من أغاني الرق
الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: المجتث
«من أغاني الرق» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألقيتني بين شِباك العذابْ وقلتَ لي: غَنِّ ... وكل مايشجي حنينَ الربابْ ضيعتَه منيِّ
هذا جناحي صارخ لايجابْ في ظلمة السجنِ ... ونشوتي صارت بقايا سرابْ في حانة الجنِّ
أواه يافنيِّ ... لو لم أعشْ كالناس فوق الترابْ
******* ... رمانيَ الرقّ بدنيا زوالْ مغلولِة الجنبِ
وقال: حَوِّمْ في سفوح الجبالْ واهبطْ علي العشبِ ... واضربْ جناحيكَ بأفّقِ المحالْ واسألْ عن الغيبِ
وها أنا.. لاشيء إلا ضلالْ سارٍ مع الركبِ ... أواه ياربي
لو لم أكن عبداً لهذا الخيالْ ... *******
جعلتَ زادي من عويل الرياحْ وغربةِ الطيرِ ... ومن أسي الليل ووجْدِ الصباحْ وشهقة النهرِ
وسقتنيِ ظمآنَ بين البطاحْ إلا من السحرِ ... وقلتَ لي: رفرفْ بهذا الجناحْ واشربْ من السرِ
والسرُّ في صدري ... قيدتَ ساقيه بتلك الجراح
******* ... كنّا جناحين لطير المساءْ يهفو كما نخِفقْ
إذا أمْرنَا الأفْقَ رقَّ الهواءْ وعرْجَ الزورقْ ... وإن نزلنا العشبَ زقَّ الغناءْ من قلبه المغلقْ
وإن تعانقنا رجَوْنا الفناءْ لو أنه يطبقْ ... لكنه فَرَّقْ
وأصبحتْ أنثي ككل النساءْ ... *******
كمْ ذاتِ وجهٍ شبَّ فيه الحياءْ كأنه نارُ ... تغضيِ من النور كأن الضياءْ في لمحه عارُ
سجا دجاها واطمأن الخفاءْ ونامت الدارُ ... فعربدتْ للحب أني يشاءْ والحبُّ قهارُ
والليلُ سَتَّارُ ... أعادها للصبح تغضي حياءْ
******* ... والرقُّ نارٌ من قديم الزمانْ من نفسها تأكلْ
تحررتْ نفسي وعيَّ اللسانْ فجاءها يُعولْ ... عبدٌ وحرٌ في دمي ساكنانْ ربَّاه ما أفعلْ
أهمُّ بالقيد فتهوي اليدانْ ويضربُ المعولْ ... في كل ما أحملْ
فأسحقُ العودَ وتبقَي البنانْ ... *******
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
- الرباب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
- الرق: (رَقَّ) الرَّاءُ وَالْقَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا صِفَةٌ تَكُونُ مُخَالِفَةً لِلْجَفَاءِ، وَالثَّانِي اضْطِرَابُ شَيْءٍ مَائِعٍ. فَالْأَوَّلُ الرِّقَّةُ؛ يُقَالُ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ. وَمِنْهُ الرَّقَاقُ … (مقاييس اللغة)
- بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
- جناحي: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
- جناحيك: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
- حوم: حوم: الحَوْمُ: القَطيع الضخمُ مِنَ الإِبل أَكثرُه إِلى الأَلف؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ونَعَماً حَوْماً بِهَا مُؤَبَّلا وَقِيلَ: هِيَ الإِبل الْكَثِيرَةُ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ عددُها. وحَوْمةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ كَالْبَح … (لسان العرب)
- زوال: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)