قضت أحسابنا ألا تدينا
الشاعر: عبد الله بن حميد السالمي · البحر: الوافر
«قضت أحسابنا ألا تدينا» من شعر عبد الله بن حميد السالمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قضت أحسابنا ألا تدينا — لحكم الحادثات وإن رزينا
وعزم صادق يأبى علينا — لغير المكرمات وإن بلينا
وحاولت العلى منا نفوس — لها شرف يفوق الطائلينا
تحاول نصر دين الله جهرا — وإطفاء لبغي المعتدينا
وتحتسب المصائب والرزايا — ثوابا عند رب العالمينا
فلا يحسب فتى أنا انثنينا — عن العليا لما فيها لقينا
لقينا هدم ركن كان حصنا — من البلوى ونورا مستبينا
همام ليس يرضى غير صيد الـ — ـكماة الصيد بين الصائدينا
له همم تدوس النجم تيها — وعزم يبهر المتأملينا
فكم ملك له عز منيع — تمنى من مهابته المنونا
وكم دانت له بالرغم قوم — تعاطت موثقا ألا تدينا
وباغ في عشيرته عزيز — تحالف قومه ألا يهونا
أضاف بلحمه العقبان جهرا — وكفر قومه ذاك اليمينا
ومشكلة بها العلماء أضحت — بداجي ليلها متحيرينا
فحل عويصها وأماط عنها — نقاب الجهل بين العارفينا
وكم من معتف لم يلف إلا — بساحته مرام المعتفينا
أبا عيسى لقد أتعبت قوما — أتوا للمجد بعدك خاطبينا
فكم جيش سحبت وكم كمين — قتلت وكم أنلت السائلينا
وكم مجد علوت وكم علاء — سموت وكم قمعت المعتدينا
فمن للمجد بعدك والمعالي — ومن للحكم بين المسلمينا
لقد قضيت عمرك في مرام — تقاصر عنه جل الأقدمينا
وأعطيت الشهادة وهي أعلى — مقام ناله المتقربونا
فإن نرزأ بمثلك يا همام — فبالمختار قبلك قد رزينا
لقد دفنت بقبر أنت فيه — خصال الأكرمين الأفضلينا
جزاك الله عن ذا الدين خيرا — جزاء المحسنين المخلصينا
وانهض للبرية في ذراها — فتى نجد يقد الدارعينا
يرى الإحجام في الهيجا حراما — ويعتقد التقدم منه دينا
تزف له الخلافة بين قوم — أباة الضيم كهف الملتجينا
يرون الحق في طرف العوالي — وأن المجد نهج الأربعينا
فيحيي ما أمات الدهر قدما — ويبني للعلى حصنا حصينا
ويطلع للهدى شمسا علينا — وينشر سنة المختار فينا
عليه من إله العرش أزكى — صلاة ما دعاه الكاملونا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطائلينا: الطَّائِلُ [ طول]: فا.-: القُدرة؛ إنه ذو طائل في الحكومة.-: الفَضْل والغِنى؛ يتمتع بطائل كبير.-: المنفعة؛ هذا أَمرٌ لا طائلَ تحته أو فيه، أي لا فائدةَ ترجى منه/ لم يظْفَر منه بطائلٍ، أي بفائدة ج طوائِلُ.
- العالمينا: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
- المعتدينا: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
- انثنينا: انثَنَى يَنْثَنِي اِنْثَنِ انْثِنَاءً [ثني]: انعطف وارتدَّ بعضه على بعض؛ انثنت الأغصان عند هبوب الريح.- في مشيتِه. تبختر وتمايل.- عنه: ارتدَّ؛ هاجم المرمى بقوَّة ثم انثنى عنه.- عليه بالضَّرب: ارتدَّ عليه به.
- بلينا: البِلَى [بلي]: مصـ. -: الرَّثاثةُ؛ أصابَ البِلَى ثيابه ولم يبدّلها. -: الفناءُ؛ طواهُ البِلَى.