مغامرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُجردُ حُلْمٍ وذابَ خيالييجوب المَدى بالرؤى والجمالِ
يُفتِّشُ عنّي وعنهُ أفتِّشْــشُ والليلُ يلوي جموحَ هلالي
أُبعثرُ في منحنى الموجعاتِبَلِيلَ احتراقي لِحرقِ ابتلالي
وأشربُ كيف يريدُ الجنونُكؤوسَ التهوّرِ دون ابتذالِ
فحظُّ المُحالِ بدنيا الكبارِكحظِّ الكبارِ بدنيا المُحالِ
ولولا التفافُ الرُّبى بالعبيرِلَعَبَّرَ عنها خمولُ الظِّلالِ
كذا رحتُ صوبَ أماني الغريبِأجرِّدُها من غموضِ السؤالِ
أغرِّدُ حبي بتلك المراعيوأعزفُ نايي وراء التِّلالِ
عصارةُ جرحي ووردُ حبيبيوآهُ بلادي .. قتلْنَ انسدالي
بوجهي مرايا الضياعِ اكتحلنَومَشَّطْنَ شعرَ الأسى باحتيالِ
تجلى العذابُ لكي أتجلّىأمامَ ارتعاشي بنبضِ اختلالي
وكيف بسقفي ..؟ جداري نحيلٌوعمّا قريبٍ سيطوي انحلالي
وماذا أُرمِّمُ من ذكرياتي ..؟؟وغيرُ الضنى لايدورُ ببالي
أجلْ قد يشمُّ الأماني رجائيولكنَّ صرحي طوتهُ العوالي
وسُدَّ بصدريَ بابُ انشراحيوطَمْئنَ وهمي ارتجافُ مقالي
غموضي أضافَ لجرحيَ عُمقاًوسلَّمَ دائي لِخُلْدِ العُضالِ
أسيرُ وهلا لِفكِّ التصاقيمن الحزنِ كفٌّ تُجيدُ انتشالي ؟؟؟
فلا الآهُ تجبرُ كسرَ التَّمنيولا تتركُ الأمنياتُ قتالي
إذاً فالصوابُ عليَّ الرحيللهجرِ رحيلي بهجرِ وصالي
أغيبُ لأحضرَ عرسَ يقينيلكي لا أغيب .. ويأبى انعزالي
هروبي الى السينِ قد يحتوينيفما عدتُ أقوى على الإحتمالِ
وماذا عساني أبوحُ ..؟ وماذاسيُكتمُ عندي ..؟ ولا مَنْ روى لي
ولا كفَّ عندي لأمسحَ دمعيومنديلُ حبّي تَمزّقَ.. يا لي..!!!
عصايَ أُذيبتْ بتقليبِ جمريوموقدُ صبري يزيدُ اشتعالي
سُباتُ الصباحِ أراقَ جفونيطوافاً بحرمانِ تلك الليالي
وطابورُ همّي استوى في ضياعيأضعت جنوبي بهولِ شمالي
فكيف سأعصرُ للروحِ خمري..؟.وأعنابُ حسِّي جفت عن سِلالي..!!
أغصُّ وآتي لشربةِ مائيوألقى سرابي رماهُ بدالِ..!!
وتلك المراراتُ أحنتْ كؤوسيلجَورِ أباريقِ شدِّ الرِحالِ
لأرنو وملءَ عيوني حياديلحبلِ الحياةِ وموتِ الحبالِ
تشاءمتُ حين رأيتُ وصوليسراباً يُماري الأماني خلالي
فالقيتُ نفسي بنارِ التفافيعليها .. ورحتُ بضيقِ مجالي ..
أحطِّمُ قيدَ الأسى في ضلوعيوأزرعُ خَطوي بهام الجبالِ
ظَننْتُ بأنّي انْتهيتُ.. إذا بيأرانيَ لم أبتدىءْ بعدُ حالي
ظننتُ بأني كسرتُ شراعيأمامَ تمرُّدِ موجِ اختزالي
ولكنَّ شمساً اضاءتْ بأفْقيوعَرَّتْهُ من نَجَمَاتِ اغتيالي
قرينٌ أراهُ بباطنِ عقليلقائيَ روحاً بهِ واتصالي
وقد نلتقي بعد طولِ التَّمنّيوقد لا يكونُ لقاءُ الغوالي
تعالي.. فطِبُّ جراحي الحنانُوجرحي يحنُّ إليكِ .. تعالي
تعالي غصونَ أماني الوحيدِويمَّ الحنينِ ودمعَ الرجالِ
فألفُ مدارٍ على راحتيكِأعدنَ لمجرى الصِّراعِ اعتدالي
أريدُكِ أمَّاً لرجفةِ صوتيلِصهْرِ اغترابي بحضنِ دلالِ
فكم قد تركتُ هناك صِبايَوفي دربِ هَدْيي وجدتُ ضلالي
قد اختبأَ اليأس خلفَ جراحيوما بين كفّي ورأسي رمالي
ولكنّني حين أقحمتِ موتيبماءِ الحياةِ.. رسمتُ اغتسالي
وأصبحتِ حُلْمي الكبيرَ الصغيرَبعيني بعينَيْكِ .. وهمُ الكمالِ
تضاربَ فكري فجاء قراري :إليكِ سأمشي وأأبى اعتزالي
وأتركُ أرضي وأهلي وصحبيفعنْ كلِّ شيءٍ غَدوتِ انشغالي
نويتُ أسافرُ عندكِ دهراًوأبقى لأبقى صديقَ احتلالي
غداً سأغنّي رثاءَ عذابيوأنشدُ طيفي بليلِ احتفالي
وأهربُ منّي لكي لي أعودوأطوي مرارَ السنينِ الخوالي
نويتُ لأعملَ ما قد نويتُودوماً على اللهِ كان اتكالي
سأقتلُ موتي بإحساسِ روحيوأدفنُ قبري بأرضِ انفصالي
وأحرقُ جرحي بنارِ ضماديفهمسُ يقيني يُناغي احتمالي
إليكِ اسمعي قولَ شاكٍ مُعنّى- شهيقَ السَّرابِ .. صفاءَ الزَّلالِ :
سأغسلُ وجهي بماءِ التحدّيوأُدْرِكُ ما كان صعبَ المنالِ
غداً سأغامرُ يا نورَ عينيفإمّا شروقي.. وإمّا زوالي
عن القصيدة
«مغامرة» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.