صَبَاحِي اللَّذِيِذ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَبَاحُ الْوُرُودِ ارْتَاحَ فِي رَوْنَقِ الْخَدِّنَدِيّاً بِنُورِ الْوَجْهِ فِي لَوْنِهِ الْوَرْدِي
يَرَانِي..فَيَغْدُو كَالْفَرَاشَاتِ لَوْنُهُوَبُشْرَاهُ فِي رِمْشِي إِذَا رَفَّ بِالسَّعْدِ
وَتَسْطَعُ عَيْنِي فِي السَّمَاءِ رَفِيِفُهَاوَشَمْسِي تَرَى الأَنْوَارَ فِي صَحْوَةِ الْغَيْدِ
عَلَى وَجْنَتِي يَسْتَيْقِظُ الْوَرْدُ زَاهِياًوَمِنْ رَوْضِ ثَغْرِي يَقْطُرُ الْحُبُّ كَالشَّهْدِ
أَنَا الْجَنَّةُ الْغَنَّاءُ لَوْنِي بِحِضْنِهِوَأَشْجَارُهُ الْمَلْسَاءُ تَخْضَرُّ فِي رَغْدِي
فَفَرْشِي وَثِيِرٌ وَالْحَرَائِرُ مَلْبَسِيوَيَلْحَفُنِي الإِكْلِيلُ كَالْوَرْدِ فِي غِمْدِي
وَإِنْ سَاحَ شَعْرِي فِي الدِّثَارِ مُرَفْرِفاًيَفُوحُ الْخُزَامَى..ثَوْرَةُ الْعِطْرِ..مِنْ جِلْدِي
تَضَمَّخْتُ فِي مِسْكِ الْغَزَالِ أَمِيِرَةًفَعَبَّقْتُ قُمْصَانِي وَفَرْشِي مِنَ النَّدِ
وَفَاحَتْ عُطُورٌ مِنْ مَبَاخِرِ غُرْفَتِيفَإِنِّي حَرَقْتُ الْعُودَ خَوْفاً مِنَ الْحِقْدِ
وَإِنْ فَزَّ جِسْمِي بِالنَّشَاطِ مُكَلَّلاًشَمِمْتُ الْهَوَا فُلاًّ رَوَى نَشْوَةَ الْبَرْدِ
إِذَا رَفْرَفَ الْعُصْفُورُ فِي لَحْنِ هَمْسَتِييُغَنِي : صَبَاحُ الْخَيْرِ كَالطَّيْرِ فِي سَرْدِي
أُنَادِي..فَيَنْسَابُ الْهَوَا بِنَسِيِمِهِوَيْغْدُو رَبِيِعاً يَنْثُرُ الْعِطْرَ فِي وَجْدِي
بِجَوِّي زَغَالِيِلٌ تُدَاعِبُ بَسْمَتِيوَتَرْتَاحُ فِي ثَغْرِي كَمَا الطِّفْلُ فِي الْمَهْدِ
تُقبِّلُنِي مَسْرُورَةً بِغِذَائِهَافَتَغْدُو شِفَاهِي كَالْبَسَاتِيِنِ وَالْوَرْدِ
أَنَا نَسْمَةُ الأَطْيَابِ فِي قُبْلَةِ الْمُنَىأَنَا حَفْلَةُ الأَطْيَارِ فِي رَوْضَةِ الْخُلْدِ
أَنَا الشَّوْقُ وَالأَحْلامُ فِي أَرْضِ جَنَّتيوَتَجْنِي ثِمَاراً نَخْلَةُ الْخَيْرِ فِي وَهْدِي
دُعَائِي كَأَمْطَارٍ تَجُودُ بِوَابِلٍوَفَيْضِي كَرَقْرَاقِ الْغَدِيِرِ عَلَى مَدِّي
صَبَاحِي بِه ِالأَشْجَارُ مَبْلُولَةُ النَّوَاوَخَيْرَاتُهَا الأَنْدَاءُ قَطْرٌ عَلَى قَدِّي
إِذَا اسْتَرْأَدَتْ أَغْصَانُهَا بِحَدِيِقَتِيتَعَافَتْ ثِمَارٌ وَاسْتَوَتْ سُكَّراً عِنْدِي
صَبَاحِي لَذِيِذٌ فِي دِيَارِي كَأَنَّهُسِلاَلُ الثِّمَارِ ازْدَانَ مِنْ طَعْمِهَا حَصْدِي
وَمِنْ رِيِقِهَا تُوتٌ وَرُمَّانُ رَوْيَتِيإِذَا مَا احْتَضَنْتُ الرَّوْضَ فِي بَسْمَةِ الْوِدِّ
تُدَاعِبُنِي أَصْوَاتُ طَيْرٍ بِشُرْفَتِيهُوَ الْهُدْهُدُ الهَدْهَادُ فِي مُهْجَةِ الْعَهْدِ
فَإِنِّي أَلِفْتُ الصَّوْتَ لَحْنَ سَرِيِرَتِيوَرَنَّمْتُ آيَاتِي دُعَاءً مِنَ الْوَعْدِ
فَهَلْ يَسْتَوِي مَنْ لاحَفَ الذِّكْرَ مُؤْمِناً ؟كَمَنْ غَطَّ بِالْحِرْمَانِ فِي لَيْلَةِ السُّهْدِ ؟!
سَأَغْدُو كَمَا الأَقْطَانِ مَنْفُوشَةَ الْهَوَاأُبَعْثِرُ أَرْيَاشِي حَبُوراً بِلا قَيْدِ
وَرُوحِي فَضَاءٌ وَالنَّدَى بِمُزُونِهَافَمِن فُسْحَةِ الرُّوحِ اهْتَدَى الْقَلْبُ لِلرُّشْدِ
فَإِنِّي نَثَرْتُ الْجُلَّسَانَ بِمُنْيَتِيكَأَنِّي لَبِسْتُ الْمَاسَ نَجْماً عَلَى عِقْدِي
تُشَعْشِعُ شَمْسِي فِي صَبَاحِي لآلِئاًوَتَرْتَدُّ كَالْمَاسَاتِ بِلَّوْرُهَا حَدِّي
لأَنِّي شَرِبْتُ النُّورَ ثَرّاً بِرَكْعَتِيتَجَلَّى تَبَارِيِكاً كَمَا دُرَّةِ الْحَمْدِ
تُلاحِفُنِي آيَاتُ رَبِّي بِسَجْدَتِيفَيَسْمُو فُؤَادِي طَيِّبَ الْخَفْقِ فِي رَأْدِي
رِضَائِي هُوَ الإِيِمَانُ وَهْجٌ لِمُهْجَتِيلِأَغْدُو بِيَوْمِي وَرْدَةَ الصُّبْحِ فِي هَوْدِي
عن القصيدة
«صَبَاحِي اللَّذِيِذ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.