مِنْ ضَوْءِ أَلْفِ صَبَاْحٍ قَدْ سَــــرَىْ

الشاعر: كريم النعمان · البحر: البسيط

«مِنْ ضَوْءِ أَلْفِ صَبَاْحٍ قَدْ سَــــرَىْ» من شعر كريم النعمان، وتقع في 83 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنْ ضَوْءِ أَلْفِ صَبَاْحٍ قَدْ سَــــرَىْ فِيْهِ ... وَالشَّمْسُ أَرْخَــــتْ مُحَيَّاْهَاْ بِعَيْنَيْهِ

وَالغَيْثُ يَهْمِيْ وَرَوْحُ الغَيْمِ قَدْ بَشَرَتْ ... وَالمَاْءُ يَصْفُوْ لِظَمْآنٍ بِرَاْحَيْهِ

وَالطَّيْرُ أَعْنَاْقُهَاْ فِيْ الْعُشِّ قَدْ نَبَهَتْ ... رَقَّـــــتْ بِمُوْسِيْقَةٍ غَنَّتْ خَطَاْوِيْهِ

وَالشُّهْدُ قَاْهَتْ وَبَيْتُ النَّحْلِ قَدْ سَدَسَتْ ... لَمَّاْ رَأتْـــــهُ مَشَىْ يَحْنُوْ بِمُلْكَيْهِ

وَالعُشْبُ مِنْ وَرَفٍ فِي شَوْقِ مُبْتَهِلٍ ... إِلاَّ يَــــــمُـــــرُّ بِجَنْبَيْهِ يُـــــحَيِّيْهِ

وَالــــوَرْدُ بَثَّتْ بِبَاْبِ الْفَجْرِ لَهْفَتَهُ ... عِطْرَاً عَــــلَىْ يَــــــــدِهِ إِلاَّهُ يُهْدِيْهِ

وَالْحَقْلُ أَفْتَىْ بِمَاْ فِيْ الرَّنْدِ مِنْ طِيَّبٍ ... وَاسْتَشْهَدَ الضُّوْءُ مَاْسَاً مِنْ فَتَاْوِيْهِ

وَالسُّوْسَنُ الخَطْلُ قَدْ طَاْرَتْ نَفَاْئِسُهَاْ ... نَفْحَاً وَمِنْ عَبَقِ الفِرْدَوْسِ تُجْزِيْهِ

وَالنُّوْرُ يَسْعَىْ عَزِيْزَاً عِنْدَ جَبْهَتِهِ ... وَالْلَّيْلُ يَغْفُوْ غَضِيْضَاً عِنْدَ كَفَّيْهِ

هَذَاْ المَلِيْكُ هُنَاْ .. مَرَّتْ مَوَاْكِبُهُ ... فِــــيْ مِهْرَجَاْنٍ لَــــهُ الأَيَّـــــاْمُ تُحْيِيْهِ

يَــــاْ رَوْضَةَ الْخَلْقِ زَفَّتْهَاْ شَمَاْئِلُهُ ... عِطْرَ النَّبِيِّ بَـــــرَاْرَاْتٍ بِعِطْفَيْهِ

عَرْفُ الصَّحَاْبَةِ خَلَّا مِنْ بَرَاْرَتِهِمْ ... عَرْفَاً سَخِيَّاً وَخَيْرَاً مِلْءَ بُرْدَيْهِ

كُــــلُّ المُلُوْكِ قِصَاْرٌ عِنْدَ مَقْدَمِهِ ... بَحْرٌ مُحِيْطٌ .. وَهُمْ كَالْقَطْرِ حَوْلَيْهِ

يَــــاْ مَنْ تَلَاْقَتْ عَلَىْ مِيْعَاْدِهِ دُوَّلٌ ... فَالمَجْدُ وَالْعِزُّ وَالتَّارِيخُ يَرْوِيْهِ

يَاْ مَنْ يَحَاْرُ الْوَرَىْ مِنْ خَيْرِ دَوْحَتِهِ ... حَتَّىْ الخِيَاْمُ مَشَتْ تَحْكِيْ لَيَاْلِيْهِ

وَالقَهْوَةُ ابْتَسَمَتْ فِيْ نَاْرِ سَاْمِرِهَاْ ... ثَجَّتْ رَوَاْئِحُهَاْ كِبْرَاً بِــــسَاْقِيْهِ

