسِراتٌ فَيَدْفَعْنَنا — بِعُسْرٍ عَذَرنا بأَعْسارِها

ولكن يجدنَ فبمطلننا — بِلَيِّ الدُّيُونِ وإِنْكارِها

أَلم تَعْنِكَ الظُّعُنُ المُوجِعاتُ — حَبَّ القلوبِ بأبْكارِها

على كلِّ وهمٍ طويلِ القرى — وعَيْهَلة ٍ عُبْرِ أَسفارِها

عراهمُ مرغدة ٌ كالصّروح — قد عدلت بعد تهدارها

كأنّ أزمّتها في البرى — أراقِمُ نِيطَتْ بأذرارِها

تفوت العيونُ ببعدِ المدى — وتتبعها طرف أبصارها

وفتيانِ صِدْقٍ دُعُوا للصِّبا — فشَدُّوا المَطِيَّ بِأَكوارِها

فَهذا لهذا وقُلْ مِدْحَة — ً تَسِيرُ غرائِبُ أَشعارِها

مُحَبَّرة نسجُها مُتْرَصٌ — على حسنها وشيُ أنيارها

لأهل النّدى وبناة ِ العلى — وصِيدِ مَعَدٍّ وأَخْيارِها

كِنانَة ُ من خِنْدِفٍ قادة — ٌ لوِرْدِ الأمورِ وإِصْدارِها

لنا عِزُّ بكرٍ وأيَّامُها — ونَصْرُ قريشِ وأنصارِها

وما عزّ من حانَ في حربهم — بعضمِ الأسودِ وتهصارها

غلبنا الملوكَ على مُلْكِهِمْ — وفُتْنا العُداة َ بأوتارِها

فضلنا العِبادَ بكلِّ البلادِ — عِزّاً أخذنا بأقطارِها

وخندفُ تخطرُ من دوننا — ومن ذا يقومُ لتخطارها

وفيسٌ وحيّا نزارٍ معاً — بُحُورٌ تَجِيشُ بتيَّارِها

أبرّت على النَّاسِ أيامهم — فهم عارفونَ بأبْرارِها

تقرُّ القبائلُ من طولهم — بفضلٍ فما بعد إقرارها

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبلد: تَبَلَّدَ يَتَبَلَّدُ تَبَلُّداً : تظاهر بالبلادة أي الخمول.-: تردَّد متحيِّراً؛ عُرِضَتْ عليه ملابس مختلفة فتبلَّد في اختيار ما يناسبه.- الصبحُ: أشرق.- القومُ: نزلوا بالبلد؛ إنهم يتبلدون حين وآخر.
  • حبذ: حبذ: ذَكَرَ الأَزهري هَذِهِ التَّرْجَمَةَ فِي الْحَاءِ وَالذَّالِ وَالْبَاءِ، قَالَ: وأَما قَوْلُهُمْ حَبَّذا كَذَا وَكَذَا، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، فَهُوَ حَرْفُ مَعْنًى أُلِّف مِنْ حَبَّ وَذَا. وَقَالَ فِي آخِرِ الْفَصْل …
  • دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • فاتنا: فأت: افْتَأَتَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ: اخْتَلَقه. أَبو زَيْدٍ: افْتَأَتَ الرجلُ عَليَّ افتِئاتاً، وَهُوَ رَجُلٌ مُفْتَئِتٌ، وَذَلِكَ إِذا قَالَ عَلَيْكَ الباطلَ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ المَنْطِق: افْتَأَتَ فلا …

قصائد ذات صلة

  • حللنا آمنين بخير عيش
  • غراب وظبي أعضب القرن نادباً
  • قالت وعيش أخي وذمة والدي
  • سخنة في الشتاء باردة الصيف
  • وتفرقوا بعد الجميع لنية
  • لا بكر لي إذ دعوت بكراً
  • سمين قريش مانع منك لحمه
  • سليمى أزمعت بينا