كَأْسُ الْحُبِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلَيْكَ الْهَمْسُ يُنْدِي صَفْوَةَ الْغَدَقِإِذَا مَا انْسَابَ سَكْرَاناً مِنَ الْعَبَقِ
فَإِنَّ الْوَرْدَ فِي شَفَتَيَّ مُلْتَهِبٌوَنَارُ الشَّوْقِ تَصْهَرُ رِعْشَةَ الْوَرَقِ
أَتَيْتُ إِلَيْكَ وَالآهَاتُ تَلْسَعُنِيكَأَنِّي رِيشَةٌ ذَابَتْ مِنَ الشَّرَقِ*
فَمُدَّ إِلَيَّ كَأْسَ الْحُبِّ نَاعِسَةًلَعَلَّ الْحُلْمَ يَرْوِينِي بِلَا أَرَقِ
أَنَا وَاللَّيْلُ يَا قَمَرِي وَصَوْمَعَتِيمَعَ الأَطْيَافِ نَبْحَثُ عَنْكَ فِي الْأَلَقِ
فَزِدْنَا مِنْ ضِيَاءِ الرُّوحِ مُنْسَكِباًعَلَى جَسَدٍ بِهَذَا الْفَرْشِ مُمْتَحِقِ
وَخُذْنِي فِي مَدَى عَيْنَيْكَ لُؤْلُؤَةًلِتَصْفُوَ رُؤْيَةُ الْغَيْدَاءِ فِي الأُفُقِ
فَأُنْثَى الْحُبِّ عَاشِقَةٌ بِلَا بَصَرٍوَفَارِسُهَا يَبُلُّ الطَّيْفَ بِالْحَدَقِ
أَرَاكَ تَطُوفُ عَوَّاماً بِمَاءِ دَمِيوَبِالنَّبَضَاتِ تُحْيِينِي مِنَ الْغَرَقِ
تُنَادِينِي وَأَنْتَ هُنَا بِلَا أَثَرٍتُعَانِقُنِي بِصَوْتٍ فِيَّ مُخْتَرِقِ
إِذَا خَمَلَتْ بِثَغْرَيْنَا عَصَائِرُنَافَإِنِّي ذّائِقُ السَّلْوَى بِذِي الْغَدَقِ
فَكَأَسُ الْحُبِّ عَامِرَةٌ وَرَشْفَتُهَاكَطَعْمِ الْهَمْسِ إِمَّا انْصَبَّ فِي الْحُلُقِ
دَعِ الأَحْلَامَ تَحْمِلُنَا لِغَيْمَاتٍوَتُسْقِطُنَا عَلَى الْأَنْدَاءِ وَاسْتَبِقِ
لِتَفْرِشَهَا أَكَالِيلاً مُضَمَّخَةًبِعِطْرِ الْحُبِّ وَالْأَزْهَارِ وَالْحَبَقِ
بِلَا جَسَدٍ إِلَيْكَ الرُّوحُ تَنْقُلُنِيلِتَلْقَانِي مُحَلِّقَةً بِلَا قَلَقِ
تَخَيَّلْ يَا حَبِيِبَ القَلْبِ غَيْمَتَنَاإِذَا نَبَضَتْ بِنَا فِي لَحْظَةِ الشَّفَقِ
تَخَيَّلْهَا إِذَا ارْتَعَشَتْ بِطَاقَتِنَاوَكَيَفَ سَتَسْكِرُ الأَطْيَارُ بِالْوَدَقِ
دَعِ الْأَحْلَامَ تُحْيينَا إِذَا دُهِقَتْلَعَلَّ الْكَأْسَ تُنْعِشُنَا مِن الْغَسَقِ
عن القصيدة
«كَأْسُ الْحُبِّ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.