دع الخمر
الشاعر: عبد الكريم الفلالي · البحر: الوافر
«دع الخمر» من شعر عبد الكريم الفلالي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وماذا بعد كأس تحتسينا ... وماذا بعد سُكرٍ ينتشينا
وماذا بعد عشقٍ يزدرينا ... فنصحو ثم نغفو إن عيِينا
نتوب صباحَنا كالزاهدينا ... لنبحث عن خمور الأندرينا
..دع الخمر ودع تمرا وتينا ... ودع أمراً يَهزُّ الماجِنينا
كفيناك اعتصاراً فاقتفينا ... وجِئْ بالكأس فارغةًً إلِينا
سنملؤها لتشربها سنينا ... وتغدو في مجالسنا سجينا
أهِِلََّّ بأول الليل فَطينا ... وقارِعنا العبادة والحنينا
إذا نادى المؤذنُ يرتجينا ... نُلبِّي أمر رب الساجدينا
فتغدو مُبْتَلاً كالعابدينا ... وتنسى خمرك والمُخْمِرينا
فنِعم الخمر خمر العاكفينا ... ونِعم السكر سكر الزاهدينا
فلا عافاك ربُّ المبتلينا ... ولا جانبتَ نهج المُدمنينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الساجدينا: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
- المؤذن: وذن: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي التَّذَوُّنُ النَّعْمةُ، والتَّوَذُّنُ الضَّرْبُ[[. قوله [والتوذن الضرب] كذا بالأَصل، والذي في القاموس: الصرف بالصاد المهملة والفاء، قال شارحه وفي بعض النسخ: الضرب]]. والتَّوَذُّنُ أَيض … (لسان العرب)
- تمرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
- خمور: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
- سجينا: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)