أمي.. شمس الأمنيات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَيَا شَمْسِيإذا غَابَت حَيَاتي
نَشَدْتُكِضَارعاً ألاَّ تُغَامي
وَيَا مَتْعُوبةًقَلْبَاً وَرُوحَاً
أخَافُ عَليكِعاقبةَ الجِمَامِ
وَيَا مَكْفُوفَةًعَنْ كُلِّ ضَرٍّ
نَشَدْتُكِ أنْ تكفِّي عنْ ملامي
فليسَيُطيقُ سَهْمَاً مثلَ هَذا
فؤاديوَهو مُرتكزُ السِّهامِ
لقدْكنتِ الحُسَام على ظُرُوفٍ
حُمِلْتُبها على حَدِّ الحُسَامِ
وَقَدْكُنْتِ الحَرونَ على هَجينٍ
يُحاولُأنْ يسيّرَ مِنْ زمامي
وليسَرضيعُ ثديكِ بالمُجَازي
وليسَربيبُ حِجْركِ بالمُضامِ
...مَا كانَ أكْثَرَ حُزْنِها..
وَعذابِها!وَلَدَى أبِي
كَم أوْرَقَتْ أَعنابُها!تَحنُو عَلَينَا إذْ تَطُوفُ حَمَامةً
أُمِّيالَّتِي كَالشَّمْعِ ذَابَ شَبَابُها
قَدْ عَلَّقَتْ رُوْحِي بِأنْوارِ (الحُسَينْ)قَالَتْ: بُنَيَّ لِتَنْطَلِقْ..
فَجْراً يُكَحِّلُ كُلَّ عَينْأَ بُنَيَّ فَلْتَهْوَ العِرَاقْ
وَكُنْ لِدَمْعَتِهِ ائْتِلاقْأُمِّي الَّتِي بَوَضُوْئِها ضَوءُ النُّجُومِ
وَدُعاؤُها سِرْبُ اليَمَامِمُحَلِّقَاً فَوقَ الغُيُومِ
لَمْ يَثْنِها سَوطُ المراثِي..وَاحْتِضَاراتُ الهُمُومِ
فَحَياتُها قِنْدِيلُ ذِكْرَىبَل دَمْعةٌ
تَنْثَالُ حَرَّى..كَمْ حَارَبَتْ بِدُعائِها..
غَدرَ الصَّدِيقْوَمَشَتْ علَى جَمْرِ الطَّرِيقْ
وَكُلَّما..قَد زَارَها الغُرَباءُ تَساءلُوا..
أنَّى لَكِ.. هذا الطَّعامْ(7)..؟قَالَتْ: هُوَ الرَّحمنُ.. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ
وَيَقْبَلُ الدَّعَواتِ.. ما خَلصَ الدُّعَاءُقَد بِعتُ بَيتِي وَغُرفةَ العُرسِ الكَبِيرْ
حَتَّى أصُونَ زَنابقيوَيَظلَّ يَغمُرُها العَبيرْ..
وَلَمْ أَبِعْ دَمْعِي لِدَيْجُورِ الحِصَارِوَبَقِيتُ وَحْدِي
مَا لِي سِوَى دَمْعي وَوَجْديلِي فِتْيَةٌ كَانُوا كِبَاراً..
يَتَوَافَدُونَ لَدَى حِمَايَ وَيَزْرَعُونَ العُمْرَ غَارَا..لَمْ يُذْعِنُوا.. لِلدَّهْرِ.. لِلأهلِ القُسَاةْ
كَمْ عَانَقُوا أحْزانَهُمْكَم قَلَّدُوهَا الانْتِظَارَا..
كَمْ قَاوَمُوا الطُّوْفَانَقَدْ صَارُوا مَجَادِيفَ الحَيَاةْ
اللهُ يَا أُمِّي الَّتِي دَمعاتُها ماءُ الفُراتِ..مَا الشِّعْرُ إلاَّ لَوعَةٌ مَجْنُونَةٌ مِنْ أُغْنِيَاتِي..
لِيْ بَينَ أضْلاعي فُؤادٌ نَابِضٌ بِالفَاجِعَاتِوَعَلَى رُبَى الأيَّامِ تَرقُصُ قُبَّراتِي..
تَبْقَينَ يا أُمَّاهُ.. زَهرَةَ مَوطِنِي ..وَيَظَلُّ وَجهُكِ شَمْعةً لِلأُمْنِيَاتِ
عن القصيدة
«أمي.. شمس الأمنيات» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.