رهو ٌ هو العيد

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: البسيط

«رهو ٌ هو العيد» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قاص ٍ من الحي ِّ يطوي دربَه ُ الوجل ُ ... أشاح َ بالطرف ِ أن َّ السَّعْد َ يُبْتَذَل

ُ ... وراح يصرخ ُ في أعتابِنا لَهبا ً

يطوي الرّماد َ وجوف ُ الروح ِ مشتعل ... ُ

صوت ٌ لوى عُنق َ الدنيا بنبرتِه ِ ... وأوحش َ الليل َ أن َّ الحي َّ قد جفلوا

صوت ٌ كأن َّ رغيف َ الخُبْز ِ عاتبَه ُ ... وراح يهرب ُ من قضبانِه ِ الوجل

ُ ... أتى وأفصح َ جرح َ الكون ِ في دمِه ِ :

رَهْو ٌ هو العيد ُ والأفراح ُ ترتحل ُ ... ************************

******************** ... أرحامًُكم قُتّلَت ْ والأرض ُ شاخصة ٌ

أُعيذُكم لِقبور ِ الأهل ِ لا تصلوا ... رهو ٌ هو العيد ُ في ميدانِكم ثكلت ْ

أم ٌّ بنيها وفيها يُضْرَب ُ المَثل ُ ... وكم بكينا بهذي الدار ِ إخوتَنا

وكم تَقَرّب َ من وجداننا الأجل ُ ... رهو ٌ هو العيد في أحداق ِ أرملة ٍ

بكأس ِ آلامِها يستفحل ُ الثَّمَل ُ ... رهو ٌ هو العيد ُ ماضينا وحاضرُنا

تشابكا والمنايا هدّها المَلل ُ ... منّا .. لِيَخذل َ هذا الماء ُ جرّتَه ُ

عزائُها فيه ما لا يغفر ُ الوَشَل ... ُ

وكيف ؟؟ ، والغاية ُ الكبرى بلا طلب ٍ ، ... نستقبل ُ العيد َ والأوهام ُ تنهمل ُ

************************ ... ********************

رهو ٌ هو العيد ُ في بغداد يا وجعي ... وكيف يُدْرَك ُ أمر ٌ ما له بدل

والنّاشدون سلام الأرض ِ من نزقي ... بهم مغامرة ُ التاريخ ِ تنخذل

ُ ... رهو ٌ هو العيد ُ قُلناها فلا قدم ٌ

تقوى على السَّيْر ِ والأشياء ُ تُنْتَحَل ُ ... رهو ٌ وكل ُّ دم ٍ فينا يُناشدُنا

بثأرِه ِ وادّعاء ُ الثأر ِ يُفْتَعَل ُ ... ولم نُقِم ْ لصلاة ِ العيد ِ مَنْقَبة ً

