أحبُّ دياراً لا أزور لها مغنى

الشاعر: رشيد مصوبع · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«أحبُّ دياراً لا أزور لها مغنى» من شعر رشيد مصوبع، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحبُّ دياراً لا أزور لها مغنى ... واسأل من فيها بان يهجروا الجبنا

وما دام ذاك الظلم في الدار ضارباً ... سرادقه لا كانت الدار والمغنى

متى أنجاب جنح الجهل وأنثال عرشهُ ... أخضب بناني من سروري بالحنا

وأقصد هاتيك الديار التي بها ... حبيبة قلبي ربة الأجفن الوسنى

أحنُّ إلى تلك الربوع صبابةًَ ... وأبكى أسى حالاً غدت توجب الحزنا

تركت بها تيك المنازل ظبيةً ... بها كل حي مات أو عاقل جنا

ولولا الهوى ما كان يشتد بي الأسى ... لأني تركت الدار ننعى بها البنا

ولما رأينا الأهل أعدى عداتنا ... رأينا بانا دونهم نعشق الحسنا

ونهلك في حب الغوالي لأنها ... ذرائعٌ من ملّ الحياة بها يفنى

فأهوى لهم موتاً قريباً معجلاً ... لتخلوا الدنى منهم ومنا الدنى تهنا

لئام طعام جائرون غواشم ... بهائم فقر ما لهم خاطرٌ عنا

فما أنتم منا وما نحن منكم ... فنحن كرامٌ ما يدانيكم منا

فنحن لنا إخلاق من خاض في الوغى ... ومارس في أزمانه الضرب والطعنا

وما لكم من الدناءة خلةً ... وحاشاي أن أهوى سوى المنصب الأسنى

أ أمحو أيا أنذال مني فضائلي ... فماذا إذا أمحو بياناً لما كُنا

تظنون إني لم أزل ولد الصبي ... وما ولد إلاَّ الذي منكم ظنا

تودون أن تمحو ذكائي وفطنتي ... وإم تخمدوا من نار ثورتهِ الذهنا

فإني لم نسب إلى غير همتي ... ولا مثلكم أعزي إلى المحتد الأدنى

وإن عشقت روحي فنعشق غادة ... لها كل ظهرٍ من صبابته يحنى

وإن نزعت نفسي تميل إلى العلى ... ولا مثلكم ترضى من العيش بالأدنى

فعيرتموني لا لعيب وإنما ... من الحسد المدفون في صدركم دفنا

فموتاً وقتلاً أو أداس بملسمٍ ... إذا لم أنل عزاً به قلبكم بضنى

نذرت على نفسي الممات إذا أنثنت ... عن المجدان الموت من عيشها أهنا

يعز عليها أن ترى كل نايحٍ ... يراها أزوراراً إذ يدير لها جفنا

ولي كل شعرٍ ليس يؤتى بمثله ... لو أن كان مثل الدف ننقرهُ رنا

لكم كل يوم من وجودي على الثرى ... لا نفكم رغمٌ يبين متى بنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجبنا: لجب: اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تقول: لَجِبَ، الكسر. واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛ قال زهير: عزيزٌ إِذا حَلَّ الـحَليفانِ حَولَهُ، * بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُهْ وفي الحديث: أَنه كَثُرَ … (لسان العرب)
  • الحزنا: لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ[[. قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع. واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح … (لسان العرب)
  • الربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • بالحنا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • بناني: بنن: البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة كَرَائِحَةِ التُّفّاح وَنَحْوِهَا، وجمعُها بِنانٌ، تَقُولُ: أَجِدُ لِهَذَا الثَّوْبِ بَنَّةً طيِّبة مِنْ عَرْف تُفَّاحٍ أَو سَفَرْجَل. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ ال … (لسان العرب)
  • توجب: وجب: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ. وأَوجَبهُ هُوَ، وأَوجَبَه اللَّهُ، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخَطَّابي: مَعْنَ … (لسان العرب)
  • تيك: تيك: أَحمق تائِكٌ: شَدِيدُ الْحُمْقِ وَلَا فِعْلَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذِهِ الترجمة. (لسان العرب)
  • جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • على صدور الخرد الحسانِ
  • قصيدة
  • كم ذا أكابد شوقاً بعد عدنان
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إن كنت متّخذاً باريس لي سكنا