الهاربون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلام نجوب سحيق البلاد ؟يعيث السراب بنا
تناولنا وهدة لوهادويخدعنا المنحنى
***وفيم أتينا ؟ يسائلنا البحر : ماذا نريد ؟
وتلحقنا عربات الرياح وتبقى تعيدتعيد السؤال
ولا ردّ إلا خطوط الملالعلى صمت أوجهنا في الليالي الطوال
نفرّ وتدركنا من جديد***
ويسألنا الأفق أين نسافر ؟ أين نسير ؟ومن أيّ شيء هربنا ؟ وفيم ؟ لأي مصير ؟
وفي صمتناقلوب تدقّ , ووقع المنى
على يأسنا فرح لا يطاق فهيّا بنالنبحث عن جرح حزن صغير
***وفي سيرنا نسمع الليل يسخر من سرّنا
يلاحقنا بالظلام ويغري الرياح بنايقول الطريق
لماذا نجوب الوجود السحيقيلاحقنا أمسنا ورؤانا ووجه صديق
وحتام نهرب من ظلّنا ؟***
وفي سيرنا في الدياجير نبصر هزء القمرويغضبنا في سناه البرود , وبعض الشجر
يسدّ السبيلعلينا , ويسخر منّا الأصيل
وينبئنا أنّنا الباحثون عن المستحيلوأنّا , برغم منانا , بشر
***ونسمع من جنبات المسالك ذات مساء
صدى هامسا في الدجى أنّنا.. أنّنا جبناءنخاف الأصيل
ونرحل لا رغبة في الرحيلولكن نهرب من ذاتنا , من صراع طويل
ومن أنّنا لم نزل غرباء***
وها نحن , حيث بدأنا , نجوب الظلام الفظيعشتاء يموت , وأسئلة لم يجبها ربيع
حيارى العيونيسائلنا غدنا من نكون ؟
ويتركنا أمسنا المنطوي في ضباب القرونفيا ليل , يا بحر , أين نضيع ؟
عن القصيدة
«الهاربون» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.