مِنْهُ الرَّبَاْبَهُ رَشَّــــتْ كُـــــلَّ بَاْدِيَةٍ ... فَالشَّاةُ وَالعِيْرُ لِلصَّحْرَاْءِ تُثْنِيْهِ

مَنْ لِلضَّوَاْمِرِ أَضْحَتْ فِيْ هَوَاْدِجِهَاْ ... وَشْــــمُ النَّوَاْشِرِ فِِيْ وَعْدٍ يُنَاْجِيْهِ

وَالكُحْلُ فِِيْ أَدَبٍ فَوْقَ الرُّمُوْشِ صَدَىْ ... مِــــــرْءَآةِ أَعْيُنِهَاْ شَوْقَاً يٌُنَاْدِيْهِ

مَـــــرَّ المَلِيْكُ هُنَاْ تَحْدُوْهُ مَوْهِبَةٌ ... حُبُّ البِلاْدِ وَحُبُّ النَّاْسِ يُرْضِيْهِ

كُــــلُّ البِلْادِ تَسَْاوَتْ فِيْ عَبَآءَتِهِ ... وَالنَّاْسُ فِيْهَا تَسَاْوَتْ فِيْ مَسَاْقِيْهِ

يَـــــا إِبْنَ خَيْرِ أَبٍ يَاْ خَيْرَ خَيْرِ أَخٍ ... مَــــــنْ لِلْوَرَىْ حَكَـــــمَاً إِلَّاكَ تُمْلِيْهِ

فِيْهِ السَّمَيْذَعُ شَهْمَاً مِنْ فَضَاْئِلِهِ ... خِـــــلَّاً حَمِيْمَاً .. وَنِبْرَاْسَاً نُوَاْفِيْهِ

الصُّبْحُ لِيْ حَرَمٌ .. مِـٓـحْرَاْبُهُ قَلَمِيْ ... شِعْرِيْ أُدِيْنُ بِهِ مَنْ شِئْتُ أُعْطِيْهِ

فِيْ السُّحْبِ أَكْتُبُهُ وَالْغَيْثُ يُرْسِلُهُ ... وَالرَّيْحُ لِــــيْ وَتَــــرٌ بِالنُّوْرِ أَذْرِيْــــهِ

وَالنَّجْمُ مَحْبَرَتِيْ .. وَالْبَدْرُ خَاْتَمُهُ ... وَالأُفْـــــقُ رَاْحِلَتِيْ لِلنَّاْسِ تَحْكِيْهِ

يَاْ حَاْطِبَ الْلَّيْلِ كَمْ أُرْهِقْتَ فِيْ حَرَشٍ ... هَذَاْ المَلِيْكُ هُنَاْ . عِ . مَنْ يُسَاْوِيْهِ !

فِيْ عَرْشِهِ قَدْ جَثَىْ التَّاْرِيْخُ مُطْرِقَةً ... أَحْلاْمُهُ .. وَرَجَتْ شَمْسٌ نَوَاْصِيْهِ

يَاْ رَاْحِلاً فِيْ رِحَاْبِ المَجْدِ تَوْئِدَةً ... هَــــذَاْ الملِيْكُ أَعَاْرَ المَجْدََ شَرْقَيْهِ

فَارْحَلْ إِلَيْهِ تَلاقِيْ الْمَجَدََ مُحْتَفِلاً ... يَمْشِيْ الهُوَيْنَاْ وَكُلُّ العِيْدِ يَمْشِيْهِ

هَذَاْ المَلِيْكُ رَفِيْعُ الطَّبْعِ شِيْمَتُهُ ... حُبُّ الوَرَىْ سَمِحَاً .. مَاْ لَامَ عَاْصِيْهِ

مَــــنْ لِلْقَصِيْدَةِ بَحْرَاً غَيْرُهُ مَلِكَاً ... شِعْرٌ خَصَاْئِلُهُ رَاْقَـــــتْ مَغَاْنِيْهِ

مَهمَاْ الْيَرَاْعُ غَزَىْ فِيْ الطُّرْسِ غَاْزِيَةً ... يَرْجُوْ بِأَحْرُفِهِ شَــــأوَىْ مَغَاْزِيْهِ

يَقْفِلْ بَأَبْحُرِهِ عَــــنْ سَمْتِ قَاْمَتِهِ ... مَاْ الشِّعْرُ بَالِغُهُ .. وَالصَّمْتُ وَاْفِِيْهِ

