بُنودُ الشَّام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُلَوِّحُ بالوصالِ ولا تَجودُوتُنعِمُ بالوُعودِ فأستَزيدُ
ولو رشَفتْ جُمانُ حَبابَ كأسيلأَلْفَتْ في شَرابيَ ما تُريدُ
أنا مَنْ عَطَّرَ الأَنسامَ حَرْفيفغارتْ مِنْ تَضَوُّعهِ الوُرودُ
أنا مَنْ أَسكرَ الأَطْيارَ شَدْويفرَدَّدتِ النَشيدَ كمَا أُريدُ
أَنا روحٌ تَضُمُّ الكَونَ حُبّاًوتُطْلِقُهُ فَيزْدَهِرُ الوُجودُ
وإنْ خانَ الرفاقُ أَنا الوَدودُوذِكري في الأَنامِ هُو الحَمِيدُ
أَنا الباقي إذا صاروا رُفاتاًوفتَّتَ عَظْمَهم واللَّحْمَ دودُ
غَرَسْتُ الحَرْفَ في رَوضي أَصيلاًفأَثْمَرَ في مَغانيَّ الجديدُ
فَخارُ الناسِ أَنْسابٌ ومَجْدٌوفَخْرُ الشِعْرِ سالفُهُ المَجيدُ
فقَصْرٌ لا أُساسَ له مَتينٌتُقَوِّضُهُ العَواصِفُ والرُعودُ
و دَوْحٌ لا جُذورَ لهُ سَيَمْضيبكفِّ الريحِ ما يوماً تَميدُ
ومَنْ يَفْخَرْ بقومٍ ليسَ منهملَقيطٌ ما لِنِسْبَتِهِ شُهودُ
فتِلْكَ الضادُ فاسقِ بها الحَناياوكم يَحلو بأَحْرُ فِها النَشيدُ
وقُرآني بها ولَها انْتِمَائيبِروحي يا دُنا عنْها أَذودُ
وللشَهباءِ في جَنْبَيَّ حُبٌعلى سَعَةِ الوُجودِ وقد يَزيدُ
ففيها للوَغى والحَرْبِ صِيدُوفيها للهَوى والحُبِّ غِيدُ
فلِلحَرْبِ السيوفُ مُهَنَّداتٍوللحُبِّ اللّواحِظُ والنُهودُ
وفيها للعُلا صَرْحٌ مَشيدُوأَجْيالٌ تَرودُ وتَسْتَزيدُ
لها أَشْدو بِها يحلو نشيديفيَغْبِطُني بها الطَيْرُ الغَرودُ
تُطارِحُني الهوى فأنا السعَيدُوتمنحني الرِضا فهي السُعودُ
لأمِّ الجامعاتِ وَقَفْتُ شَدْويوهِمْتُ بحبِّها فأنا العَمِيدُ
هي العِزُّ الأَتَمُّ بها نَسودُهي المَجْدُ الأَشَمُّ ولا أَزيدُ
وجامعَةٌ يَشِعُّ النورُ منهاعلى خَطَرِ الخلودِ هي الخلودُ
بُنود الشام قلبي والوريدُفدى عينيكِ ما قصفتْ رُعودُ
وما هَبت نُسَيْمَات سُحيْراًبِجَنّاتِ الخُلود ، فثَمَّ عيدُ
وما رَقصَتْ على صدْرِ الروابيغِلالُ الوَرْدِ أَوْ صَدَحَتْ غَرودُ
وما أُمُّ الشَهيدِ نَعَتْ فتاهامُزَغْردةً فهَلَّلتِ الخُلُودُ
وما خفقتْ بنود الشام عزًّوما نَذَرَ الدِماءَ لها شَهيدُ
فَطاولْ قاسيونُ النَجْمَ تيهاًفَفوق ذُراكَ قد درج {الوَليدُ}
برغمِ زمانِنا ، رغمِ المآسيبرغمِ ذوي المَخازي نحن صِيدُ
أَما احْتَشدَتْ قُوى الدنيا علينالِتَسْحَقَنا فقُهْقِرَتِ الحُشود؟
وكم من أُمَّةٍ بادتْ بخَطْبٍأَما انْقرضَت بأمريكا الهُنود؟
أَما انْدَثَرتْ برغم البأس عادٌأَما هَلَكَتْ لمَوْعِدِها ثَمود؟
وإنّا أُمَّةَ القُرآنِ أَقْوىولو جَمَعَ الشَياطينَ اليهودُ
نُسورُ الشامِ نحنُ لنا الأَعاليوتَعْرِفُ مِخْلَبِ النَسْرِ القُرودُ
مُتون السِنْدِيانِ لنا قِلاعٌوحِجْرُ الياسَمين لنا لُحودُ
فيا نَتِنَ اليهودِ أَبِحْ ودَمِّرْوشَرّدْ ما استَطعتَ ومَن تُريدُ
وجَمِّعْ شُذَّذَ الآفاقِ حتّىإذا ضاقتْ بِجَمْعِكُمُ الحُدودُ
أَتَيناكم على قَدَرٍ سِباعاًتُمَزِّقُ لَحْمَكم فهو الوَعيدُ
ومَا نَفْعُ الحَديدِ إذا الْتَحَمْناأَظافِرُنا المَقامِعُ والحديدُ
فقل للراكعين وقد تَعَرَّوْالِذي اللَّذاتِ سَعْيُكُمُ حَمِيدُ
رَبِحتم ذِلَّةَ الدَاريْن فاهْنَواببيعِكُمُ فعيشُكُمُ سعيدُ
وأَيّةُ صِبْغَةٍ للعيش أهْنامن الراضي القَنوع بما تجودُ
فإنّ الحرَّ أَشقى مَن عليهاوأَسْعَدُهم بِنِعْمَتِها العبيدُ
إذا الأقوى أَرادَ فكُنْ مُطيعاًفلن يَجْني سوى القهرِ العَنيدُ
وإمّا شئتَ أنْ تَحْيا سَعيداًفلا تثريبَ يَكفيكَ القُعودُ
خَسِئْتم يا رؤوسَ الذُلِّ شاهتوُجوهُكُمُ وغَشَّاها الصَديدُ
خُذوهُ سَلامَكم هذا فإنّيأنا وعدُ السمَاء أنا الوَعيدُ
أنا العَربيُّ مهمَا شُدُّ قيْديومهمَا اشتدتِ الدنيا شديدُ
غَدِي كالأمسِ مَأثَرتي فإنّيأنا المجدُ القديمُ أنا الجديدُ
وأَهْونُ ما رأَتْ عَيناي باكٍكَرامَتَهُ وقد دِيسَتْ عُهودُ
فلا ما باع مَرْدودٌ إليْهِوما أُوتِيهِ مِن ثَمَنٍ زَهيدُ
صِلي يا شامَنا يومي بأَمْسيففي يُمْناكِ يا شامُ الخُلودُ
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بُنودُ الشَّام» من شعر عبد القادر الأسود، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.