رَيْحَانَةُ الحُبَّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَقَدْتُ الأُخْتَ يَا عَيْنايَ عُذْرَاسَأَبْكِيهَا طَوَالَ الْعُمْرِ تَتْرَى
وَلَنْ أَنْسَى مَلَامِحَهَا لِأَنِّيحُبِسْتُ بُعَيْدَ مَثْوَاهَا بِذْكْرَى
أُنَادِيهَا بِقَلْبِ الصَّمْتِ شَوْقاًوَلَكِنَّ الصَّدَى يَرْتَد هَجْرَا
كَأَنِّي دُونَ رَوْضَتِهَا أُغَنِّيعَلَى غُصْنٍ بِهِ الْأوْرَاقُ سَكْرَى
فَأَسْقُطُ دُونَ لَمسِ الْوَرْدِ حَتَّىأُغَرِّدُ طَيَّ شَوْكِ الْبَيْنِ قَهْرَا
أُعَاتِبُنِي لِإَنِّي حِينَ كَانَتْكَيَانِي لَمْ يَكُنْ لِلأُخْتِ ظَهْرَا
فَلُومِينِي أيَا مَرْضِيَّتِي لَاتَغِيبِي عَنْ عُيُونِ الْحُبِّ دَهْرَا
أُحِبُّكِ لَمْ أَقُلْهَا كُلَّ يَــــوْمٍوَرُغْمَ المَوْتِ يَحْيَا الْحُبُّ جَهْرَا
فَيَا رَيْحَانَةَ الْحُبِّ اعْذُرِينِيلِأَنِّي لَمْ أَجْدْ فَي الْقَلْبِ عُذْرَا
فَكَيْفَ تَعِيشُ فِي جَسَدِي حَيَاةٌوَ رُوحِي تَنْبُضُ الآهَاتِ نَحْرَا
تُصَاحِبُنِي ابْتِسَامَتُكِ الَّتِي لَاتُفَارِقُ وَجْهَكِ الْيَنْسَابُ طُهْرَا
فَأَضْحَكُ ثُمَّ أَبْكِي ثُمَّ أَصْحُولِأَلْقَانِي بِوَجْهِ الْمَوتِ حَيْرَى
وَأَحْبسُ مَا تَعَذَّرَ مِنْ دُمُوعِيلِأَطْلُقَهَا بِدَمِّ الْقَلْبِ جَمْرَا
فَدَيْتُكِ يَا حَبِيبَةَ عُمْرِ عُمْرِيفَإِنَّكِ لَمْ تَعِيشِي الْعُمْرَ عُمْرَا
وَلاَزَالَ الشَّبَابُ بِذَا المُحَيَّاإِذَا مَا جِئْتِ فِي الأَحْلاَمِ بُشْرَى
كَأَنَّ الْوَرْدَ دُونَكِ دُونَ رُوحٍلِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَزْهَارِ عِطْرَا
وَقَدْ كُنْتِ الرَّحِيقَ بِطِيبِ قَلْبٍإِذَا سَيَّحْتِ شَهْدَ النَّفْسِ شَوْرَا
وَكُنْتِ فَرَاشَةَ الْجَنَّاتِ لَمَّاتُرَفْرِفُ زِينَةُ الأَخْلَاقِ سِحْرَا
وَلَا زَالَتْ تُذَكِّرُنِي حَيَاتِيبِأَنَّكِ كُنْتِ لِلأَنْدَاءِ فَجْرَا
وَإِنَّ الْوَجْدَ لِلأَيّامِ يَحْنُولِأَنَّكِ كُنْتِ شَمْساً كُنْتِ بَدْرَا
فَطُوبَى لِلتُّرَابِ بِضَمِّ رُوحٍأنَارَتْ فِي الْوَرَى جَسَداً وَقَبْرَا
عن القصيدة
«رَيْحَانَةُ الحُبَّ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.