أمي.. شمس الأمنيات

الشاعر: خالد عبد الرضا السعدي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«أمي.. شمس الأمنيات» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَيَا شَمْسِي — إذا غَابَت حَيَاتي

نَشَدْتُكِ — ضَارعاً ألاَّ تُغَامي

وَيَا “مَتْعُوبةًً” — قَلْبَاً وَرُوحَاً

أخَافُ عَليكِ — عاقبةَ الجِمَامِ

وَيَا مَكْفُوفَةً — عَنْ كُلِّ ضَرٍّ

نَشَدْتُك — ِ أنْ تكفِّي عنْ ملامي

فليسَ — يُطيقُ سَهْمَاً مثلَ هَذا

فؤادي — وَهو مُرتكزُ السِّهامِ

لقدْ — كنتِ الحُسَام على ظُرُوفٍ

حُمِلْتُ — بها على حَدِّ الحُسَامِ

وَقَدْ — كُنْتِ الحَرونَ على هَجينٍ

يُحاولُ — أنْ يسيّرَ مِنْ زمامي

وليسَ — رضيعُ ثديكِ بالمُجَازي

وليسَ — ربيبُ حِجْركِ بالمُضامِ

... — مَا كانَ أكْثَرَ حُزْنِها..

وَعذابِها! — وَلَدَى أبِي

كَم أوْرَقَتْ أَعنابُها! — تَحنُو عَلَينَا إذْ تَطُوفُ حَمَامةً

أُمِّي — الَّتِي كَالشَّمْعِ ذَابَ شَبَابُها

قَدْ عَلَّقَتْ رُوْحِي بِأنْوارِ (الحُسَينْ) — قَالَتْ: بُنَيَّ لِتَنْطَلِقْ..

فَجْراً يُكَحِّلُ كُلَّ عَينْ — أَ بُنَيَّ فَلْتَهْوَ العِرَاقْ

وَكُنْ لِدَمْعَتِهِ ائْتِلاقْ — أُمِّي الَّتِي بَوَضُوْئِها ضَوءُ النُّجُومِ

وَدُعاؤُها سِرْبُ اليَمَامِ — مُحَلِّقَاً فَوقَ الغُيُومِ

لَمْ يَثْنِها سَوطُ المراثِي.. — وَاحْتِضَاراتُ الهُمُومِ

فَحَياتُها قِنْدِيلُ ذِكْرَى — بَل دَمْعةٌ

تَنْثَالُ حَرَّى.. — كَمْ حَارَبَتْ بِدُعائِها..

غَدرَ الصَّدِيقْ — وَمَشَتْ علَى جَمْرِ الطَّرِيقْ

وَكُلَّما.. — قَد زَارَها الغُرَباءُ تَساءلُوا..

أنَّى لَكِ.. هذا الطَّعامْ(7)..؟ — قَالَتْ: هُوَ الرَّحمنُ.. يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ

وَيَقْبَلُ الدَّعَواتِ.. ما خَلصَ الدُّعَاءُ — قَد بِعتُ بَيتِي وَغُرفةَ العُرسِ الكَبِيرْ

حَتَّى أصُونَ زَنابقي — وَيَظلَّ يَغمُرُها العَبيرْ..

وَلَمْ أَبِعْ دَمْعِي لِدَيْجُورِ الحِصَارِ — وَبَقِيتُ وَحْدِي

مَا لِي سِوَى دَمْعي وَوَجْدي — لِي فِتْيَةٌ كَانُوا كِبَاراً..

يَتَوَافَدُونَ لَدَى حِمَايَ وَيَزْرَعُونَ العُمْرَ غَارَا.. — لَمْ يُذْعِنُوا.. لِلدَّهْرِ.. لِلأهلِ القُسَاةْ

كَمْ عَانَقُوا أحْزانَهُمْ — كَم قَلَّدُوهَا الانْتِظَارَا..

كَمْ قَاوَمُوا الطُّوْفَانَ — قَدْ صَارُوا مَجَادِيفَ الحَيَاةْ

اللهُ يَا أُمِّي الَّتِي دَمعاتُها ماءُ الفُراتِ.. — مَا الشِّعْرُ إلاَّ لَوعَةٌ مَجْنُونَةٌ مِنْ أُغْنِيَاتِي..

لِيْ بَينَ أضْلاعي فُؤادٌ نَابِضٌ بِالفَاجِعَاتِ — وَعَلَى رُبَى الأيَّامِ تَرقُصُ قُبَّراتِي..

تَبْقَينَ يا أُمَّاهُ.. زَهرَةَ مَوطِنِي .. — وَيَظَلُّ وَجهُكِ شَمْعةً لِلأُمْنِيَاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمام: الجَمَامُ : مصـ.-: الراحة قصد استرجاع النّشاط والطّاقة لمواجهة الأعمال اليومية؛ كانت العطلة الأسبوعية بالنسبة إلى العامل جَمَاماً.
  • تغامي: تَغَامَّ يَتَغامُّ تَغَامّاً : تظاهر بالغَمِّ، أي الكرب والحزن؛ تغامّ لإخفاق منافسه في النجاح.
  • شمسي: الشَّمْسِيُّ : المنسوب إلى الشّمسِ؛ تَصوير شمسيٌّ.-: صفة للنّبات الّذي لا يبلغ أقصى نموّه إلا في الشّمس، أي ما لم يكن معرّضاً لأشعّة الشّمس، ويسمّى أيْضًا إلفَ الشّمس أو أَليفَ الشَّمس؛ نباتٌ شَمْسِيٌّ.
  • مرتكز: جمع: ات. [ر ك ز]. (مفعول مِن اِرْتَكَزَ). "مُرْتَكَزَاتُ العَمَلِ أَوِ البِنَاءِ" : أُسُسُهُ، دَعَائِمُهُ.
  • ملامي: [ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ مَلاَمُهُ شَدِيداً" : لَوْمُهُ. أُلاَمُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْمَنَايَا ... ... ولِي سَمْعٌ أَصَمُّ عَنِ الْمَلاَمِ (أبو فراس الحمداني).

قصائد ذات صلة

  • شدوُ البلابل
  • إغفاءةٌ على ذراع الشمس
  • أناشيد تقترح الوطن
  • دموع أهلي من ياقوت
  • دمعة في موكب الملائكة
  • خيمة الأحزان
  • غريبٌ عن جسد العراق
  • امنحيني كل شيء