غَيْمُ الْخَلِيجِ
الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: الوافر
«غَيْمُ الْخَلِيجِ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَلِ الدُّنْيَا وَ قُلْ لِلْمَجْـــــــــدِ نَبْقَى ... وَهِمْ فِيْ لَحْننَا نَشْـــــــوَىً وِعِشْقَا
وَهِجْ يَــــا شِعْرُ ، فَالأوْطَانُ أضْحَتْ ... مَـــــــرَابِضُ أسْدِهَا سَجْنًا وَشْنقَا
نَجَـــــــــا مِنْ وَثْبَةِ الأقْدَارِ مُوسَى ... تَنَفَّسَ بَحْـــــــــــرُهُ أمْنًا فَألْقَى
تُحَاصِــــــــرِهُ الْعَواصِفُ لا يُبَالِيْ ... مَضَى كَـــــــالطيْرِ فِي الأجْوَاءِ طَلْقَا
تَضَمَّخ عَابِقًا بِدَمِ الْقَــــــــــوَافِيْ ... فَبَثَّ عَبِيْرَهُ غَـــــــــرْبًا ، وَشَرْقَا
وَغَنَّى حُلْمَنَا كَـــــــــــالْفَجْرِ لَمَّا ... تَبَسَّمَ يَنْتَشِي الألْحَــــــــــانَ نَسْقَا
تُعًانِقُهُ الْمَلائِكَـــــــــــةُ ابْتِهَاجًا ... وَمِـــــــــنْ تَسْنِيمِهَا يُجْزَى وَيُسْقَى
دَعِ التَّارِيخَ بِالأحْــــــــرَارِ يَمْضِيْ ... وَمِنْ زَنْـــــــــزَانَةِ الأعْيَادِ نَرْقَى
وَدَعْ غَيْمَ الْخَليجِ لنَــــــــــا يُغَنِّيْ ... سُمُـــــــــوًّا يَرْتَقِي كَالصَّرْح أفْقَا
وَفِيْ أهَـــــــــــاتِنَا رُوحٌ تَجَلَّتْ ... بِهَــــــــــا كَانَ الْبَيَانُ نُورًا وَحَقَّا
إلى قُــــــــدُسِ الْقَصِيدِةِ يَنْتَمِيْ ... إلَى قُدْس ِالْقَصِيدةِ طَــــــابَ عِرْقَا
فَدَامَ إلَى قَصِيدَتِــــــــــــهِ نَبِيًّا ... يُنَـــــــــاجِيْ سِحْرَهَا وَزْنًا وَنُطْقَا
وَصَلَّى فَرْضَــــــــــــهُ للهِ لَمَّا ... تَشَــــــــــوَّق يَبْتَقِي لِلْخُلدِ طَرْقَا
سَفِيْرُ الرُّوحِ قُلْ لِلْحُـــــــــرِّ إنَّا ... قَصَــــــــــائِدُنَا مَدَى الأيَّامِ تَبْقَى
*** ... وَعُدْ يَا مَجْـــــــــدُ فَالأطانُ ثَكْلَى
وَلُــــــــــحْ فِيْ لَيْلَهَا رَعْدًا وَبَرْقَا ... فَكَمْ غَنَّى الْقَضِيَّــــــــةَ رَاحَ يهْفُو
إلَى رُوحِ القَضِيَّــــــــةِ هَاجَ صَعْقَا ... سَتَبْتَهِجُ الدِّمَـــــــــــاءُ غَدًا وَإنَّا
بِنَا شَـــــــــعَّ الزَّمَانُ هُدَىً وَرَقَّا ... وَإنَّا فِي الْحَضَــــــــارَةِ نُورُ فَجْرٍ
عَزِيْمَتُنَا مِنَ الْقُــــــــــرْآنِ وُثْقَى ... سَيَذْكُرُنَا الْخَلِيجُ غَــــــــــدًا بِأنَّا
زَرَعْنَا النُّـــــــــورَ آيَاتٍ وَصِدْقَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بحره: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
- تحاصره: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
- تسنيمها: سنم: سَنامُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: أَعلى ظَهْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَسْنِمَة. وَفِي الْحَدِيثِ: نِسَاءٌ عَلَى رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بِهَا، وَهُوَ مِن … (لسان العرب)
- تضمخ: ضمخ: الضَّمْخُ: لَطْخُ الْجَسَدِ بِالطِّيبِ حَتَّى كأَنما يَقْطُرُ؛ وأَنشد: تَضَمَّخْنَ بِالْجَادِي حَتَّى كأَنما الأُنوفُ، ... إِذا اسْتعْرَضْتَهُنَّ، رواعِفُ ابْنُ سِيدَهْ: ضَمَخَه بِالطِّيبِ يضمَخُه ضَمخاً وضمَّخه تَض … (لسان العرب)
- تعانقه: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
- تنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)