هَذَا أَبِي

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الرجز

«هَذَا أَبِي» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَذَا أَبِي..يَعْلُو سَنَاماً كَالْمَدَى ... لا يَرْتَخِي حَتَّى بِقَوْلٍ أَوْ صَدَى

جَالَ الْصَّحَارَى لَمْ يَهَبْ مِنْ دَحْمَسٍ ... صَبْرٌ وَإِيِمَانٌ لِيَنْجُو مِنْ عِدَا

فَاءَ الْبَوَادِي كَالْمُنَادِي صَادِحاً ... غَنَّى بِرَمْلٍ زَاهِرٍ كَيْ يَسْعَدَا

لا حِيِلَةً يَقْوَى بِهَا أَوْ يَهْتَدِي ... غَيْرَ الْرَّحِيِقِ الْمُنْتَدِي كَيْ يَصْمِدَا

شَدَّ الْرَّحِيِلَ الْصَّعْبَ فِي لَيْلِ الْدُّجَى ... فَاخْتَالَ شِعْراً إِذْ تَغَنَّي مَرْقَدَا

فَاحَتْ عُطُورٌ مِنْ شُعُورٍ نَابِضٍ ... كَالْمِسْكِ فِي رُوحٍ تُحَيِّي الأَمْجَدَا

مِنْ سِحْرِهَا نَادَيْتُ طَيْفاً رَاحِلاً ... يَشْدُو بِصَحْرَاءٍ فَيَسْمُو أَوْحَدَا

طَابَتْ مَسَاعِي طَاهِرٌ مُسْتَبْسِلٌ ... رَاضٍ بِمَكْتوبٍ وَيَحْدُو مُجْهَدَا

مَاضٍ بِوَثْبٍ فِي شُمُوخٍ لِلْعُلا ... مِنْ وَهْدِ بَيْدَاءٍ بَدَا مُسْتَوْحِدَا

لَكِنَّ فِي تَغْرِيِدِهِ الْرَّامِي غَدَا ... يَحْدُو بِأَسْيَافٍ كَفُرْسَانٍ عَدَا

إِنْ كَانَ فَوْقَ الْجِيِمِ يَشْدُو صَافِياً ... طُوبَى لأَبْيَاتٍ تَصَافَتْ بِالْهُدَى

فِي دَوْحَةٍ يَسْمُو صَفَاءً كَالْمَدَى ... يِسْتَذْكِرُ الأَيَّامَ حُلْماً مُنْجِدَا

إِنْ كَانَ فِي غَلْسِ الْلَّيَالِي حَائِراً ... رُوحُ الْهَوَى يَسْقِيِهِ شَوْقاً مُنْهَدَا

حَتَّى يَفِيء الْخَيْرُ فِي وِجْدَانِهِ ... مَثْوَاهُ خُلْدٌ مُذْ تَنَاءَى مُفْتَدى

يَسْتَبْشِرُ الأَلْحَانَ نُورًا سَاطِعاً ... يَأْتِيِهِ فِي هَمْسِ الْجَوَى مُسْتَرْقِدَا

يَنْهَلُّ بِالأَشْجَانِ عَبْداً قَانِعاً ... لا يَرْتَضِي لِلْحُبِّ أَنْ يُسْتَبْعَدَا

غَنَّى وَرُوحٌ فِيِهِ تَبْكِي غُرْبَةً ... حُسْنُ النَّوَايَا قُبْلَة لَنْ تَجْمُدَا

كَالْعَاشِقِ الْوَلْهَانِ يَصْفُو مُشْرِقاً ... إِنْ زَارَهُ الإِلْهَامُ يَشْدُو مُفْرَدَا

هَذِي عُرُوقٌ تَحْتَمِي فِي أَصْلِنَا ... لَنْ نَهْتَدِي مِنْ غَيْرِهَا أَوْ نَرْصُدَا

سِحْرُ الْبَوَادِي فِي دَمِي رَوْضُ الْهَنَا ... مِنْهَا اسْتَقَيْنَا زَمْزَماً لَنْ يَنْفُدَا

إِنْ أَفْغَمَ النَّوْرُ الْمُنَدَّى دَوْحَةً ... هَلَّتْ تَبَاشِيِرُ الأَمَانِي مَوْعِدَا

لَنْ نَسْتَبِيِحَ الإِنْفِصَامَ الْمُفْتَرِي ... كَيْ نَسْتَرِيِحَ النَّهْجَ عِلْماً سُؤْدُدَا

يَا لَيْتَنِي أَغْدُو بِأَحْضَانِ الْمُنَى ... إِنِي وَرَثْتُ الْمَجْدَ أَصْلا ً رُفَّدَا

مِنْ طَيْفِ رُوحٍ فَارَقَتْ مُسْتَوْطَنِي ... مَجَّدْتُ فِي إِسْمِي شِعَاراً خُلِّدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • البوادي: قال تعالى: ﴿إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ﴾ [طه : 12] أصل الوَادِي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سُمِّيَ المَفْرَجُ بين الجبلين وَادِياً، وجمعه: أَوْدِيَةٌ، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوَادِي للطّريقة كال … (مفردات الراغب)
  • برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ … (لسان العرب)
  • دحمس: دحمس: الدَّحْسَمُ والدَّحْمَسُ: الْعَظِيمُ مَعَ سَوَادٍ. ودَحْمَسَ الليلُ: أَظلم. وليلٌ دَحْمَسٌ: مُظْلِمٌ؛ قَالَ: وادَّرِعِي جِلبابَ ليلٍ دَحْمَسِ، ... أَسْوَدَ داجٍ مثلَ لَونِ السُّنْدُسِ الأَزهري: لَيَالٍ دَحامِسُ مُظ … (لسان العرب)
  • زاهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • سحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أحبك يا...(1)
  • صباح الخير
  • أحبك يا...(2)
  • أُحِبُّكَ أَكْثَرْ
  • أَلْوَان
  • أنا الغيداء
  • أحبك يا...(3)
  • بهذا النّهار