دمعة في موكب الملائكة

الشاعر: خالد عبد الرضا السعدي · البحر: المتدارك

«دمعة في موكب الملائكة» من شعر خالد عبد الرضا السعدي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَوْتاً نَعْيشُ.. — وَمَوْتٌ يَدْفِنُ الشَّجَرا

ونَسْتظَلُّ المَرَاثي.. — تَخْنُقُ الزَّهرا..

مَوْتٌ.. — يُسَافِرُ في أقْصَى مَبَاهِجِنَا

وَيَسْتَحِمُّ بنارِ التيهِ — مُشْتَجِرا..

أَنّى تَدورُ ثُريّا الروحِ ذاهلةً..؟ — أَضَاءَ..

شَمْعُ الأماني.. — خَيبَةً وَثَرى..

وَأنْتِ مَاءٌ فراتيٌّ — مَنَاسِكُهُ ظَمْأى..

وَتَسْأَلُ مِنْ صَحْرَائِهَا المَطَرَا — غَزَلْتِ بَوْحَ القوافي

دَمْعَ أُغنيةٍ.. — تَوَزَّعَتْ..

في عُيُونِ الشِّعْرِ سِفْرَ ذُرَا — عِشْتِ المنافـيَ..

نَاياً فَزَّ عَازفُهُ.. ما إِنْ يُغَنِّي — رَمَتْهُ غُرْبَةٌ حَجَرا

وَصَارَ صَوْتُكِ قَمْحاً — والمَدَى خَطَرٌ

وَظَلًّ لحنُكِ شَعْباً يَحْصُدُ الخَطَرا — وَكُنْتُ أَغْرَقُ في أسْوَارِ أَسْئِلَةٍ..

في أُغْنِياتِ حَنينٍ — تُسْكِرُ الوَتَرا

عَنِ العراقِ الذي أَدَمَتْ حمائِمَهُ — كواسِرٌ..

أدَمَنَتْ تقطيعنَا بَشَرا — كَوَاسرٌ..

في مَهَبِّ القَتْلِ عاديةٌ — مَدَّت إلى الأفْق..

فَأْسْاً يَشْطرُ القَمَرا — يا نازكَ الدَّمْعِ..

يا نَهْراً يُعانقُني مِنَ العِتَابِ.. — أيا دفئاً بيَ احتضرا

أُحِسُّ وَجْهَكِ مكلوماً يُحَاوِرُني.. — وَشَيبُكِ الشَّمْعُ..

في أوجاعِنا سَهَرا — أُعيذُ صَوتَكِ..

أنْ تَخْبُو مَقَاطِعُهُ — أو أنْ يَذُوبَ نَشِيْداً في فَمِ الشُّعَرَا

أو أنْ تَمُوتَ عَصافيرٌ مُهَاجرةٌ — وَبَيْنَ أَضْلُعِ صَبْرٍ..

خَبّأتْ وَطَرا.. — حَمَلْتِ شَوْقَ العراقيينَ

مَلحمةً.. — (عَشتَارُها) كُنْتِ في أجوائِها السَّفَرَا

ودارَ حَرْفُكِ شَمْساً في تألّقِهِ — وكانَ دَرْبُكِ..

وَعْراً بالخُطَى عَثَرَا — كُنتِ البلادَ التي دَوّتْ مُهشَّمةً

وما تزالُ تدويّ.. — بالأسى صُورا..

فكيفَ بيْ الآنَ..؟ — أحبو خَلْفَ أسئلتي..

طفلاً تناثرُ في خطواتِهِ الدُرَرَا — أَلمُّ ريْشَ اشتياقي.. فيكِ أَمنيةً

تَخَضّبَتْ زَمَناً في سجنِهِا أُسِرا — جيلٌ تغرَّبَ إذْ تاهَتْ ملامِحُهُ

وها يضيعُ بدربِ النّخلِ مُنكْسِرا — أيُّ العذابينِ في عينيكِ أنْشُدُهُ؟

حُزْنِ الغريبِ — وعينٍ تَسْتَفزُّ كَرَى..؟

يا نازِكَ الأَهْلِ.. — والأجراسُ حافرةٌ

عيوننا في حديدٍ يأكُلُ الفُقَرَا — تقامُ للموتِ من أشلائنا مُدنٌ

وتَسْتريبُ.. — على حَمْلِ النُعوشِ قُرَى

جاءَ المغولُ.. وجاءَتْ خَلْفَهُمْ زُمَرٌ — وحاصرَتْنا المنايا..

حَشَّدَتْ زُمَرا.. — وأنْتِ وَرْدٌ..

يُداري كفَّ قاطفِهِ.. — وها تَنَاسَل..

في أحدَاقِنا عَطِرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزهرا: مؤنث أَزْهَر. [ز هـ ر]. 1."زَهْراءُ الوَجْهِ" : مُشْرِقَةُ الوَجْهِ، نَيِّرَةٌ، صافِيَةُ البَشَرَةِ. 2."فاطِمَةُ الزَّهْراءُ" : لَقَبُ السَّيِّدَةِ فاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسولِ ( وَصارَ اسْمَ عَلَمٍ لِلإِناثِ.
  • الشجرا: الشَّجْرَاءُ : ـ من الأرضين: الكثيرةُ الشّجر؛ أرضٌ شجراءُ. ـ: المجتمع الكثيرُ من الشّجر في منبته/ شَجْرَاءُ حَرَجِيَّةٌ، هي، في الحراجة، شَجَرٌ مجتمعٌ نامٍ في أرضٍ حَرَجِيّة. ـ: [بصيغة الجمع] مف شَجَرٌ.
  • بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
  • ثريا: الثُّرَيَّا : مجموعة كواكب متراكبة في عنق الثور وتسمى كذلك بالنجم.-: النَّجَفَة وهي منارة عديدة المصابيح تعلّق في المنازل؛ يزدان حرم المسجد الأموي بثريات بديعة ج ثُرَيّاتٌ.
  • شمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …

قصائد ذات صلة

  • شدوُ البلابل
  • إغفاءةٌ على ذراع الشمس
  • أناشيد تقترح الوطن
  • دموع أهلي من ياقوت
  • خيمة الأحزان
  • غريبٌ عن جسد العراق
  • امنحيني كل شيء
  • حب على ابواب الوطن المذبوح