يَاْ مَنْ تَبَاْهَتْ بِهِ الأفْضَاْلُ بَاْهِرَةً ... مَنْ لِلْكَرِيْمِ سِــــوَىْ بُرْدَيْكَ يَأوِيْهِ

تَأتِيْ إِلَيْكَ حُرُوفِيْ فِيْ مَحَجَّتِهَاْ ... شَوْقَ الْحَجِيْجِ سَعِيْدَاْتٍ قَوَاْفِيْهِ

أَدْرِيْ بِقَلْبِيْ إِذَا ْمَا الشِّعْرُ طَاْفَ بِهِ ... يَأتِيْ حَيِّيَاً إلَىْ كَفَّيْكَ تَطْوِيْهِ

هَذَاْ اليَرَاْعُ وَقَلْبِيْ قَدْ أَتَاْكَ كَمَاْ ... يَأتِيْ الوَفَاْءُ عَلَىْ صِدْقٍ يُوَاْزِيْهِ

مَنْ كَالصَّبَاْحِ يُلاْقِيْ النَّاْسَ مُجْتَهِدَاً ... لاْ تَرْحَلُ النَّاْسُ إِلَّا فِــــيْ أَمَاْنِيْهِ

دَعْنِيْ أُغَنِّيْ .. فِإِنَّ الشَّعْرَ مَكْرُمَتِيْ ... قَلْبِيْ يُعَاْتِبُنِيْ .. دَعْنِيْ أُجَاْرِيْهِ

إنْ يَسْجُدِ الشِّعْرُ فِيْ مِحْرَاْبِهِ وَقَفَتْ ... شَمْسٌ عَلَىْ يَدِهِ .. وَالْبَدْرُ فِيْ فِيْهِ

إسْتَحْيَتِ المُزْنَةُ اليَاْقُوْتُ مِنْ رَجُلٍ ... الْخَيْرُ مُغْدِقُهُ .. وَاللهُ حَاْمِيْهِ

إِسْتَوْدَعَ اللهُ فِـــــيْ أَخْلاْقِهِ أدَبَـــــاً ... لَوْ تَبحَثُ النَّاْسُ تَلْقَاْهَا إِزَاْءَيْهِ

إنْ يَطْرَحِ الكَفَّ تَهْمِيْهَاْ جُمَاْنَتُهُ ... مُهَذَّبُ القَلْبِ لاْ يَنْسَىْ مُرَاْعِيْهِ

هٰذَاْ المَلِيْكُ رَضِيُّ الْوَجْهِ أَرْوَعُــــهُ ... فِيْ رُوْحِــــهِ حَــــرَمٌ يُعْطِيْكَ رُكْنَيْهِ

وَالسَّيْفُ فِيْ يَدِهِ مُغْضِضْهُ أُبَّهَةً ... مَــــاْ قَضَّ مَضْجَعَهُ غُفْرَاْنُ حَدَّيْهِ

يَاْ مَنْ تَوَاْلَتْ حَمَاْمٌ فَيْءَ رَوْضَتِهِ ... وَالصَّقْرُ لاقَىْ كِنَاْنَاً فَوْقَ كِتْفَيْهِ

فِــــيْ كُـــــلِّ بَاْدِيَةٍ تَرْجُوْهُ قَاْفِلَةٌ ... فِيْ قَلْبِهَاْ ظَمَأٌ قَدْ بَاْتَ حَاْدِيْهِ

تَسْتَفْتِحُ الَمَاْءَ مِنْ أَفْياْضِ مَوْرِدِهِ ... كَالسَّيْلِ مَــــوْرِدُهُ مَـــــاْ رَدَّ رَاْوِيْـــــهِ

حَتَّىْ المُلُوْكُ أَتَتْ فِيْ سَاْحِهِ تَرِبَتْ ... أَيْدِِيْهُمُوْ وَغَدَتْ تَرْجُوْ أَيَاْدِيْهِ

قَدْ رَاْحَ يَغرِفُ مَاْ فِيْ الأَرْضِ مِنْ خُلُقٍ ... يَدْعُوْكَ فِيْ خَجَلٍ تَأتِيْ حَنَاْنَيْهِ

مَنْ مِثْلُهُ مَلِكَاً إِنْ قَاْمَ دَاْرَ لَهُ كَوْنٌ ... وَفِـــــيْ لَهَفٍ يَمْشِيْ بِجَنْبَيْهِ

أَوْ سَاْرَ تَلْقَ مَدَىْ مِنْ أُفْقِهِ صِيَّغَاً ... قَــــدْ صَاْغَ مَقْدَمُهُ ضِعْفَينِ أُفْقَيْهِ