لأنّنا في ثنايا عيدِنا خجل ُ ... ************************

******************** ... رهو ٌ هو العيد ُ عاتي ِ الريح ِ في وطني

فانْسَوا رياحينَه ُ الخضراء َ وانعزلوا ... ولملموا يا عراقيين َ وحدتكم

فقد تفاقم فينا الخِزْي ُ والفشل ُ ... فهذه الأرض ُ ألقت ْ في ضمائرِكم

زمامَها وأتى التاريخ ُ يبتهل ُ ... كيف استباح َ بنو صهيون َ عِزّتَكم ؟؟

وكيف عاث َ بآفاق ِ العُلا هُبل ُ ؟؟ ... رهو ٌ هو العيد ُ يبقى هكذا وجعا ً

ما لم تعد بكم الأمجاد ُ تكتحل ُ ... هيا استعيدوا عرين َ الكِبْر ِ وازدلفوا

لذلك الصوت ِ فالأصداء ُ تتّصل ُ ... ولا تَهِمّوا لأمر ِ الجار ِ ما فعلوا

ولا تظنّوا بهم نصرا ً فتنخذلوا ... أعمامُكم في حناياكم خناجرهم

ويفخرون بها في صدركم تغل ُ ... قد أنكرونا وباعونا لسادتِهم

وأجمع َ الكل ُّ موتا ً فيه نشتمل ... ُ

فلا فرات َ لنا لا نخل َ لا وطنا ً ... نفنى وفي أرضنا يستعمر ُ النّذل

ُ ... وكيف نفنى ؟؟ وسيف ُ الحق ِّ في يدنا

والحق ُّ في منتهى أرواحنا البطل ... ُ

فأينكم يا فداكم مهجتي ودمي ... يا مَن لكم بصعاب ِ المُلْتقى غزل

ُ ... لا تقطعوا يدكم هذي مؤامرة ٌ

أرادها الجار ُ والأعداء ُ والأهل ُ ... غدا لنا الكِلْمَة ُ العُليا فلا تَهنوا

فمن دمانا عروق ُ الأرض ِ تنبزل ُ ... ************************

******************** ... أتيت ُ والحزن ُ ميعادي بحضرتِكم

لِضِفّة ِ الوطن ِ الباكي وأنفصل ُ ... وقلت ُ في ذلك َ الإيحاء ِ من هوس ٍ :

يا موطن َ المجد ِ هل ضاقت ْ بك السُّبُل ُ ؟؟ ... ياما عدلت َ ميول َ الأرض ِ في طلب ٍ

وصارت النار ُ بردا ً وهي تشتعل ُ ... فكل ُّ عام ٍ وأنت َ العين ُ باردة ٌ

وكل ُّ عام ٍ وأنت َ الجرح ُ يندمل ُ ... وكل ُّ عام ٍ وأنت َ السيف ُ جرّده ُ

نداء ُ ربِّك َ والأيام ُ تعتدل ُ ... وكل ُّ عام ٍ وأنت َ الدار ُ سالمة ٌ

على شواطئِك َ الغرّاء ِ نحتفل ... ُ

وكل ُّ عام ٍ وأنت َ القائد ُ البطل ُ ... وكل ُّ عام ٍ وأنت َ المجد ُ يمتثل ُ

وكل ُّ عام ٍ وأنت الروح ُ هانئة ٌ ... وكل ُّ عام ٍ وأنت َ العيد ُ والأمل ُ

يا موطنا ً ألهم َ الغبراء َ فِطرتَها ... وعلّم َ الشمس َ كيف الضوء ُ يبتهل ُ

لا تنتظر ْ .. حولنا الأوغاد ُ جمهرة ٌ ... وجوهُهم بوحول ِ العار ِ تغتسل ُ

النور ُ أنت َ فَقُل ْ للنّور ِ في عجل ٍ : ... يا نور ُ قِف ْ .. كي يُغنّي عَودَنا العجل ُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه … (لسان العرب)
  • الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ … (لسان العرب)
  • بالطرف: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب … (لسان العرب)
  • بنبرته: نبر: النَّبْرُ بالكلامِ: الهَمْز. قال: وكلُّ شيء رفع شيئاً، فقد نَبَرَه. والنبْرُ: مصدر نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُه نَبْراً هَمَزَه. وفي الحديث: قال رجل للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا نَبيءَ الله، فقال: لا تَنْبِر باسمي أَي … (لسان العرب)
  • جفلوا: جَفَلَ: جَفَل اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ والشَّحْمَ عَنِ الجِلْد والطَّيْرَ عَنِ الأَرض يَجْفِلُه جَفْلًا وجَفَّلَه، كِلاهما: قَشَرَه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى جَلَفت وكأَنَّ الجَفْل مَقْلُوبٌ. وجَفَل … (لسان العرب)
  • دربه: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ … (لسان العرب)
  • رغيف: رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فارسة أحلامي
  • وأنت يا ظلّنا المدفون - غزة -
  • تمتمات سكران
  • كالبدر في حضن الشفق
  • أنت الأخير
  • سأبقى أكابر
  • أنا آت ٍ إليك ِ
  • وصية ُ الآمال