فتح الأندلس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البحر يهدِر مخبرا عمّن عبرْوالصخرة الشماء لا تنسى العِبرْ
لو ينطقِ اليمُّ بأصوات البشرْأو كان للصخر لسان ما انتظرْ
لا هذا يكثم من شهادته خبرْلا ذاك ينسى مجرياتك يا قدرْ
قدرٌ يخطُّه طارقُ بعزيمةٍوالله كان معينَه حتى انتصرْ
معك ابن زياد جنود قلةٌزادت فقلّتْ في عيون من كفرْ
أملتْ عليك الحكمة الربانيهْأحرق سفونك ولتخاطبِ النفرْ
فجعلت من بحر الزقاق مداخناوكماردٍ دخان فلكك قد بهرْ
وخطبت في الجيش القليل محمسافلمست إيمانا قويا ما فترْ:
"يا ناس إن البحر خلفكمو قدرْأمامكم جيش الأعادي قد ظهرْ
الروم أكثر من كثيرٍ حشْدهمأقواتهم موفورةٌ أين المفرْ"
سخر العدو من عدِّنا وعتادنالو يدرِ عاقبةَ الأمور لما سخرْ
رودريكو أيقن أن كثرة جيشهِلا بد قاهرةٌ لكل من قهرْ
الله أكبر يا جنود المسلمينلتجاهدوا بالفتح موسى قد أمرْ
دارت رحى الحرب الضروس فلوثتبالأحمر القاني حصى الوادي انغمرْ
صُلْ جيش ربي في الوغى متحكماواقطع رؤوسا شامخاتٍ في كِبَرْ
المسلمون عزائمٌ وسواعدطالت وعون الله سيف قد حضرْ
سيفٌ وما ترى في السيوف مثيلهُآتٍ من الرحمان لا غِمدِ البشرْ
شُلّتْ دراع الكفر من أصولهاوسَرتْ دماءٌ في سواعد من قدرْ
النصر من رب قدير مقتدرْمن ينصر اللهَ فلا بد انتصرْ
البحر يهدر مخبرا عمّن عبرْوالصخرة الشّمّاءُ لن تنسى العِبرْ
عن القصيدة
«فتح الأندلس» من شعر عبد الكريم الفلالي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.