من حق قلبكَ أن يموت
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الرجز
«من حق قلبكَ أن يموت» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما للتأسُّف ِ في عيونِـك َ يُرعـد ُ ؟؟ — أو َ لا يموت ُ الشـك ُّ أو يَتبـدّد ُ؟؟
قد قلتُها يا صاح ِ لكـن لـم أكـن ْ — كفّا ً بهـا يـوم َ النّـزال ِ مُهنّـد ُ
يا سيّـدي دارت ْ وملّـت ْ رقْعتـي — جَرْي َ الحروف ِ .. وحبرُها يتنهّـد ُ
من حق ِّ قلبِك َ أن يمـوت َ تأسّيـا ً — وهو الـذي فـي رميتـي مُتَنَكّـد ُ
أنا طيرُك َ المحتار ُ يا طـرب َ الربـى — والغصن ُ يذوي حين طيرُك َ يشـرد ُ
دعْها تُحـدّق ْ فـي عيونـي جمـرة ً — أسـرارَك َ الّلاتـي هنـا تتـجـدّد ُ
واحْرق ْ على تلك َ الزّجاجة ِ بصمتي — وارْث ِ الزمـان َ فإنّنـي لا أُوجـد ُ
ألقيتُها ولـوى الزمـان ُ سواعـدي — وهنـا اسْتقـر َّ تخاذُلـي المُتَـفَـرّد ُ
ليـل ٌ هنـا يأتـي وآخـر ُ ينتهـي — عندي وجفني فـي الأنـام ِ مُسَهّـد ُ
والباب ُ أغلقَها الغموض ُ ومـا لهـا — قدم ٌ تسيـر ُ ولا تَـدُق ُّ بهـا يـد ُ
لا تُشْفِقَن َّ علي َّ يـا سـر َّ الأسـى — فأنا الذي فـي وضعِـه ِ لا يُحسـد ُ
سوط ُ الضمير ِ أشد ُّ من سوط ِ القضا — ألَمَا ً وسوطُـك َ راحـم ٌ لا يجلـد ُ
و : أنا السماء ُ .. لديك فخرا ً قلتُها — لكنّمـا لـم يَتّبِعْـنـي الفـرقـد ُ
إذا ً انصرافُك َ عن مصيـري غايـة ٌ — فلقد تساقـط َ نرجسـي المُتَـورّد ُ
أنا عاري َ الأعذار ِ خجلان ُ الـرؤى — وقد انتهى وبما ظَنَنْت َ المَشهـد ُ
وجريمتي وقعـت ْ وتلـك إدانتـي — ثبتت ْ وعينُك َ للحـوادث ِ ترصـد ُ
فاشْنق ْ ضميـري فـي رؤاك َ فإنّنـي — ذكر ٌ ومحـض ُ رجولتـي مُتَـردّد ُ
راهنت ُ لكنّي خسـرت ُ رجولتـي — وخسرت ُ أغنيتي ومـات َ المُنشـد ُ
والذنب ُ ذنبي ليس ذنـب ُ أشِعّتـي — فجميع ُ آفاقـي بضوئـي َ تجحـد ُ
إذ من ورائي قد أصابـت ْ واحتـي — حُمّى الخريـف ِ ولا يـزال ُ يُهـدّد ُ
لم تبـق َ إلا أنـت َ .. هَمّشْنـي إذا ً — ودع الوقائـع َ كيفمـا تَتَجَـسّـد ُ
هي آخر ُ الّلَحَظات ِ فيك َ خسرتُهـا — وتَكامل َ الحرمان ُ وانْتحـر َ الغَـد ُ
من صرختي الأولى سُرِرْت َ ولم أجد ْ — فِي َّ السـرور َ وموضعـي مُتَجَلّـد ُ
وأردت ُ أن آتـي سـرورا ً ثانيـا ً — لشحوب ِ وجهِك َ والفؤاد ُ يُمَجّـد ُ
لكن رثتني فيـك َ آخـر ُ حسـرة ٍ — ورثـى لهيبـي فـي رؤاك َ المَوقـد ُ
فاقْـدح ْ بنـار ِ الآه ِ آه َ سعيرِهـا — فـالآه ُ بـالآه ِ المَثيـلـة ِ تـبـرد ُ
عهـدي يمـوت ُ تَعَبُّـدا ً بندامتـي — ينهـار ُ والمـحـراب ُ لا يَتَعَـبّـد ُ
وأمام َ عينيْـك َ انْخذلـت ُ نهايـة ً — والصبر ُ لا يُشْفي وجرحُك َ موعـد ُ
لن ينفع َ الأسف ُ العقيـم ُ تَكَتُّمـا ً — فأنا القريب ُ وأنت َ أنـت َ الأبعـد ُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
- بصمتي: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …