لم ينتظر أحداً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم ينتظر أَحداً،ولم يشعر بنقصٍ في الوجودِ،
أمامه نَهْرٌ رماديٌّ كمعطفه،ونُورُ الشمس يملأ قلبَهُ بالصَّحْوِ
والأشجارُ عاليةٌ /ولم يشعر بنقصٍ في المكانِ،
المقعدُ الخشبيٌّ، قهوتُهُ، وكأسُ الماءِوالغرباءُ، والأشياءُ في المقهى
كما هِيَ،والجرائدُ ذاتُها: أَخبارُ أمسِ، وعالمٌ
يطفو على القتلى كعادتِهِ /ولم يَشْعُرْ بحاجتِهِ إلى أَملٍ ليؤنَسهُ
كأنْ يخضوضرَ المجهول في الصحراءِأو يشتاقَ ذئبٌ ما إلى جيتارةٍ،
لم ينتظر شيئاً، ولا حتى مفاجأةً،فلن يَقْوَى على التكرار... أعرفُ
آخر المشوار مُنْذُ الخطوة الأولىيقول لنفسه لم أَبتعِدْ عن عالمٍ،
لم أقتربْ من عالمٍلم ينتظر أَحداً.. ولم يشعر بنقصٍ
في مشاعره. فما زال الخريفُ مضيفَهُ الملكيَّ،يُغْريهِ بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة
الذهبي ... والشعرَ المُقَفى بالكواكب والمدىلم ينتظر أَحداً أمام النهر /
في اللا إنتظار أُصاهر الدوريَّفي اللا إنتظار أكون نهراً قال
لا أَقسو على نفسي، ولاأَقسو على أحدٍ،
وأنجو من سؤال فادحٍ:ماذا تريد
ماذا تريد؟
عن القصيدة
«لم ينتظر أحداً» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.