كفى هوساً

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«كفى هوساً» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كفى هَوَسا ً ثَقُلْت َ على الجميـع ِ — وآخرُها على مَن ْ فـي الضلـوع ٍِ

تسير ُ بك َ الظنون ُ ولست َ تدري — بأنّك َ زائـد ٌ فـي ذي الربـوع ِ

ومنك َ الصحب ُ ملّوا فانس َ جرحا ً — أجار َ نزيف َ شارعـة ِ الدمـوع ِ

بقيـت َ تمـر ُّ بيـن تصـوُرات ٍ — تخونُك َ في السجود ِ وفي الركـوع ِ

لماذا أنت َ فيهم محـض ُ أمـر ٍ ؟؟ — توحّش َ فـي مكابـدة ِ القطـوع ِ

لماذا يا جراح َ الأمـس ِ تبكـي ؟؟ — ولا تنسـى معـاودة َ الشـروع ِ

نفتْك َ الغاديـات ُ مـن الأمانـي — وأفلتـك َ الربيـع ُ مـن الربيـع ِ

توحّد ْ في مصاف ِ النفس ِ حُزْنـا ً — فليس َ لسر ِّ حزْنِك َ مـن وديـع ِ

وقل ْ للنفس ِ كفّي عـن نفـوس ٍ — إذا سمعتْـك ِ تُسـرع ُ بالرجـوع ِ

ويا نفس ُ اسكني .. وضحت ْ حياتي — فـإن لـم تفعلـي هـذا تضيعـي

وإن ْ يبق َ اللحاق ُ بـك ِ البرايـا — تُمَلّي ثـم َّ فـي العُقبـى تروعـي

جفـاك ِ أعـز ُّ أحبابـي وألفـوْا — بتـرك ِ مجالسـي بـرؤى المريـع ِ

أنا جرح ٌ نسـاه ُ النـزف ُ حتّـى — بكى فيه الصيـام ُ عـن الهجـوع ِ

رُفْضْت ُ وخاننـي أملـي المُرَجّـى — وغادرني الوقوف ُ إلـى الخضـوع ِ

ولـم تسلـم ْ بتجربتـي حظوظـي — كُسرت ُ تعاسـة ً قبـل الوقـوع ِ

وناجاني عويـل ُ اليـأس ِ دهـرا ً — وأخّرنـي لِيَقْتُـل َ بـي طلـوعـي

لهذا غاب َ عـن سَنتـي حصـادي — لأن َّ الكل َّ قـد قطعـوا زروعـي

وملّونـي وراحــوا يرفضـونـي — ولـن أبقـى لديهـم كالصّريـع ِ

فيكفـي أنّهـم ملّـوا حديـثـي — وأن َّ رماحَهـم فلقـت دروعـي

دمي قد مات َ في شريـان ِ بوحـي — كموت ِ الخيط ِ في حضن ِ الشموع ِ

وهيهات َ انتهـى عهـد ارتـدادي — - إلى ما كان َ يحصل ُ - كالمُطيـع ِ

نسونـي كلُّهـم ورمـوا حطامـي — مغادرة َ الجـلال ِ عـن الخليـع

ِ — ليبقى فـي دمـي حلُمـي ينـادي

ولكن ْ حـال َ معـذرة َ النجيـع ِ — نسائم ُ خيبتـي خجلـت ْ بليلـي

كخبز ٍ ناح َ في خجـل ِ الرضيـع ِ — ولم ترحل عـن الآمـال ِ نفسـي

ولم تطـرب ْ لأغنيـة ِ الخشـوع ِ — وليـس هنـاك خاتمـة ً لحـزنـي

فحزني حـزن ُ جائعـة ِ القطيـع ِ — رمال ُ الخـوف ِ أحثوهـا بكفّـي

علـى رأسـي بآهـات ِ الهلـوع ِ — لِيذكرَنـي ارتحالـي عـن أناسـي

كنهـر ٍ فرّقتُـه ُ يـد ُ الفـروع ِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الركوع: [ر ك ع]. (مصدر رَكَعَ). "وَجَدْتُ الجَماعَةَ في رُكوعٍ وَخُشوعٍ" : وَجَدْتُهُمْ يُؤَدُّونَ صَلاتَهُمْ، اِنْحِناءُ الظَّهْرِ وَوَضْعُ اليَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ.
  • السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
  • الشروع: الشُّرُوع : مصـ.- في الأَمرِ: البَدْءُ فيه؛ تَقَرَّرَ الشروعَ في إنشاءِ المصنع/ أفعال الشّروع، هي أفعال تدلّ على أنّ الفِعلَ الواردَ بعدَها شُرع فيه، وهي تعمل عمل كان، ومن أهمّها: شَرَعَ، بَدَأَ، أخَذَ، جَعَلَ، أنشأ، طَف …
  • القطوع: القَطُوعُ : من لا يثبت على مؤاخاة أو صداقة؛ قد لا يجد القطوعُ حوله أحداً وقت الشدّة.-: الفاصل يحجز مكاناً عن مكان؛ أقاما قَطوعاً بين حديقتيهما.
  • تخونك: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.

قصائد ذات صلة

  • هذي الفتاة
  • زمن
  • مدينة الأحلام
  • أنا ذاهب
  • الكلمة الأخيرة
  • شاعرة الحياة
  • مغامرة
  • ميلاد من ورق