يَا أَيُّهَا المُزْجِي حَنينَ غَرَامِهِ

الشاعر: علي الطائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«يَا أَيُّهَا المُزْجِي حَنينَ غَرَامِهِ» من شعر علي الطائي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا أَيُّهَا المُزْجِي حَنينَ غَرَامِهِ — أَرْفِقْ، فَقَدْ وَرَدَ السـُّراةُ رَكَائِبَا

وَاطْرَحْ مِنَ الْهَمِّ الْعَظِيمِ حَمَائِلاً — وَاجْنَحْ إلَى هَيْفَا النِّسَاءِ، مُدَاعِبَا

هذِي حَيَاةُ المَرْءِ أَسْرَعُ رَاكِضٍ — حَيْثُ المَغِيبُ، أَلَيسَ مِثْلُكَ ذَاهِبَا؟

وَأَنِينُ ذَا الصَّدِّ الْمُقِيمِ كَغَيْمَةٍ — وَرَفَتْ وَغَطَّتْ بِالْهُمُومِ غَيَاهِبَا

وَيَحَارُ ذَا اللَّيْلُ الْبَهِيمُ بِطِفْلةٍ — حَوْرَاءَ تَلْتَفِعُ الْجَمَالَ كَواكِبَا

عَزَفَتْ لَهَا كلُّ الْقُلُوبِ بِخَفْقِهَا — خَلَبَتْ، بِحُمْرَتِهَا، الخُدُودُ لَبائِبا

تُغْريكَ فِي دَلٍّ تَزِيدُ بَهاءَهَا — فَاقَتْ بِأَلْوَانِ الغُنَاجِ لَوَاعِبَا

لَكَ فِي الْحَياةِ مَذَاهِبٌ وَمَشَارِبٌ — أَفَلَا تَصُوغُ مِنَ الغَرَامِ مَذَاهِبا

قِفْ وَالِهاً لَعِبَ الْهُيَامُ بِعَقْلِهِ، — لِتَطالَ فِي دُنْيَا الْجَمَالِ مَرَاتِبَا

نَهَلَتْكَ مِنْ عَسَلِ الشِّفَاهِ مَراضِباً — فَنَثَرْتَ مِنْ طَلِّ الرُّضَابِ سَحَائِبَا

لَعِبَتْ، كَأَمْوَاجٍ تَمِيدُ، بِخِصْـرِهَا — تُخْفِي، كَأَعْمَاقِ البِحَارِ، عَجَائِبَا

دَأَبَ الرَّفيقُ عَلَى مَوَائِدِ نُصحِهِ — يُغْريكَ مِن عَذْبِ الحَديثِ جَوانِبا

كلُّ المَصائِبِ قَد تَهونُ خُطُوبُها — إِلَّا التَّغَنُّجُ يَبْتَليكَ مَصَائِبَا

دَعْ عَنْكَ إِنْجِيلَ النَّصَائِحِ جَانِبًا — وَابْعَثْ بِأَطْرَافِ الْحَدِيثِ مُخَاطَبَا

الْحُبُّ مَأْمُونُ الْجَوَانِبِ آمِنٌ — لَا مَا عَنَاهُ البَعْضُ جَاءَكَ ثَالِبا

هَلْ فِي حَيَاةِ المَرْءِ غَيْرُ هُنَيَّةٍ — يَرْوِي بِهَا عَطَشَ الْقُلُوبِ وَشَارِبا

أَطْلِقْ عِنَانَ رَغَائِبٍ عَصَفَتْ بِهَا — أَرْياحُ أَحْقَافٍ، فَصِـرْنَ خَرَائِبا

وَاخْتَرْ مِنَ العَزْفِ الرَّهيفَ فَشَدْوُهُ — يَهْدِي إلَى الرُّوحِ الْحَزِينِ أَطَايِبا

أَعْمَارُنَا كَسَحَابَةٍ مُلِئَتْ ظَمًى — تَهْمي، إذَا جدَّ المَسِيرُ، كَرَائِبَا

رِفدٌ تأَتَّى مِنْ كَريمِ سَجِيَّةٍ — فَالحُبُّ أَكْرَمُ مَا يَحُوزُ مَآرِبا

وَإذَا نَبَتْكَ مِنَ الحَيَاةِ غَضَاضَةٌ، — فَاقْصِدْ إلى غَضِّ النِّساءِ مُصاحِبا

تلكَ التي تُؤْتيكَ خَالِصَ عِشْقِهَا — تلكَ التي تُبْدي إلَيكَ ذَوَائِبا

وَاقْصِدْ إلى زَمَنِ الشَّبابِ أوِ الصِّبَا — فَالرُّوحُ تَهْوى في الَمشِيبِ كَوَاعِبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • الغناج: الغُنَاجُ : الدَّلالُ؛ تحسن الزَّوجة اظهار الغُناج لِزوجها.
  • المزجي: المُزَجَّى [زجو]: مفعـ.-: المَسُوق المدفوعُ؛ كانت أَيّامُ المريضِ مُزَجّاةً بصعوبة.- من الحوائج:المُسَهَّل.
  • بالهموم: الهَمُومُ:- من النوق: الحسنة المشية.- من النوق: التي تهمِّم الأرض بفيها وترتع أدنى شيء تجده؛ (خير النوق الهَمُوم الرَّمومُ التي كأنّ عينيها عينا محموم).- من الآبار: الكثيرة الماء.- من السُّحب: الصبوب للمطر-- من القصب: ال …
  • بهاءها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • تغريك: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …

قصائد ذات صلة

  • خِتامُ المَرءِ في الدنيا رحيلُ
  • إسمَعْ حَديثي
  • أَنينُ الغُربةِ
  • عَذْباً يُسَافُ الْهَوَى
  • اعْزِفْ على وَتَرِ الشَّجَنْ
  • أيها القدرُ
  • رسولَ اللهِ قد عَظُمَ البَلاءُ
  • حُنَينُ وشعبي المسكينُ