وكأسك دائر
الشاعر: لينا محمود · البحر: الهزج
«وكأسك دائر» من شعر لينا محمود، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقولُ.. — فأنسَى الكَوْنَ.. وهْوَ يُحاوِرُ
تباريحَ هذا القَلْبِ — والنَّبْضُ شاعرُ ..
فلَمْ أَدْرِ عِلْمَ الصَّرْفِ.. — إلَّا بحَرْفِه
تجسُّ رَهِيفَ الحِسِّ ..والمَنْعُ حائرُ — فرَغْمَ إِضَافَاتِ الحياةِ..
صَرَفْنَنِي... — عَنِ الكُلِّ حَوْلي.... فاسْتَبَدَّتْ نَواظِرُ
وما لُعْبةُ الإِغْوَاءِ... — كانَتْ بصَدْرِهِ...
غَدَاةَ دَعَتْنَا .. لافْتِتَانٍ ضَمائِرُ — فيا وَيْحَ قَلْبٍ...
بالسَّرائرِ مُثْقَلٍ... — يَرَى كُلَّ حَتْفٍ دُونَهُ... فَيُغَامِرُ
لَكَمْ دَلَّتِ الأَقْدارُ... — بَعْدَ فَواتِها..
عَلى البَيْنِ واللَّيْلُ الطَّويلُ مُزاوِرُ — فيَا مَالِئاً كَأْسَ الأَنَا ..بظِمَائِهِ
أَأَنْكَرْتَ ..نَشْواناً ..وَكَأْسُكَ دائرُ ؟! — ويا طَارِقاً ..
نَجْمَ العَلِيلِ .. مُعَاتِباً — تَدورُ عَلَيْنَا في الغيابِ الدَّوائرُ
تحَسَّيْتُ كَأْسَ المُرِّ.. — مِنْ طُولِ كُرْبَتِي...
وبِتُّ عَلى جَمْرٍ... ونَارٍ تُجاوِرُ — أَخُطُّ بِلَا حِبْرٍ...
حُروفاً تَجُرُّنِي... — إِلَيْكَ مِنَ الأَشْواقِ... والدَّمْعُ سَائِرُ
فلا القَلْبُ مَوْزوناً... — كشِعْرٍ... ولا الهَوَى...
يُطاوِعُ مَا تَصْبُو إِلَيْهِ الخَوَاطِرُ — تَجلَّيْتَ لي بَدْراً..
بلَيْلٍ سَوادُهُ.. — غُرَابٌ... وفي عَيْنَيْكَ رُوحِي تُسَافِرُ
تنَفَّسْتُ مِنْكَ العِشْقَ.. — في كُلِّ لَيْلَةٍ..
وهِمْتُ... فغَارَتْ مِن هِيَامِي الضَّرائرُ.... — وليْسَ لِقَلْبِ المَرْءِ في الحُبِّ...
حِيلةٌ... — ولكِنَّهُ يُقْضَى... فتَبْلَى السَّرائِرُ...
فَأَنَّى يَكُونُ العَذْلُ... — والحُبُّ نَبْضَةٌ...
يُغَرِّدُ فِيهَا ما بدا الصُّبْحُ طَائِرُ... — وَما كُلُّ نَفْسٍ..
قد تعِي الحُبَّ مِثْلَما... — أَعِيهِ... فذا فَيْضٌ مِن الله زاخِرُ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
- بحرفه: الحِرْفَةُ : المهنةُ التي يتكسّبُ منها الإنسان؛ من لا يقومُ بحرفتهِ يتعيّن عليه إِقفال دكَّانِهِ ج حِرَفٌ.
- بصدره: الصُّدْرَةُ : أعلى صدْر الإنسان.-: الصِّدار.-: الدِّرع القصيرة ج صُدَرٌ.
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
- حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- دعتنا: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.