دموع أهلي من ياقوت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ سَوْفَ يُطْفِئُ حُزْنِي؟ والبُكَا قَمَرُبَعْضِيْ تَوارَى وَبَعْضِيْ الآنَ يَنْصَهِرُ
وَكَيْفَ أَخْرُجُ مِنْ نَاري وأسْئِلَتِي؟لَيْلٌ يَنُوْحُ على سُمَّارِهِ السَّمَرُ
وَحْدِي هُنَاكَ وَجَيْشُ الصَّمْتِ حَاصَرَنيوَأَلْفُ طَعْنَةِ خَوفٍ فِيَّ تَشْتَجِرُ
وَحْدِي هُنَاكَ فَأَحَلامِي بلا سَفَرٍوَفِيْ مَرَافِيءِ شَوْقِي يَسْكُنُ الضَجَرُ
مَنْ سَوْفَ يَنْفُضُ دَمْعَ القَمْحِ؟ بَلَّ فَمِيفَلا حَصَادٌ
سِوى مَا يُغْدِقُ الخَطَرُ
أَهْلِيْ حَيَارَى وَأَكوَاخٌ تُظَلِّلُهُمْمِنَ العِتَابِ وَهُمْ فِيْ جَنَّتِي ثَمَرُ
فَكُلُّ لَحْظَةِ تِيْهٍ زارَهَا أَمَلٌصَارَتْ شِرَاعَاً وَأَغْوى طِفْلَهَا السَّفَرُ
هُمُ الغِيَابُ الذي ثَارَتْ صَبَابَتُهُهُمُ العَذَابُ الذي فِيْ القَلْبِ يَعْتَمِرُ
هُمُ المُحِبّونَ كَمْ دَاسَتْ مَحبَّتَهُمْمَآتِمُ الوَرْدِ أَحْلامَاً وَمَا سَخِرُوا
أَهْلِيْ ارتَعَاشَةُ نَبْضِ الرُّوحِ طَبْعُهُمُمَا بَيْنَ صَدْريَ والأَخْطَارُ لِيْ وَطَرُ
دُمُوْعُ أهليَ مِنْ يَاقُوْتِ غُرْبَتِهِمْوالمَوْتُ فَوْقَ رَصِيْفِ الوَقْتِ يَنْتَحِرُ
لا
لَنْ أَمُرَّ بأَرضٍ غَيْرِ أَرضِهُمُوحَتَّى يُغَرِّدَ في آفَاقِهِمْ وَتَرُ
سَيُثْمِرُ الصَّبْرُ مِنْ آلامِهِمْ وَطَنَاًحُلْوَاً وَإنْ كانَ مَعْجُونَاً بِمَنْ كَفَرُوا
هذي البلادُ بلادي كيفَ أنزعُهاتاجَاً تَلَظَّتْ على أحْدَاقِهِ الدُرَرُ؟
هذي شُمُوسُ أبي ها جِئْتُ أُشْعِلُهَابَحْرَاً لِتُوقَدَ مِنْ خُصْلاتِهَا الجُزُرُ
أَنَا غِيابَاتُ أنكيدُو وَلَوْعَتُهِوَدَمْعَةٌ فَوْقَ خَدِّ العُشْبِ تَزْدَهِرُ
أنا اغترابُ العِراقيينَ مِنْ شَجَنٍيَفُوْحُ نَبْعَاً تَشَظَّتْ عِنْدَهُ العُصُرُ
أنا مواويلُ رَبْعِيْ
كُلُّ شَدْوِهِمُوجُرْحُ المَسَافَاتِ في القِيْثَارِ يُخْتَصَرُ
إذْ كُلَّمَا أَوْقَظ َالتَيَّارُ أَضْرَحَتِيمَرَّ الغَريبُ لِيُلْقِيْ ظُلْمَهُ القَدَرُ
مَرَّ الغَريبُ فَلا فَجْرٌ يُسَالِمُنَاوَلا عَصَافيرُ حُبٍّ يَحْضُنُ الشَّجَرُ
وَلا بُيُوتٌ بِها الأَفْرَاحُ رَاقِصَةًوَلا كُؤُوسٌ بها للمُلْتَقَى أَثَرُ
وَشَمْعَةُ العُمْرِ في الأكواخِ خَافِتَةٌفلا ضياءٌ على الجُدْرَانِ يَنْهَمِرُ
إنَّا سُرِقْنا وَضَاعَتْ كُلُّ بَهْجَتِنَاوَفَزَّ طفْلاً كئيباً ذلكَ العُمُرُ
لا زيت في الدارِ .. والآياتُ لا نذرُماذا؟ أيُجْدي فضاءً شَاعِرٌ سَهِرُ؟
وَقَدْ بَقَيْتُ وَحِيداً والنَّدى نُذُريوللشَّبابيكِ.. والحَاراتِ
أعْتَذِرُ
أطُوْفُ فَوْقَ رُفَاتِ الدَّربِ.. كم وطئتْأصابعُ الشَّمسِ أقداماً بها نُشِرُوا..
عِنْدَ البداياتِ لوحَاتٌ لِحَيرَتِهِمْعِنْدَ النهاياتِ غيماتٌ بِهَا سُحِرُوا
والآنَ فيروزُ تَشْدُوْ.. صَوْتُهَا عَتَبٌوَأُغْنِيَاتُ رَصَاصٍ فيَّ تَنْكَسِرُ
يا صَوتَ فيروزَ ماتَ اللَّحْنُ.. والقَمَرُبأيِّ ضوءِ ابتهاجٍ سَوفَ يَأْتَزِرُ..؟
لَقَدْ صَلَبْنَا على أبوابِنَا وَطَنَاًوَقَدْ حَرَثْنَاهُ جَمْرَاً والخُطَى سَقَرُ
فيا صَديقَةَ جُرْحِي يا أَسَى زَمَنٍمِنَ الشُّجَيرَاتِ مَسْبُوكاً بهِ الحَذَرُ
فَلْتَعْذُريني إذا ما قَدْ قُلْتُ أُغنيةًيَكادُ يَعْرَى على أنْغَامِهَا السَّحَرُ
فلا حبيبةَ تؤي دِفْءَ أسْئِلتيولا نديمةُ كأسٍ حُضْنُهَا غَضِرُ
هنا وِلِدْتُ دموعاً وارتَقَيْتُ إلىوَجْهِ الصَّباحاتِ ثَغْرَاً قُبْلتي سُوَرُ
وليسَ لي مِنْ نهاياتِ الرّؤى وَطَنٌللحالمينَ ، وَفي أحلامِهِمْ كَبُرُوا
هنا نَبَتُّ مَدَاراً غَيْرَ أنَّ فَميأعطى النَّشيدَ زماناً ليسَ يَعتبرُ
عندي بلادٌ.. وَطينٌ منْ مَحبّتِهاوبذرةٌ لَمْ تَزَلْ تشتاقُ مَنْ بَذَرُوا
صَمْتي فوانيسُ أرضٍ كُنْتُ في دَمِهاأجري، وَضِحْكةُ جدِّي ليسَ تَسْتَتِرُ
فَلْتَسْألوا الغيمَ كَمْ تاهَتْ قوافِلُهُعَطْشَى، فلا صَوْتَ يُسْقِيَها ولا مَطَرُ
إلا دُمُوعَ بني حُزْني فَهُمْ كُثُرُجذوعُ صَبْرٍ تَعَرَّى عندَها الزَّهَرُ
عن القصيدة
«دموع أهلي من ياقوت» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.