يا بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي الْمَآذِنُ في عُلاكِ تُكَبِّرُوَالصُّبْحُ يَصْدَحُ وَالأُسودُ تُزَمْجِرُ
هذي الرُّبى تاريخُها مِنْ نَينَوىحَتّى سَما كوفانَ فيها تُمْطِرُ
نَثَّتْ عَلى الدّنْيا الضِياءَ بِشَمْسِهاوَكِتابُها مازالَ فِكْراً يُبْهِرُ
بَينَ الْكَنائِسِ وَالْمَساجِدِ عَجْوَةٌعيسى سَقاها وَالنَّبيُّ وَحَيْدَرُ
يا مَنْ أَضاءَ نُهاكِ آلُ مُحَمَّدٍبابُ الْحَوائِجِ وَالْجَوادُ وَجَعْفَرُ
وَبَلَغْتِ في عِلْمِ الْكَلامِ مَعارِفاًأَهْلُ الدُّنا مِنْ دونِها لا تُبْصِرُ
وَالنًّهْرُ يا بَغْدادُ يَجْثو ضارِعاًوَقَدِ انْطَوَتْ بَينَ الضِّفافِ الْأَعْصُرُ
وَعَلى الْقُصورِ نَخيلُ دِجْلَةَ وارِفٌوَالرَّوضُ في الزَّوراءِ زاهٍ أَخْضَرُ
أَوْلى لَكِ الْأَعْداءُ كُلَّ كَريهَةٍرَغْمَ الْعِدى تَبْقينَ أَنْتِ الْأَكْبَرُ
وَعَليكِ في كُلِّ الدُّهورِ عَواذِلٌلكِنَّكِ الْأَحْلامُ حُبْلى تُثْمِرُ
لِلهِ يا بَغْدادُ أَيُّ نَضارَةٍكَالتِّبْرِ بَلْ وَسَنا جَبينِكِ أَنْضَرُ
ما زُرْتُ يَوماً في رُبوعِكِ حانَةًلكِنَّني مِنْ عَذْبِ ثَغْرِكِ أَسْكَرُ
سُبْحانَ مَنْ أجَلى بِنَوْرِ جَمالِهالَيلاً سَرى في بَدْرِهِ يَتَعَثَّرُ
فَإذا الْهِلالُ عَباءَةٌ لِلِحاظِهاوَإِذا اللُّجُينُ لَآلِيءٌ تَتَنَوَّرُ
هزّي بهذا الْقَلْبِ أَشْغَفَ عَنْدَلٍغَرِدٍ مُتَيَّمٍ في رِياضِكِ يُسْفِرُ
وَتَجَمّلي صَبْراً بِكَأْسِ والِهٍمِنْ شَهْرَزادَ سُلافُها يَتَجَمَّرُ
سَجَدَتْ عَلى أَعْتابِ مَجْدِكِ أُمَّةٌتَتْرى تَدينُ لَها الشّعوبُ وَتَفْخَرُ
مِنْ قَبْلُ أَهْلوكِ الْأُلى قَدْ أَرْغَمواكُسْرى يُسلِّمُ باخِعاً وَالْقَيصَرُ
وَالشِّعْرُ مِنْ بَغْدادَ رَونَقُ سِحْرِهِوَالْعِلْمُ مِنْها نَبْعُهُ يَتَفَجَّرُ
فَإذا تَكَلَّمَ في الْغَرِيِّ مُفَكِّرٌيَمْشي بِمِصْرَ عَلى خُطاهُ الْأَزْهَرُ
عن القصيدة
«يا بغداد» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.