صرخة صامتة الى ابي الطيب المتنبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَضَى شِراعاً وَأغْرَى صَوتُهُ الألماوَاسْتَنْطَقَ الغَيْمَ في أشعارِهِ كَلِمِا
مَضَى نَشِيْداً فَمُ الأجْيَالِ يَغْزلُهُصُبْحاً يُكَرْكِرُ في أحلامِهم نَغَما
مَضَى خُطاهُ تَجُرُّ الأرضَ هَيْبتُهافَكُلُّ صَرْخَةِ حَرْفٍ أيقَظَتْ أُمَما
الصَّادِحُ.. الدَّمْعُ في أحداقِ وَحْشَتِهِوَظِلّهُ الصَّبرُ في أردانِهِ الْتَثَمَا
قَدْ كَانَ سَيْفاً دُوَيْلاتٌ قَواضِبُهُتَحَشَّدَ الدُّرُّ في أسْرارِهِ هَرَمَا
كَمْ عَظّمَ الحَرْفَ مِن إبداعِهِ العُظَمَاوَأكْرَمَ الشِّعْرَ مِنْ شَلاّلِهِ الكُرَما
وَفَاقَ دِفْءَ الشُّمُوسِ السُّمْرِ مَرجلُهُفَنَامَتِ الشَّمسُ في أحداقِهِ حُلُما
أنْتَ المَنَازلُ دَمْعُ الشوقِ حُرْقَتُهُأمّا القُلُوبُ حَيَارَى تَشْتَهِيْكَ ظَمَا
جَناحُكَ الأفْقُ وَالذِّكْرَى مُرَفْرِفَةٌنُجُومُها في فَضاءٍ لَوّنتْهُ دِمَا
حِكَايَةٌ تَسْتَفِزُّ الدَّرْبَ وَالقدَماوَمِحْنَةٌ تَسْتَغِيْثُ الأهلَ وَالرَّحِما
وَصَوْلةٌ في لَهِيْبِ الموْتِ لاهِثَةٌسَنَاكَ يَنْثُرُ من أعطافِها الحِمَما
لَبَسْتَ حُزْنَكَ تِيْجاناً مُهَشَّمةًوَهَا لَبسْتُكَ تاجَاً أرّقَ الزُعما
وَهَا شَتَلْتُكَ وَسْطَ القَلْبِ أدْعِيَةًمُتَمْتماتٍ بِصَدرٍ يَنْتَضِي سَأَمَا
فَغَارتِ الرِّيحُ مِلءَ الأُفْقِ ناشِرَةًرُسُومَنَا وَاسْتَظلّتْ نارُها اللُّجُما
إنّا فَقَدْناكَ أشْواقاً مُسَافِرَةًوَلَهْفَةً أرجَعَتْ فِي جُوعِنا النَّهَما
عَلَى نَشيدِكَ قَامَ المجدُ وَانْتَظَمَاوَفِي حُرُوفِكَ غارَ الجُرْحُ وَالْتَأما
قَصيْدةٌ ثَغْرُها الدُّنْيا تُرَدّدُهاوَدَمْعَةٌ تُمْطِرُ الأحداقَ وَالدّيما
وَشَمْعَةٌ غِبطَةُ الأقمارِ تَغْمُرُهاصَمْتاً يُشَرِّعُ من أنْوارِها القِيَمَــــا
خَيالُكَ (الليْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُهُ)وَعَزْمُكَ السّيلُ هَطّالٌ إذا احْتَدَما
إنّي شَكَوتُ وَمَوجُ الزّيْفِ مُرتَطِمٌكَمَا شَكَوتُ وَسَيفُ الشِّعرِ قدْ ثُلِما
وَجِئْتُ أُرْجفُ في عَينَيكَ أسئِلَتيوَأُحْصِيَ العُشَّ كَمْ عُصْفُوْرَةٍ رَجَما
فَمَا رَأيْتُ سِوى صَحْراءِ قَافِيَةٍوَدَمْعَ أهلٍ على خَدّ الظَّلامِ هَمَى
هَذا عِراقُكَ مَذْبُوحٌ بِخَيْبَتِهِوَجَيْشُ (كَافُورَ) في الأحرارِ قَدْ حَكَما
لا سَيْفَ دَولَةَ في (بَغدادَ) يَنْصرُهاوَلا فُتُوحاتِ عِزٍّ رَفْرَفَتْ عَلَما
وَحَيْثُ نَنْظُرُ قَتْلى في مَرابعِهِوَحَيْثُ يَكبُرُ طِفلٌ بِالدِّما فُطِما
يَا سَيّدي، يا حُرُوْفَ الشَّمسِ، يَرسمُهاجَنَاحُ فِكْرِكَ يَطوي في الضُّلوعِ سَمَا
وَيَا حَمَامَاً تَلوَّتْ فِيْهِ حَسْرتُهُقَدْ أودَعَتْنَا الرَّزايا غُرْبةً وعَمى
لَقَدْ عَمِيْنَا وَلَسْنا نَأْلفُ الظُّلَماوَقَدْ صَمَمْنا وَلَسْنا نَألَفُ الصَّمما
أعِرْ صَداكَ إلى شِعْرِي لِيَمْنَحَنِيجِيْلاً مِنَ الزَّهوِ في خُطْواتِكَ ارْتَسَما
أعِرْ صَداكَ حُرُوفي كَيْ تُبَارِكَنيعَلَّي أُهشِّمُ لَو بَارَكْتَنِي الصَّنَما
قَالُوا تَوارَيْتَ في أصواتِنا قِممَاًوَأنْتَ ضَوءُ قَصِيدٍ ذَهَّبَ القِمَما
نبَضْتُ شِعْراً مَتاهَاتٌ نَوافِذُهُشِغَافُهُ الحرفُ، مغزولاً بكَ اخْتَصَما
أبا مُحَسَّدَ() قَدْ أَسْرَجْتُ أخْيِلَتِيخَيلاً تُطَارِدُ مِن أصْدائِكَ الحِكَما
عن القصيدة
«صرخة صامتة الى ابي الطيب المتنبي» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.