عبدالله يسأل عن مكاتيب مريم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا قصب الأرض تجمّعوامددني بالقدرة لأغنّي
يا قصب الروح أعنّيفي السعي إلى ملكوت الحب لأخرج أكثر صدقا ,
وشفافية ,وليصفو صوتي ,
فتكون له شرفات أبعد ضوءاوحدائق يأوي المغلوب إليها
فيبلّ الريق ويأخذ زاداويواصل أسئلته
مريم يا قصب الروحوكتابي المفتوح
يا أختيأيتها الطالبة يدي ونشيدي
النائمة على أيّ رصيف أعبر ,أو وجه أنظر ,
والراعية هنا لكروم الوحشة ,يا ثمري
يا سفري الممنوعهل كتب علينا الجوع !
آه مريمكم أنّ وشاحك غامض
كم أنّ يديك تلوحان بعيداومكاتيبك لا تصل ولا أصل إلى قرية
أو قربة ماءأو جمل في هذي الصحراء
كم أنّ جدائلك القمحيّة ناضجة لعذابيقابلة للمنفى
وأنا للشنقهذي الدالية الممهورة بكتاب السنوات
مريم ,هذي الأغنية الصاعدة إلى الله ,
الهابطة إلى أعمق واد ,في أرض يبوس ,
الممتدّة حتى أول كنعانيّ من نسل فلسطين ,إلى آخر امرأة ,
ضربتها الكوليرا في الوحدات ..كم أنّ مناديلك لا تومىء إلاّ
لدم آت ,إلاّ لحنين مقتول ,
ومواعيد بلا أرض ,أو أعراس
هل نسرح وحدينا في الفلواتهل يبدأ هذا الحقل قصيدته ,
من طرف القلب ,ولا تنزف قامة عبدالله
إذ يتوزّعه الصدر ولايأكل من تفاحك شيئا !
أين إذن يلجأ يا مريمأين هي البريّة
أين هو الأفق لأنقل قدميمريم أين هي الطلقة
أين يداي هناأينّك ؟!
عن القصيدة
«عبدالله يسأل عن مكاتيب مريم» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.