لَو تَطْلُبِ الشَّمْسَ مِنْ عَيْنَيْهِ جَاْءَ بِهَاْ ... أَوْ تَطْلُبِ الضَّوْءَ لَمْ يَبْخَلْ بِضِعْفَيْهِ

أَوْ تَطلُبِ النَّجْمَ فِيْ كَتْفَيْكَ يزْرَعُهُ ... أَوْ تَطلُبِ النَّهْرَ فِيْ كَفَّيْكَ يُجْرِيْه

أَوْ مِرْوَدَاً مِنْ شُعَاْعٍِ أَوْ نَدَىْ سُدُمٍ ... أَوْ سَرْمَدَ الكَوْنِ فِيْ جَيْبَيْكَ يَرْمِيْهِ

بَحْرَاً تهَاْدَىْ وَفِيْ شَطَّيْهِ قَدْ رَكَنَتْ ... فِيْ نَجْدَةٍ سُفُنٌ أَمْنَاً بِشَطَّيْهِ

قَــــدْ بَاْرَكَ اللهُ فِيْ مُلْكٍ لَهُ فَلَكَاً ... لَوْ شِئْتَ بُرْجََاً دَنَىْ يُرْخِيْ جِنَاْحَيْهِ

مِنْ عَسْجِدِ الضَّوْءِ وَالأََفْلَاكِ فِطْرَتُهُ ... فِيْهَا تَبَاْرِيْحُهُ دَمْعَاً سَوَاْقِيْهِ

لَوْ أنْ رَأَىْ مُقَلَاً بِالدَّمْعِ قدْ شُرِقَتْ ... يَطْرَحْكَ فِيْ كَنَفٍ تُرْقِيْ مَبَاْكِيْهِ

يَأتِيْ لَطِيْفَاً حَيِّيَاً فِيْ حَشَاشَتِهِ ... إِنْسَاْنُهُ مَلَكٌ يُشْقِيْ مَآقِيْهِ

مَاْ رَدَّ فِـــــيْ أدَبٍ يَوْمَاً بِسَاْحَتِهِ ... خَلْقَاً .. وَلاْ وَقَفَتْ خَيْلٌ تُوَاْرِيْهِ

كَأَنَّمَاْ اللهُ فِــــــي قَلْبِينِ أَبْدَعَهُ ... قَلْبَاً رَحِيْمَاً وَثَاْنٍ رَحْمَةًً فِيْهِ

جَبْرُ الْكِِرَاْمِ بِهِ فِيْ طَبْعِهِ رَسِيَتْ ... عَطْفاً وَحَدْباً وَصِدْقاً مِلْءَ قَلْبِيْهِ

مَاْ قَدْ رَأتْ مُقَلِيْ فِيْ الأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ ... الصُّبْحُ كُرْسِيَّهُ .. وَالفَجْرُ كَاْسِيْهِ

(وَالخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ) مَجْلِسُهُ ... (وَالسَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالقِرطَاْسُ) نَْادِيْهِ

مُسْتَبْشِرَاً فَرِحَاً لَوْ جِئْتَ تَطْلُبُهُ ... مَسْعَىً لَرَاْحَتْ سَوَاْعٍ فِيْ مَرَاْسِيْهِ

حَتَّىْ الظِّبَاْءُ تَبَاْرَتْ فِيْ مَدَاْمِعِهَاْ ... لَوْ غَاْدَرَتْ كَنَفَاً يَوْمَاً مَشَىْ فِيْهِ

رِِيْمُ المَهَاْةِ كَفِيْفَاْتٍ فَلَوْ سَمِعَتْ ... خَطْوَاً لَهُ بَصَرَتْ مِنْ بَرْقِ رَاْئيْهِ

فِيْهِ البَشَاْشَةُ تَسْعَىْ فِيْ مَنَاْجِمِهَاْ ... مُضَوَّءُ الْوَجْهِ .. طَلُّ الْفَجْرِ مُنْدِيْهِ

يَاْ مِنْجَمَ الخََلْقِ قَدْ أُذْخِرْتَ فِيْ مَلِكٍ ... فِيْ جَوفِِهِ اجْتَمَعَتْ إِنْسَاْنُنَا فِيْهِ

مَاْ يَبْلُغُ الْوَصْفُ مِنْ أَخْلاقِهِ دَرَكَاً ... فَالْخَيْرُ فِيْ يَــــدِهِ .. وَاللهُ مُدْنِيْهِ

