جدران الملاذ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جدران الملاذيبقى زمان الموت اجمل
فى عيونك يا صبيةو هواك والفرح المؤجل
و الجراحات النديةيكسون صدر الليل صحوا
شده وهج المواقففأستشف المجد فيّا ..
و البحر ينهض لاحتوائكو الظلال المشرقية
تنساب فى عمق الخواطرتلتقى فى شارع الايحاء
بالوطن المقدس و المشاوير الشجيةفأعود اخترق الغمامة
استريح على خيوط الضوءانهض كالضحى
كالنار كالريح العتيةو الليل و الالهام و الشوق المرام
وكل اركان الخلّية ..يأتوك فى صدر الشعاع حديقة و قصيدة
و جزيرة فى بحر قدركتبتغى فجر الهوية
انى رأيتكو المداخل فى جبين الأرض تنمو
كلما همست مساحيق النضالواشرقت شمس القضية
لو انهم قادوا اليك البرقمن طرف المدى
للظل فى ركن المدينةوالممرات القصية ..
او انهم حبسوا جنود الحزنفى جب المواجع بالمتاريس القوية
و استقبلوك على جدار الفتحو الأمطار تخترق المواسم والفصولا ..
وتدق اجراس المدائنتعتلى صرح الأماكن
تحتفى بالنصرتقرعها الطبولا
لهوىَ نخاع الصبر من كل الفقاراتالتى لم تلتوى للنار
لم ترضع سوى لهب الشرارولم تقف بالحق الا ان تقوله
وكما عرفتكسوسن الميلاد ينبع من عيونك
يا جنون الحزن يا عطرا تمددفوق جدران الملاذ
ولوّن الشرفات بالسحب الخجولةلم نكتف بالصمت حين الليل
دمدم بالرؤىو البعد ارهق خاطرى
و دفاتر الأحزان عندىو المعابر والسهولا
لم نكتفلكن ويلات المواقف مددت اكتافها
فوق المداخل اغلقت ابوابهابالشمع واحتضنت بكاء الريح
خلف موائد العصيان وامتطيتجياد النازحين الى مدارات الزمان
وللنهايات المهولةيا ايها الآتون من عمق المواجع
تخرجون من القواقع لامتدادات الموانعو المدامع واحتدامات الشوارع و الحقولا
اواه لو همت سهامك باقتحامىذاب لونى و انزوى وجعى
و نامت فى دمائى قصتىو تفجرت فى العمق نجوى
تسترد رؤى الطفولةلما اتيتك والمياه الساحلية تنتشى
طربا لأغنية تداعت فى قوارب فرحتىسلكت دروب البحر و اصطحبت نقاءك
و ابتسامتك التى غطت هموم الأرضو اختصرت لياليها الطويلة
تاه الفضاء على عوالم وجنتيكو ايقظت اسماعى الطرقات تأخذنى اليك
على مقاصدك النبيلةقولى بأنى لم يداخلنى هواك بشاشة
مذ كان لى فى مقلتيك هنيهةتمتد فى افق الحياة بحيرة
تنساب من كفيك تنضح فى دمائك سلسبيلايا ام احساسى الذى لم تستعره
مواقد الميعادو الليل المخيم فى حوانيت السهاد
وفى تواريخ البعاد المستطيلة ..سطع الرجاء بسندسيك
فأغلقت آمالى الأحزان واخترقتجدار العفو حتى تلتقى بصحائف الاذعان
تقطر من شرايين القبيلةيا ايها الغليان وعد النار فيك مصدق
فتعال واستقبل شجونك واستتب للهواحمل انهر الفرح القليلة
ما كان قصد السبق فيك مأملالكن وعد القادرين على خيارات البقاء
يلونونك بالأساطير التىلاذت بشرع الغاب
واحتفظت لوجهك بالسرابوللهوى بالهمس والمقل الكحيلة
ماذا لعمرى قد دهاكوانت غيثك والجراح تواعدا
يتلاقيان على خريف الصبرمعذرة لوعد لم يجمع اغنيات الفجر
كى يمضى على نفق الشعيبات الضئيلةقد عشش الزيف الوسيم
واورثوك الصمت ذلالا هوى الوطن الرحيم
ولا توارت فى عيون الناس ذكرى او وسيلةلا ليس يدفعنى اليك سوى جنونى
ايها المقتول عمدااننى ما زلت احمل فى جيوبى قصة
كتبت على ورق الشرافةفى زمان الموت والخوف الذى
مازلت تخشى ان تزيله ..اتقول لا
والسيف والبارود والقتلى بأركان الحدوديجادلونك بالتى هى لا تعود
ولا تجود عليك الا بالسكوتوبالصعود اليك بالغضب الذى
ويلاه ان تشعل فتيلهْ ..الليل يسكن فى دهاليز الوعود
وها هى الآلام تخرج من براكين الوجودومن زمان ضل فى الدنيا سبيله ..
وانا الذى حملت دوافعه انتماءًهاجرت اوراقه للغرب
حين الشمس لاذت بالغيوموارّقت اضواءها سحب الهموم
وهامة الاشجان والقلق الذىما عاد يروى من مدامعه غليله
قل لى بربك انت وعد النار و الاعصارام انت الذى ايامه الكبرى
على خرط الدمارتقاوم الذكرى و انفاس الشرار
و تسقط التاريخ عمداثم تستقبل قتيله ..
و لتسأل ا لأشجان يوماان تبقَّى فى دمائى مشعلا
اوحى اليك بأننى ساعى القرائنو القوانين الوبيلة ..
وعلام كان الماء ينزف دامياو يدور بالأرض التى
قد ماتت الخيرات فيهامن جفاف الغيث
و السحب التى اهترأتفأوشكت القوافل ان تضل اليك اودية الدنا
و تتوه تفتقد السبيلاو انا هنا يا امتى
تستقبل السلوى شكاتىتحتوينى اذرعى
وسلام وحيى والمواقيت التىنامت على مطر الدقائق
تستعيد الحق من مطر الرذيلةالا عيونك يا بلادى لم تخبئ فرحتى
بك والجنون وكلنافى غرفة الآمال نعلن
عن مهبات ستغسل حزنناوتؤكد الاصرار فينا
و الدروب المستحيلةحتى نجئ وكلنا امل يمجد قدرنا
لنظل نروى من ديارك سعدناوالأنهر الخضراء والأرض الجليلة
وحياتنا بك وردة بيضاءتخرج من حقول النور
سنبلة تصفق للعصوروسندسين من الحبور
و وجه ثورتنا الجميلة .
عن القصيدة
«جدران الملاذ» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٨٢ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.