غريبٌ عن جسد العراق

الشاعر: خالد عبد الرضا السعدي · البحر: الكامل

«غريبٌ عن جسد العراق» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لكَ أن تصيح فتستفزُ قبابُها ... وتنوح ُ أفئدة ٌ , وينزف ُ بابُها

وتلٌمُك َ الدٌنيا جُنُون َ أصابع ٍ ... نسَجَتْكَ أشرعَة ً يطُولُ غِيابُها

مُتبسًم َ الخُطوات ِ تُورق ُ آهـــــة ً ... شُتِلت ْ على صدر ِ الجهات ِ حرابُها

لك أن تُعاتب َ كي تئِن ً قصائِد ٌ ... وتُنير ُ حُزْنَك َ إذ يُمُج ٌ شرابُها

لك َ في أقاص ِ الحرف ِ أعتق ُ جنة ٍ ... قامت ْ على يُتِم ِ السنين ِ رحابُها

فكأن ً أوردة َ الحُرُوف مــــآذِن ٌ ... كفَرت ْ بفقْدِك واستطال َ عذابُها

وهَربت ُ أبحث ُ عن يديك َ فلم أجِد ْْ ... هَربا ” ..فأروقة ُ الرحيِلُ إيابُها

أنا أقتفيك َ, وجيل ُ همًك في دمَي.. ... أرض ٌ ..وآثام ُ الًرياح تُرابُها

**** ***** ***** ... تتلاهث ُ الخطوات ُ حين َ تدوسني

للبُعدِ أخيلة ٍ يجِل ٌ خطابُهـــــا ... فأفز ٌ مِن ْ سَكَر ِ الحقيقة ِ شاربا ”

كأس َ الغياب ِ فيستقيك َ سَحابُها ... صُلِبَت ْ على باب ِ الدقائق ِ دمعتي

وبوجه ِ حُزني غُلًقت ْ أبوابُها ... وأراك َ تقترف ُ إعتِناق َ شَواطىء َالــ

أوجــــــاع ِ…يُغْرز ُ في إعتناقِك َ نابُها!! ... فَتُحَشًد ِ الدنيا بصدرك َ صَرْخة ”

لو أُطلقِت ْ لتزلــــزلت ْ أعتابُها ... وأُُحِيَل َ شَوك ُ العُمْر ِ آية ُ فرحة ٍ

مخمورة ٌ بسمائها أربابُها ... **** **** ****

” فالآية ُ الأولى ” : تُذل ٌ ر ِقابُها ... “والآية ُ الأُخرى “: يحَق ٌ حِسابُها

ز َحَلت ْ لقتْلِك َ في السًماء ِ كواكِب ٌ ... والشًمس ُ مُسود ٌ المداد ِ عِتابُها

وبكت ْ للوعَتِك َالحييًة ِ أنْفُس ٌ ... وتَعَفًرت ْ بثرى خُطاك َ ثيابُها

غُــًـربْت َ عن ْ جَسَد ِ العراق بِطَعنة ٍ ... نَهَشت ْ بأفئِدِة ِ الفرات ِ ذِئابُها

فالآن َتسأل ُ عنْ رحيْلِك َ طِفلة ٌ ... ويفيض ُ من كأس ِ السٌؤال ِ جوابُها

والآن تَرتعِش ُ الحمائِم ُ في دمي ... إذ باض َ في عُش ً اللقاء ِ غُرابُها

كم ْ كُنْت َ تَغزِل ُفي العراق ِ قصائِدا” ... عِشْقا” يضوع ُ على الوجود ِ ملابُها؟؟

لملِم ْشواطِئَك َالفتًية َ إنًها ... قِمَم ٌ وجيش ُ الحاسدين َ هِضابُها

أأبا الخوالِد ِ كيف َ نُفْهِم ُ أ ُمًة ً ... مَلجُومة ٌ بظلالِها ألبابُها ؟!!

ولديهموا قَتَل َ النٌفوس ِ تًعودت ْ ... أخبارُهْم ..وتًقطًعت ْ أنسابُها

وكأنًهُم ْ عَصَب ٌ بِجِسم ِ مصيبة ٍ ... مشدودة ٌ لِعناقِهم ْ أعصابُها

قتلوك َ كُل ً القَتْل ِ إلا قتْلة ” ... من ْ قبل ِ هذه ِ, ما محاك َ ضبابُها

فالخالِص ُ الظامِي يشِفُك َ رشفَة ” ... سعديًة ” علَويًة” أترابُها

فا ْبشِر ْ بفَوزِك َ إن ً دارك َ جنًة ٌ ... خُتِمت ْ بصومك , إن ً صَومك َ بابُها

رب ٌ رحيم ٌ لا شحيح ٌ فَضلُه ُ ... وتَطوف ُ حَولك َ بالرًحيق ِ كِعابُها

ياخالد َ الحرف ِ المُضمًخ ِ بالــــعرا ... ق محًبَة ً, صلًى عليك َ شبابُــــها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بفقدك: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ … (لسان العرب)
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)
  • تصيح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
  • تعاتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
  • تورق: ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَ … (لسان العرب)
  • حرابها: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعة في موكب الملائكة
  • أمي.. شمس الأمنيات
  • شدوُ البلابل
  • وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلنَّخِيْلِ
  • أناشيد تقترح الوطن
  • صرخة صامتة الى ابي الطيب المتنبي
  • دموع أهلي من ياقوت
  • لا تسافر