فِيْ شِقْوَةِ الْعُمْرِ كَمْ أتْعَبْتُ أَشْرِعَتِيْ ... كَمْ قَدْ رَسَتْ مُدُنَاً فِيْ رِحْلَةِ التِّيْهِ

قَلْبِيْ يُعَلِّلُنِيْ كَمْ زَاْرَ مِنْ حُرُمٍ ... كَمْ طَاْفَ فِيْهَاْ رَجَاْءً لَوْ أُدَاْوِيْهِ

كًَمْ رَاْحَ فِيْهَاْ سُدَىْ قَلْبِيْ يُؤمِلُنِي ... حَتَّىْ لَقَىْ قَلْبَاً .. قَلْبِي يُؤآخِيْهِ

أَمِّلْ .. فَقَدْ فَلَحَتْ نَفْسُ المُؤَمِّلِ فِيْ ... رَدِّ القَضَاْءِ وَإِنْ شَقَّتْ مَرَاْمِيْهِ

رُوْحُ الشُّجَاْعِ تُجَاْزَىْ قَدَْرَ هَيْبَتِهَاْ ... تُلْغِيْ بِهِ قَــــدَرَاً إِنْ شَــــاْءَ بَاْرِيْهَِ

رُبَّــــاْنُ أَشْرِعَتِي أَرْخَىْ مَرَاْبِطَهَاْ ... هَاْ قَدْ رَسَتْ فُلُكِيْ .. يَاْدُنْيَتِيْ تِيْهِيْ

إِنِّي .. وَأَذْرُعُهُ قَدْ مَدَّهَاْ فَرِحَاً ... بِالْحُبِّ يُنْزِلُنِيْ أَجْنِيْ ذِرَاْعَيْهِ

هَذَاْ أَنَاْ قَدْ رَنَتْ نَفْسِيْ الضُّحَى قَدَرَاً ... عَلِّيْ أُلاقِيْ الضُّحَىْ عَلِّيْ أُدَاْنِيْهِ

فِيْ غَيْهَبِ الْلَّيْلِ كَمْ أَدْمَيْتُ أَدْعِيَتِيْ ... مِنْهَاْ صَلاْتِيْ بَكَتْ وَالدَّمْعُ مُشْجِيْهِ

أَدْعُــــوْ إِلَهِيْ بِطُوْلِ الْعُمْرِ عَاْفِيَةً ... عُمْرَاً جَدِيْدَاً لَهُ فِيْ العِيْدِ مُعْطِيْهِ

سَيْفِيْ وَخَيْلِيْ مِنَ الأَسْفَاْرِ قَدْ تَعِبَتْ ... مَرَّتْ عَلَىْ مَلِكٍ مَاْ خَاْبَ رَاْجِيْهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه … (لسان العرب)
  • العش: (عَشَّ) الْعَيْنُ وَالشِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى قِلَّةٍ وَدِقَّةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعُهُ بِقِيَاسٍ صَحِيحٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعُشُّ: الدَّقِيقُ عِظَامُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَامْ … (مقاييس اللغة)
  • بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بشرت: شرت: الشَّرَنْتى: طائر. (لسان العرب)
  • بعينيه: (عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُو … (مقاييس اللغة)
  • بملكيه: لكي: لَكِيَ بِهِ لَكًى، مَقْصُورٌ، فَهُوَ لَكٍ بِهِ إِذَا لَزِمَهُ وأُولِعَ بِهِ. ولَكِيَ بِالْمَكَانِ: أَقام؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْهى أَدِيماً حَلِماً لَمْ يُدْبَغِ، ... والمِلْغُ يَلْكَى بِالْكَلَامِ الأَمْلَغِ ولَكِيتُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إعتذارٌ لعمرو بن كلثوم
  • خَلِّنَا بالحُبِّ نَكبَر ..
  • سَكَنَتْ عُيُوْنَكَ مِنْ مُنَاْكَ حَمَاْمُ
  • جَاْدَتْ غِيُوثُكَ ..
  • فَأَيْنَ الْليلُ يا ليلى
  • أَأَبْرَقَ مَاطِرُ المُزنِ النِّبَالا
  • هَٰذَا الحَبِيْبُ مِنَ العِرَاق
  • بَلَّغْ صُفَيَّةَ أَنَّ الْقَلْبَ مَاْ رَحَلا ..