رهو ٌ هو العيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قاصٍ من الحيِّ يطوي دربَهُ الوجل ُأشاحَ بالطرفِ أنَّ السَّعْدَ يُبْتَذَل
وراح يصرخُ في أعتابِنا لَهباًيطوي الرّمادَ وجوفُ الروحِ مشتعل
صوتٌ لوى عُنقَ الدنيا بنبرتِهِوأوحشَ الليلَ أنَّ الحيَّ قد جفلوا
صوتٌ كأنَّ رغيفَ الخُبْزِ عاتبَه ُوراح يهربُ من قضبانِهِ الوجل
أتى وأفصحَ جرحَ الكونِ في دمِهِ :رَهْوٌ هو العيدُ والأفراحُ ترتحلُ
أرحامُكم قُتّلَتْ والأرضُ شاخصةٌأُعيذُكم لِقبورِ الأهلِ لا تصلوا
رهوٌ هو العيدُ في ميدانِكم ثكلتْأمٌّ بنيها وفيها يُضْرَبُ المَثلُ
وكم بكينا بهذي الدارِ إخوتَناوكم تَقَرّبَ من وجداننا الأجل ُ
رهوٌ هو العيد في أحداقِ أرملةٍبكأسِ آلامِها يستفحلُ الثَّمَلُ
رهوٌ هو العيدُ ماضينا وحاضرُناتشابكا والمنايا هدّها المَللُ
منّا .. لِيَخذلَ هذا الماءُ جرّتَهُعزائُها فيه ما لا يغفرُ الوَشَل
وكيف ؟؟ ، والغايةُ الكبرى بلا طلب ٍ ،نستقبلُ العيدَ والأوهامُ تنهملُ
رهوٌ هو العيدُ في بغداد يا وجعيوكيف يُدْرَكُ أمرٌ ما له بدل
والنّاشدون سلام الأرضِ من نزقيبهم مغامرةُ التاريخِ تنخذل
رهوٌ هو العيدُ قُلناها فلا قدمٌتقوى على السَّيْرِ والأشياءُ تُنْتَحَلُ
رهوٌ وكلُّ دمٍ فينا يُناشدُنابثأرِهِ وادّعاءُ الثأرِ يُفْتَعَل ُ
ولم نُقِمْ لصلاةِ العيدِ مَنْقَبةًلأنّنا في ثنايا عيدِنا خجلُ
رهوٌ هو العيدُ عاتيِ الريحِ في وطنيفانْسَوا رياحينَهُ الخضراءَ وانعزلوا
ولملموا يا عراقيينَ وحدتكمفقد تفاقم فينا الخِزْيُ والفشلُ
فهذه الأرضُ ألقتْ في ضمائرِكمزمامَها وأتى التاريخُ يبتهل ُ
كيف استباحَ بنو صهيونَ عِزّتَكم ؟؟وكيف عاثَ بآفاقِ العُلا هُبلُ ؟؟
رهوٌ هو العيدُ يبقى هكذا وجعاًما لم تعد بكم الأمجادُ تكتحلُ
هيا استعيدوا عرينَ الكِبْر ِ وازدلفوالذلك الصوتِ فالأصداءُ تتّصلُ
ولا تَهِمّوا لأمرِ الجارِ ما فعلواولا تظنّوا بهم نصراً فتنخذلوا
أعمامُكم في حناياكم خناجرهمويفخرون بها في صدركم تغلُ
قد أنكرونا وباعونا لسادتِهموأجمعَ الكلُّ موتاً فيه نشتمل
فلا فراتَ لنا لا نخلَ لا وطناًنفنى وفي أرضنا يستعمرُ النّذل
وكيف نفنى ؟؟ وسيفُ الحقِّ في يدناوالحقُّ في منتهى أرواحنا البطل
فأينكم يا فداكم مهجتي ودمييا مَن لكم بصعابِ المُلْتقى غزل
لا تقطعوا يدكم هذي مؤامرة ٌأرادها الجارُ والأعداءُ والأهل ُ
غدا لنا الكِلْمَةُ العُليا فلا تَهنوافمن دمانا عروقُ الأرضِ تنبزلُ
أتيتُ والحزنُ ميعادي بحضرتِكملِضِفّةِ الوطنِ الباكي وأنفصلُ
وقلتُ في ذلكَ الإيحاءِ من هوسٍ :يا موطنَ المجدِ هل ضاقتْ بك السُّبُلُ ؟؟
ياما عدلتَ ميولَ الأرضِ في طلبٍوصارت النارُ برداً وهي تشتعل ُ
فكلُّ عامٍ وأنتَ العينُ باردةٌوكلُّ عامٍ وأنتَ الجرحُ يندمل ُ
وكلُّ عامٍ وأنتَ السيفُ جرّده ُنداءُ ربِّكَ والأيامُ تعتدل ُ
وكلُّ عامٍ وأنتَ الدارُ سالمةٌعلى شواطئِكَ الغرّاءِ نحتفل
وكلُّ عامٍ وأنتَ القائدُ البطلُوكلُّ عامٍ وأنتَ المجدُ يمتثلُ
وكلُّ عامٍ وأنت الروحُ هانئة ٌوكلُّ عامٍ وأنتَ العيدُ والأملُ
يا موطناً ألهمَ الغبراءَ فِطرتَهاوعلّمَ الشمسَ كيف الضوءُ يبتهل ُ
لا تنتظرْ .. حولنا الأوغادُ جمهرة ٌوجوهُهم بوحولِ العارِ تغتسل ُ
النورُ أنتَ فَقُلْ للنّورِ في عجلٍ :يا نورُ قِفْ .. كي يُغنّي عَودَنا العجل ُ
عن القصيدة
«رهو ٌ هو العيد» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.