زائد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
والناسُ في فلكٍ تدورُ وأنتَ دون السربِ شاردْما بالُ جرحِكَ لا ينامُ ولا يراكَ الجرحُ راقدْ ؟؟
يا مستقلَّ الذاتِ يا وجعَ الأناأغراكَ بالألمِ التشائمُ يا مهبّات الدُّنا
النارُ تسعرُ في رؤاكَ وأنت صفرٌ في المواقدْيا زيدُ ما بكَ ؟؟ أنت زائدْ
.........غطّى رؤاكَ اليأسُ وانتحرَ المُعاندْ
ومشيتَ للموتِ البطيء وأنت تلتحفُ الجرائدْوهمٌ أتتْ
وبها أنتهتْوهمٌ وماتتْ قصةٌ
باراكَ فيها المستحيلُ ورغمَ أنفكَ قد بكتْوتَعَلّبتْ بالدمعِ حسرتُها التي
سجدتْ على مرآى الجميعِ .. على شفى عينيكَ عَطْفَاً حدّقتْورميتَها وبكى المصيرُ
وبكى الهوى وبكى الأميرُوالشعرُ يبكي في يديكَ أمانةً
مرجومةًبحصاتِهِ أودى بها
- إذ ماتَ في النّاسِالضميرُ ليس الترابُ هنا محطّتَكَ التي
من قبلِ ذاكَ العهدِ أنت لها بأحلامٍ تسيرُأوّاهُ يا موتَ البدايهْ
أوّاهُ يا محضَ النهايهْأوّاهُ يا ذاك الزمان المُستميت على منادمةِ الروايهْ
فيهِ استقَلَّ الفنُّ منتحرَ الهوايهْ....
ماتت هنا دنياكَ يا جسداً يسافرُ دون روحْلا شيء فيك سوى التَّحَسُّرِ والتّمَزُّقِ والجروحْ
والوقتُ يمشي والزمانُ لديكَ يأبى أن يبوحْيا زيدُ .. وأنتحرَ المعاندْ
يا زيدُما بكَ ؟؟ أنت زائدْ أقسى كلامِكَ أن تقولَ بجرأةٍ :
ما بينَ أهلِكَ أنت زائدْوعلى صحابِكَ أنت زائدْ
و بدفترِ العشّاقِ زائدْوعلى جميعِ النّاسِ زائدْ
حتّى على الشعراءِ زائدْ.........
ما لانتحارِكَ في البريةِ جامدُ ؟لِمَ لا يكونُ .. فأنتَ فيها زائدُ؟
حاشا لربّكَ أن يزيدَ بخلقِهِلكنَّ سوقَكَ في البريةِ كاسدُ
ملَّ الخرابُ خرابَ ذاتِك وانطوىأمل ٌ.. ووجهُ الريحِ صوبَكَ حاقدُ
ما لذَّ فيكَ لدى مجيءِ ركابِه ِحُلُمٌ بأوجاعِ الأماني خالدُ
قهراً مشيتَ وقد سرجتَ لخوضِهاقهراً وخانكَ في مُناكَ الماردُ
دنياكَ مقبرةٌ تصاعدَ صوتُهاوصدى أساها في طموحكَ صاعدُ
سَفَرَ اختناقُ الليلِ موتَ قصيدةٍتبكي وفنّكَ في السطورِ يجالدُ
هي لعبةٌ أخرى خسرتَ غمارَهاوبكى اصفرارَكَ في رباكَ الرافدُ
فمحالُ أن تُؤتَى النجومُ بقفزة ٍومحالُ أن ينفي تقاهُ الزاهدُ
شَرِهٌ قصاصُ الجرحِ يا جرحاً بكىشَعرَ الحبيبةِ والتماثُلُ واحدُ
وبقيتَيا شفقَ الوجومِ مجرّدا ً من بوحِ ما عكفتْ عليهِ مقاصدُ
أدّى بك الولهُ العقيمُ مغمّة ًونفاكَ ذاك المُستقلُّ الراكدُ
وكذلك استلقى عليكَ ركامُه ُوالفقرُ في محرابِ جورِكَ ساجدُ
مطرٌ ولاح الصيفُ يدحرُ غيمَهاأغرودةٌ تُمْحى وطيرٌ شاردُ
أويستجيرُ لدى القِمارِ وزيفِه ِدارٍ بهِ ؟؟ وبهِ وربّكَ جاحدُ
حرمانُ تلك الآهِ عادَ مجدّداًوبصورةٍ أقسى ويأسُكَ سائدُ
ما عاد يعنيكَ الكمالُ بكهفهِيا سيدي انتحرَ الضياءُ الفاسدُ
ومحاصرٌ فيكَ التورُّمُ .. وانتهتبالخيبةِ الكبرى لديكَ مشاهدُ
تجلو الظنونُوأنت تغرفُ صمتُها والصامتُ المدحورُ فيكَ البائدُ
والناسُ أمواتُ الضميرِ وحظُّهمفيها كبيرٌ والمصيرُ يشاهدُ
ولذا انتحارُكُ في البريةِ واجبٌيا زيدُ .. إنّكَ في البريةِ زائدُ
عن القصيدة
«زائد» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.